بزشكيان: إدارة استهلاك وقود أسطول النقل العام
شدّد رئيس الجمهورية على تنظيم إدارة استهلاك وقود أسطول النقل العام.
وبحسب السفير عرجان فقد تم عقد اجتماع مراجعة حول عملية تحسين وإدارة استهلاك الوقود بحضور الدكتور مسعود بزيكيان رئيس الجمهورية ومسؤولي الهيئات التنفيذية والمؤسسات ذات الصلة.
وتم خلال هذا الاجتماع استعراض آخر إجراءات المؤسسات المسؤولة في تنفيذ المهام المعلنة ودرجة تحقيق الخطط المرسومة لتقليل استهلاك الوقود وأداء الإدارات المختلفة في مجال تدبير ومراقبة توزيع حاملات الطاقة.
وأثناء تلقيه التقارير حول أداء المؤسسات، أكد الرئيس على ضرورة تعزيز التنسيق بين الإدارات، وتعزيز المراقبة المستمرة، وتحديد اختناقات هدر الموارد، ومتابعة المسؤوليات الموكلة.
وتم خلال هذا الاجتماع عرض تقرير حول الإجراءات المتخذة لتنظيم نظام توزيع الوقود والتوزيع المنهجي والموجه للمنتجات البترولية ومنع إساءة استخدام بطاقات الوقود. وبحسب التقرير المقدم في الاجتماع، فإن هذه الإجراءات سيترافقها تخفيض يومي بنحو 3 إلى 5 ملايين لتر من استهلاك الوقود. كما انخفضت كمية واردات الوقود خلال شهر أكتوبر، بحسب الإحصائيات المقدمة، بنسبة 58% مقارنة بشهر أكتوبر من العام الماضي.
العدالة في توزيع الإعانات؛ محور سياسات إدارة استهلاك الطاقة
وفي هذا الاجتماع، أكد الرئيس أن الهدف الرئيسي للحكومة من إصلاح آليات توزيع دعم الطاقة ليس كسب المال، وذكر أن أي قدر من الفوائد والموارد التي يتم الحصول عليها من إدارة الاستهلاك وتقليل النفايات والتوزيع العادل للدعم يجب أن يتم إنفاقه على تعزيز سبل عيش الفئات ذات الدخل المنخفض وتحسين الوضع الاقتصادي للأسر ذات الدخل المنخفض.
وأشار إلى ضرورة توضيح أبعاد سياسات الإصلاح للرأي العام، وأشار إلى أنه في شرح هذا التوجه لا ينبغي التركيز فقط على مسألة تحقيق الأسعار؛ المهم بالنسبة للحكومة ليس كسب المال، بل تحقيق العدالة في توزيع الموارد الوطنية والتمتع العادل بمقدرات البلاد وثرواتها من قبل الشعب.
وأضاف الرئيس: على وسائل الإعلام والمسؤولين توضيح الأبعاد المختلفة لهذه السياسة للمجتمع وعدم السماح بدراسة مسألة العدالة في توزيع الموارد إلا من زاوية تغيرات الأسعار. والقضية الأساسية هي إصلاح آليات توزيع الدعم بطريقة تعطي الأولوية للمصالح العامة واحتياجات الفقراء.
تعديل نمط توزيع دعم الغاز ومنع الفوائد غير المتوازنة
وأشار الطبيب إلى ضرورة إعادة النظر في طريقة تخصيص دعم الغاز، وشدد على ضرورة تصميم آلية عادلة لاستفادة الأسر من الدعم الحكومي.
ومن خلال طرح السؤال حول لماذا يجب أن تكون آلية توزيع الدعم بحيث يتمتع أصحاب العقارات المتعددة بامتيازات متعددة، في حين أن بعض الأسر لا تملك حتى عقارًا واحدًا، قال الرئيس: يجب تعديل نظام توزيع الدعم بطريقة يتم فيها تقديم الدعم العام وفقًا للاحتياجات وبما يتوافق مع اعتبارات العدالة الاجتماعية.
وأكد الطبيب: وفق توجه الحكومة، يجب تنظيم الحصة المدعومة، وإخضاع الاستهلاك الزائد عن الحصة المحددة، في إطار الضوابط القانونية والآليات المعتمدة، للتسعير وفق التكلفة الفعلية.
مشيراً إلى أن الحكومة تعاني من الإزعاج الناجم عن حصر النقاط غير المتوازنة، وأوضح: ما لا ينبغي أن يحدث هو استياء الطبقات ذات الدخل المحدود من طريقة توزيع الموارد والدعم الشعبي.
وبالإشارة إلى تعاليم الحكم لأمير المؤمنين علي (ع)، أكد على ضرورة إعطاء الأولوية للمصالح العامة على مصالح الفئات المميزة وقال: إن رضا عامة الناس يمكن أن يطغى على استياء فئات معينة. لأن عامة الناس هم الذين يشكلون أسس قوة المجتمع ويجب أن تهدف السياسة العامة إلى توفير مصالح غالبية المجتمع.
كما ألزم الرئيس المسؤولين بأن يشرحوا للشعب ضرورة التوزيع العادل للموارد وآثاره على تحسين مستوى معيشة الأسر من خلال شرح سياسات الحكومة بطريقة واضحة ومبررة.
التعامل مع تهريب الوقود وقطع طرق تحويل الموارد
وفي جزء آخر من هذا اللقاء اعتبر الأطباء مكافحة تهريب الوقود ومنع انحراف المنتجات المدعومة عن الاستخدامات المخصصة لها من المتطلبات الأساسية لإدارة استهلاك الطاقة وشددوا على التعامل الحازم والهادف مع المخالفين.
وأشار رئيس الجمهورية إلى ضرورة تحديد وقطع وصول المخالفين إلى النقاط المدعومة في إطار الضوابط القانونية، وقال: أولا يجب التعامل مع الأشخاص المتورطين في تهريب الوقود والحد من وصولهم إلى الحصص المدعومة، بما في ذلك إلغاء بطاقة الوقود أو إيقافها، وفقا للضوابط وبعد ثبوت المخالفة.
وشدد على ضرورة إنشاء نظام مراقبة مستمر وموجه نحو البيانات على سلسلة إمدادات ونقل واستهلاك الوقود، وقال الطبيب: إذا تم تنفيذ إدارة ومراقبة ومراقبة استهلاك الوقود بشكل دقيق ومستمر، فيجب أن يكون واضحا مقدار الوقود المستهلك في الدولة، وكم يتم إهداره وكم تبقى من شبكة التوزيع الرسمية.
وأضاف الرئيس: يجب تحديد مصدر أي انحراف في سلسلة التوزيع ومن خلال سد ثغرات التهريب ومنع هدر الموارد توفير الأساس لتقليل الخلل في قطاع الطاقة. ويمكن الحد من جزء كبير من المشاكل القائمة من خلال الإدارة السليمة وشفافية المعلومات والتعامل الفعال مع الانتهاكات.
كما أكد الأطباء: يجب تخصيص كافة فوائد تقليل استهلاك الوقود ومنع هدر الوقود للمجتمع المستهدف، ولا ينبغي أن يكون لأي جهة حكومية أي حق في هذه الموارد. هذه الموارد مملوكة للشعب ويجب أن يتم تحصيلها بالطريقة المخصصة لدعم الفصول الدراسية.
تنظيم الكيانات القانونية ومراجعة تخصيص حصص الوقود
وشدد الرئيس على ضرورة تنظيم استهلاك الوقود في القطاعات المختلفة، وطالب بتحديد أوضاع الكيانات الاعتبارية ومراجعة آلية تخصيص حصص الدعم لهذا القطاع.
أوضحت الجهات الطبية: يجب تنظيم الكيانات الاعتبارية، بغض النظر عن عنوان ونوع النشاط، وفق معايير محددة ولا داعي لتخصيص البنزين المدعوم.
ضرورة إدارة استهلاك الوقود لأسطول النقل العام
واعتبر الرئيس تنظيم استهلاك الوقود في أسطول النقل العام، خاصة الحافلات والحافلات الصغيرة في المدينة، محورا أساسيا آخر لإصلاح نمط الاستهلاك، وشدد على ضرورة إنشاء قاعدة بيانات دقيقة عن حالة الأسطول واستهلاكه من الوقود.
وأشار الأطباء إلى إمكانية احتساب معلومات الأسطول من خلال التعاون مع الجهات التنفيذية، وقال الأطباء: على كل وزارة وهيئة مسؤولة الإعلان عن المعلومات حول عدد الحافلات والحافلات الصغيرة الخاضعة لإدارتها حسب المحافظة والإدارة والوحدة التنظيمية حتى يمكن تحديد كمية استهلاك الديزل لكل قطاع ومقارنتها بالمؤشرات القابلة للتقييم.
وأكد الرئيس: "إن جمع معلومات الأسطول وتسجيل كمية الاستهلاك ومطابقة الحصص المخصصة مع الأداء الفعلي هي عملية قابلة للتطبيق ويجب أن تكون الجهات الحكومية رائدة في هذا المجال". يجب أن يكون استهلاك الوقود للأسطول الذي تديره الحكومة شفافاً وموثقاً وقابلاً للمراقبة، ولا يجوز إعفاء أي جهاز من أداء المهام المتعلقة بإدارة الاستهلاك.
وأضافت الإدارة الطبية: يجب متابعة إدارة الاستهلاك في القطاع العام، نظرا لإمكانية الوصول إلى المعلومات وتطبيق الإشراف المباشر، بشكل جدي وتقييم أداء الأجهزة في هذا المجال بشكل مستمر.
إعادة النظر في تخصيص مادة الديزل المدعومة للاستخدامات غير الضرورية
كما أكد الرئيس ضرورة إعادة النظر في تخصيص مادة الديزل المدعومة للقطاعات غير الضرورية، وطالب بتحديد النفقات غير المبررة وإصلاح آليات توزيع الحصص في إطار الضوابط القانونية.
التأكيد على مساءلة المؤسسات وإعادة فوائد الإصلاحات للشعب
وفي ختام المناقشات، أكد الأطباء على ضرورة المتابعة المستمرة للموافقات ومحاسبة الجهات التنفيذية، وذكروا أن إدارة استهلاك الوقود يجب أن تتجاوز مستوى التوصيات العامة وتصبح مجموعة من الإجراءات التنفيذية القابلة للقياس والمبنية على البيانات.
وأشار الرئيس: إلى ضرورة اتباع تنظيم نظام توزيع الوقود ومكافحة التهريب وتوضيح الحصص وإدارة الاستهلاك في الجهات الحكومية وإصلاح نمط توزيع الدعم بشكل منسق حتى تتم حماية الموارد الوطنية بشكل صحيح ونقل فوائد الإصلاحات إلى الفئات المستهدفة.
وفي النهاية أكد الدكتور: أن معايير نجاح هذه السياسات لا تقتصر فقط على تقليل استهلاك الوقود أو تكاليف إمدادات الوقود، بل ينبغي تحديد كيفية وبأي آلية يتم استخدام الموارد المحررة لتحسين معيشة الناس، وخاصة الفئات ذات الدخل المنخفض. ولذلك فإن جميع المؤسسات المسؤولة ملزمة بتقديم تقارير موثقة عن أداء ونتائج الإجراءات، بالإضافة إلى التنفيذ الدقيق لمهامها، حتى يمكن تقييم مستوى تحقيق الأهداف والإجابة على الرأي العام.