مهرجان الجوز في كلور؛ رمز للتلاحم بين القوميات ونهوض السياحة

أردبيل - أُقيم المهرجان الوطني الرابع للجوز في مدينة كلور بمحافظة أردبيل، بترحيب آلاف المواطنين والسياح من مختلف أنحاء البلاد.

سفير مجموعة محافظات أرجان - إسلام آزارمي جيغلو: أقيم مهرجان الجوز الوطني الرابع في مدينة كالور، مركز قضاء شاهرود في مقاطعة خالخال في محافظة أردبيل، بترحيب رائع وعاطفي من آلاف المواطنين والمسؤولين المحليين والإقليميين والسياح من جميع أنحاء البلاد، وحول هذه المنطقة الجبلية والخضراء إلى مركز حماس وحيوية وتعاطف وتضامن الشعب الإيراني. مهرجان لم يكن بمثابة حدث ثقافي وسياحي فحسب، بل كان أيضًا بمثابة مرآة كاملة للقدرات الطبيعية والزراعية والبشرية الفريدة لمنطقة شاهرود، ومرة ​​أخرى جعل اسم كالور مشهورًا في وسائل الإعلام والرأي العام في البلاد.

التسجيل الوطني للحدث؛ دليل على قدرات الكلور التي لا يمكن تعويضها

تم تصميم وتنفيذ هذا الحدث الثقافي والسياحي، الذي تم تسجيله كـ "حدث سياحي وطني" من قبل وزارة التراث الثقافي والسياحة والحرف اليدوية عام 1403، بهدف خلق الإثارة الاجتماعية والتعريف بالقدرات السياحية والثقافية والزراعية الفريدة لمنطقة شاهرود. وكان هذا الحدث الناجح والمحمود نتيجة للتعاون والتآزر بين بلدية مدينة كالور ومنطقة شاهرود والمجلس الإسلامي لمدينة كالور والإدارات العامة لـ "التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية" و"الرياضة والشباب" و"الجهاد الزراعي" في محافظة أردبيل. إن التعاون الواسع النطاق الذي أظهر تطور السياحة وإقامة المناسبات الوطنية لا يمكن تحقيقه إلا بالمشاركة الجماعية والتآزر بين مختلف المؤسسات.

وأشار حسن شهسواري، أمين سر مهرجان الجوز الوطني الرابع وعضو المجلس الإسلامي لمدينة كالور، إلى المكانة الخاصة لهذا الحدث في التقويم السياحي للبلاد، وقال: "إنه لمن دواعي الفخر أن يتم تسجيل هذا المهرجان كحدث سياحي وطني من قبل وزارة التراث الثقافي والسياحة والصناعات التقليدية مع المتابعة المستمرة. وهذا دليل واضح على أهمية ومكانة منطقة كالور وإمكاناتها العالية. كما أكد على ضرورة مواصلة هذا المسار واستخدام القدرات المتوفرة من أجل التنمية المستدامة للمنطقة.

وجود السياح من جميع أنحاء البلاد؛ الكلور يربط بين الشعب الإيراني

وفي إشارة إلى النطاق الوطني لهذا الحدث، قال مرتضى مطهري، عمدة كالور: "في هذه الفترة من المهرجان، شهدنا الحضور الحار والحماسي للضيوف والسياح من محافظات جيلان وزنجان وأردبيل وأذربيجان الشرقية وطهران وألبرز، وأثبتت كالور مرة أخرى أنها حلقة وصل بين المجموعات العرقية والثقافات المختلفة في المنطقة". يُظهر هذا الحضور الواسع من مقاطعات مختلفة من البلاد الجاذبية خارج المنطقة للمهرجان وقدرته على أن يصبح وجهة سياحية وطنية.

وأضاف: "خلق الحماس الاجتماعي وتعريف القدرات المحلية من أهم أولويات البلدية ومجلس كالور الإسلامي في مجال إقامة المهرجانات والبرامج الثقافية". كما أكد العمدة كالور على دور هذه الفعاليات في تعزيز الهوية المحلية وخلق شعور بالانتماء لدى سكان المنطقة، واعتبرها عاملاً مهماً في طول عمر السكان والحد من هجرة الشباب.

25 كشك توريد مباشر؛ ازدهار سبل العيش المحلية والتمكين الاقتصادي

كما دعا مرتضى مطهري إلى إنشاء 25 كشكًا للتوريد المباشر للمنتجات كأحد الأجزاء المركزية والفعالة لهذا المهرجان، وأشار: "في هذه الأكشاك، تم توفير أفضل أصناف الجوز من الحدائق القديمة في المنطقة ومنتجات الحدائق والمنتجات الريفية العضوية وجميع أنواع الخبز والحلويات التقليدية التي أعدتها فنانات المخابز اليدوية في منطقة شاهرود، مباشرة للزوار لتلعب دورًا فعالًا ورائدًا في تطوير سبل العيش المحلية وتمكينها". اقتصاد المجتمع المضيف.

ولم تكن هذه الأكشاك مكانًا لعرض المنتجات فحسب، بل أتاحت أيضًا فرصة للمنتجين للتفاعل مباشرة مع المستهلكين والتعريف بثقافة المنطقة وتقاليدها. وساعد الإمداد المباشر بالمنتجات دون وسطاء على زيادة دخل البستانيين والمنتجين المحليين وقدم نموذجًا عمليًا لاقتصاد مرن وتنمية ريفية مستدامة.

تأكيد المسؤولين على استمرارية الحدث وتطوره خلال الأعوام المقبلة

ووصف الكناني ممثل أهالي الكوثر وخالخال في المجلس الإسلامي، هذه المهرجانات بالأهمية والفعالية من أجل خلق الإثارة الاجتماعية والتعريف بقدرات المنطقة، وأكد دعم البرلمان لتطوير البنية التحتية السياحية في المنطقة.

كما ذكر حسين وطندوست، محافظ خالخال، إقامة الفعاليات والبرامج الثقافية كأحد الأولويات المهمة في مدينة خالخال، وأضاف: "الاستقبال الجيد من الناس والسياح من مهرجان كالور للجوز أظهر أنه يجب إعطاء هذه الفعاليات نظرة خاصة". وشدد على الحاجة إلى تخطيط متماسك وتخصيص الأموال اللازمة لتطوير البنية التحتية للإقامة وطرق الوصول والخدمات السياحية في المنطقة.

كما أشار جليل جباري مدير عام التراث الثقافي والسياحة والحرف اليدوية لمحافظة أردبيل، إلى حسن الاستقبال والإمكانات العالية التي تتمتع بها كالور في مجال السياحة والثقافة، وأكد على إقامة هذا الحدث لمدة ثلاثة أيام في السنوات المقبلة. وأعرب عن أمله في أن يصبح مهرجان الجوز الوطني، بالتخطيط السليم، حدثا دوليا يجذب السياح الأجانب إلى هذه المنطقة.

برامج ثقافية ورياضية واجتماعية متنوعة؛ جو مليء بالحيوية والتعاطف

إقامة مسابقات ألعاب محلية ومحلية جذابة بمشاركة 16 فريقًا، ومسابقات رياضية متنوعة، وعروض موسيقية حية بحضور فنانين بارزين في المنطقة، وطقوس تكريم البستانيين المثاليين والمحاربين القدامى في حقل الجوز، وإزاحة الستار عن الكتب وحفل اليانصيب، كانت من الأجزاء الشعبية والملونة الأخرى للمهرجان الوطني الرابع للجوز البرسيم، الذي خلق جوًا مليئًا بالحيوية والفرح والتعاطف وترك ذكرى خالدة في أذهان المشاركين.

وقد حظيت الألعاب المحلية والمحلية بترحيب واسع النطاق من قبل الشباب وأتاحت فرصة لإحياء التقاليد القديمة للمنطقة. كما لقي العرض الموسيقي المباشر ترحيباً حاراً من قبل الحضور وخلق لحظات سعيدة لا تنسى لهم. كما أدى تكريم البستانيين المثاليين إلى خلق حافز مزدوج للمنتجين المحليين لتحسين جودة وكمية منتجاتهم باستخدام الأساليب الزراعية الحديثة.

خاتمة؛ أفق مشرق لتنمية المنطقة

أنهى مهرجان الجوز الوطني الرابع أعماله بالتسجيل الوطني كـ "حدث سياحي وطني"، وحضور السياح من مختلف محافظات البلاد، وإنشاء 25 كشكا للبيع المباشر للمنتجات وتنفيذ مختلف البرامج الثقافية والرياضية والاجتماعية، مما أظهر مرة أخرى القدرات الفريدة لمنطقة شاهرود.

إن القبول الواسع النطاق لهذا الحدث من قبل الشعب والسلطات والتأكيد على استمراره وتطويره في السنوات القادمة يبشر بأفق واضح للتنمية السياحية وتعزيز التضامن العرقي وتحسين سبل عيش المجتمعات المحلية في هذه المنطقة من محافظة أردبيل. ومما لا شك فيه أن استمرار هذا المسار مع التخطيط الدقيق والمشاركة العامة ودعم السلطات، يمكن أن يحول كالور وقسم شاهرود إلى أحد أقطاب السياحة الثقافية والطبيعية المهمة في شمال غرب البلاد ويقدم نموذجا ناجحا لمناطق أخرى ذات قدرات مماثلة.