تفاصيل مراجعة مشروع الخطة المكونة من 16 مادة لتنظيم مضيق هرمز في البرلمان

يتناول التقرير التالي سير مراجعة مشروع الإجراء الاستراتيجي لمضيق هرمز في البرلمان.

وبحسب السفير أرجان، فإن "خطة العمل الإستراتيجية للأمن والتنمية المستدامة لمضيق هرمز والخليج العربي" هي إحدى الخطط التي تم تشكيلها بعد الحرب المفروضة الثالثة في البرلمان وبعد سلسلة من الاقتراحات والخطط التي قدمها أعضاء البرلمان حول كيفية تطبيق الإدارة والحوكمة والأمن وتنظيم حركة المرور في مضيق هرمز.

بعد الحرب المفروضة الثالثة، تمت مناقشة العديد من الخطط والمقترحات المختلفة المتعلقة بحوكمة وإدارة مضيق هرمز في البرلمان. وفي اجتماع عقد في أبريل 1405هـ بحضور علي نيكزاد نائب رئيس مجلس النواب ومصممي المشاريع وخبراء مراكز الأبحاث والنائب القانوني للبرلمان، تم بحث الجوانب القانونية والأمنية والاقتصادية والبيئية للمسألة وتقرر تلخيص الخطط المختلفة في شكل خطة أكثر شمولاً.

وفي هذا الصدد تم تقديم عدة مقترحات من قبل لجنة الأمن الوطني ولجنة الهندسة المدنية ولجنة الشؤون الداخلية وعدد من النواب، ومن ثم تم بذل الجهود لدمج هذه المقترحات مع آراء وزارة الخارجية والمؤسسات الأخرى. وأخيرا، تم تكليف التحقيق في القضية إلى لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية.

متى تم عرض الخطة رسميا على البرلمان؟

تم الإعلان عن هذه الخطة التي تحمل العنوان الكامل "خطة العمل الإستراتيجية لضمان الأمن والتنمية المستدامة لمضيق هرمز والخليج الفارسي" في الجلسة العامة للبرلمان مساء الاثنين 22 يوليو 1405.

قرأت سامية رفيعي، عضو اللجنة الرئاسية للبرلمان، إعلان استلام هذه الخطة في الجلسة العامة يوم 22 يوليو/تموز. وكان هذا الاجتماع أول جلسة علنية للبرلمان بعد توقف دام خمسة أشهر عن عقد الجلسات العامة، وبحسب اللائحة، تمت إحالة المشروع إلى لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية للنظر فيه.

متى وصلت الخطة إلى لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية؟

ولذلك، وبحسب التقرير، تم تعيين لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية لتكون اللجنة الرئيسية التي تحقق في الخطة. وفي الوقت نفسه، تمت إحالة الخطة أيضًا إلى لجان ومجالس الشؤون المدنية والداخلية لمراجعتها من قبل الخبراء.

وفي أغسطس/آب، عُقد الاجتماع الرئيسي للجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية لمراجعة الخطة. وتم في هذا الاجتماع استعراض آراء ممثلي المؤسسات المختلفة والآراء الشفهية والمكتوبة للمؤسسات ذات الصلة، وأخيراً تمت الموافقة على الخطة دون أي أصوات معارضة.

لماذا ارتفع عدد مواد التصميم من 14 إلى 16؟

في الأيام الأولى للمراجعة التفصيلية، تم تقديم الخطة كخطة تحتوي على مقدمة و14 مادة. على سبيل المثال، ورد أن المخطط الرئيسي يحتوي على 14 مادة وتقوم اللجان المتخصصة بمراجعة مواده.

لكن مع استمرار التحقيق وبعد إجراء التعديلات والإضافات، تم تغيير هيكل الخطة، وأخيراً أعلنت لجنة الأمن القومي الموافقة على المادة 16 لتكون المادة الأخيرة في الخطة في 5 مهر 1405. ولذلك فإن النسخة التي راجعتها لجنة الأمن القومي كانت تحتوي على 16 مادة.

مراجعة الخطة بندًا بندًا في لجنة الأمن القومي

المادة 1- وضع آلية لإدارة ومراقبة حركة السفن

جوهر المادة الأولى هو إنشاء آلية قانونية لإدارة حركة السفن في مضيق هرمز، وتشمل محاور هذه المادة أشياء مثل التوجيه والإرشاد الملاحي، ومراقبة دخول وخروج السفن، ومراقبة ومراقبة الحركة البحرية، وتوفير خدمات السلامة والبيئة، وتحديد المعايير اللازمة لمرور السفن ودور القوات المسلحة في ضمان أمن المضيق.

ومن الناحية العملية، يمكن اعتبار المادة الأولى أساسًا لإنشاء نظام إدارة إيراني لحركة المرور البحرية في المضيق؛ أي أن المسألة تتجاوز "الدفاع العسكري" وتشمل مجالات مثل الملاحة والسلامة والبيئة والخدمات البحرية.

المادة 2- تطوير البنية التحتية والخدمات البحرية

أما المحور الثاني من الخطة فهو البنية التحتية اللازمة لإدارة وتقديم الخدمات للسفن العابرة، والتي تتضمن تطوير البنية التحتية للموانئ والبحرية وإنشاء الأنظمة المطلوبة ضمن المهام المنتظرة على الحكومة والمؤسسات ذات العلاقة، والتي يجب على الحكومة توفير البنية التحتية اللازمة لها في إطار واجبات هيئة الموانئ والمؤسسة البحرية.

ولذلك فإن فلسفة المادة 2 ليست عسكرية فقط؛ والغرض منه هو إنشاء بنية تحتية خدمية اقتصادية حول المضيق حتى تتمكن إيران من تقديم جزء من الخدمات التي تحتاجها السفن المارة بشكل مباشر.

المادة 3- قبض رسوم الخدمات المقدمة

وتعد هذه المادة من أهم العناصر الاقتصادية للخطة، والتي تنص المادة 3، بحسب الشرح الرسمي لحسن قشقاوي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي، على أن سفن الدول المسموح لها بالمرور سيتم تحصيل رسوم منها مقابل الخدمات المقدمة. وتشمل هذه الخدمات أشياء مثل خدمات الملاحة، والخدمات البيئية، والتزود بالوقود في ظروف خاصة، وخدمات التأمين، وخدمات السلامة وغيرها من الخدمات ذات الصلة.

النقطة الجديرة بالملاحظة هي أنه بحسب تفسير قشقاوي، يمكن أن يتم الدفع بالريال أو بعملة أخرى تحددها الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

وفيما يتعلق بالأهمية الاقتصادية للمادة 3، لا بد من القول إن الخطة تحاول في الواقع تغيير علاقة إيران بحركة السفن من علاقة أمنية بحتة إلى علاقة أمنية خدمية اقتصادية؛ أي أنه إذا قدمت إيران خدمة محددة، فمن المتوقع أن تحصل على رسوم مقابلها في إطار القانون.

المادة 4- آلية تحديد التعرفة

وينبغي النظر إلى المادة 4 إلى جانب المادة 3 لأن المادة 3 تنص على مبدأ تحصيل الرسوم، بينما تتعلق المادة 4 بطريقة تحديد التعرفة وآلية تنفيذها.

وقد تم الأخذ في الاعتبار تحديد تعرفة الخدمات والتأمين وصياغة اللائحة التنفيذية لها، وبالتالي فإن الهيكل العام لهاتين المادتين هو أنه وفقاً للمادة 3، ما هي الخدمات المقدمة ومقابلها، والمادة 4 تتعلق بالتعرفة وآلية تحديد وتنفيذ هذه التكاليف.

المادة 5- التأمين والضمان المالي للسفن

وخلال مراجعة هذه المادة، أثيرت مسألة التأمين على سفن الترانزيت تحديدا في لجنة الأمن الوطني، ومن ثم تمت الموافقة أيضا على الملاحظة 2 من المادة 5، والتي تتعلق، بحسب المتحدث باسم الهيئة، بوجوب الحصول على ضمان مصرفي وتأمين ضد مخاطر المرور المحتملة.

تتناول هذه المقالة أن مرور السفينة لا ينتهي إلا بدفع ثمن الخدمة؛ بل يجب أن يكون هناك دعم مالي وتأميني للأضرار والمخاطر المحتملة الناجمة عن حركة المرور. ويمكن أن يغطي ذلك قضايا مثل الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية، والحوادث البحرية والأضرار البيئية، والالتزامات المالية الناشئة عن المخالفات، والمخاطر الأخرى المتعلقة بحركة المرور.

المادة 6- تنظيم وتحديد تعرفة الخدمة والتأمين

وبموجب المادة السادسة يتم تحديد الآلية واللوائح التنفيذية اللازمة لتحديد تعرفة الخدمة وتعرفة التأمين. ولذلك فإن المادة 6 تعتبر مكملاً مباشراً للمادتين 3 و5، لأن المادة 3 تحدد استلام رسوم الخدمات، والمادة 5 تحدد متطلبات التأمين والضمانات المالية، والمادة 6 تحدد آلية التنفيذ والتعرفات المتعلقة بهذه الخدمات والتأمين.

ويظهر هذا الهيكل أن الخطة لا تسعى فقط إلى إنشاء "حق الطريق"، بل إلى تصميم إطار خدمي ومالي لإدارة حركة المرور البحرية.

تم وضع أحد أهم الأحكام الاقتصادية والقانونية للخطة في المادة 7، التي نصت على أنه يجب على الدول والمنظمات والأشخاص الطبيعيين والاعتباريين الذين تسببوا في أضرار لجمهورية إيران الإسلامية خلال الحرب أن يتوصلوا إلى اتفاق مع حكومة جمهورية إيران الإسلامية حول كيفية دفع التعويضات. ونتيجة لذلك، فإن عبور المضيق بالنسبة لموضوعات هذه المادة مرتبط بمسألة التعويضات.

المادة 8 - "تعزيز تضامن دول الخليج الفارسي وتعزيز السلام الإقليمي والتنمية المستدامة"

وبحسب هذا المقال فإن وزارة الاقتصاد ملزمة بإنشاء صندوق إعادة إعمار وتنمية الخليج العربي بالتعاون مع وزارة الخارجية. سيتم توفير موارد هذا الصندوق من تعويضات الحرب المدفوعة لإيران والدول الأعضاء الأخرى واستثمارات الدول الأخرى و- سيتم استخدام موارد الصندوق لإعادة إعمار وتنمية إيران والدول الأعضاء.

المادة 9- حظر مرور الجهات الجزاءية والأعمال العدائية

وقال حسن قشقاوي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي، حول هذه المادة، إنه بموجب هذا القرار، فإن أي دولة أو شخص طبيعي أو اعتباري يفرض عقوبات أحادية على الجمهورية الإسلامية الإيرانية أو يقوم بأعمال عدائية، سيكون عرضة لحظر عبور مضيق هرمز.

وفي هذا الإطار، تم النظر في آلية محددة لكشف الأعمال العدائية وكذلك تحديد الدول والمؤسسات والشركات والمؤسسات التي فرضت عقوبات على إيران أو جمدت الأصول الإيرانية.

المادة 10- مراقبة البنية التحتية للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات

وبموجب هذه المادة، فإن إنشاء وتشغيل وتطوير شبكات الاتصالات والبنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات، بما في ذلك الألياف الضوئية، في مضيق هرمز سيخضع لموافقة السلطات المختصة في جمهورية إيران الإسلامية.