تصريح مثير للجدل لمقتدى الصدر تجاه مسؤولي باكو

حذّر مقتدى الصدر مسؤولي جمهورية أذربيجان، ووصف منع الحجاب في مدارس هذا البلد بأنه إجراء «على طريقة داعش».

وبحسب السفير عرجان؛ ووصف مقتدى الصدر، زعيم التيار الصدري العراقي، ردا على منع التظاهرات الإسلامية في مدارس جمهورية أذربيجان، هذا القرار بـ"التطرف العلماني"، وحذر من أن مثل هذه التصرفات ستؤدي إلى تصاعد التطرف في هذا البلد.

وأكد الصدر في بيان، مشيراً إلى قرار سلطات جمهورية أذربيجان حظر الحجاب: "أنا لا أتدخل في الشؤون الداخلية لهذا البلد المسلم، ولكننا كأهل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مسؤولون أمام الله عن التحذير وإبداء الرأي والنصح".

وأضاف: "نعم، مثل هذه القرارات تعني التطرف العلماني، وهو ما يعادل تطرف داعش". وحذر زعيم التيار الصدري من أن "هذه القرارات تنشط التطرف في بلدكم الذي نأمل أن يكون نموذجا للاعتدال والاعتدال ويشجعه ويجعله أكثر ناريا".

ومضى الصدر منتقدا فهم المسؤولين العلمانيين لمفهوم العلمانية، وقال: "من الغريب أن يظن العلمانيون أن العلمانية تعني العداء والمعارضة للأسلمة والتشريعات المبنية على الإسلام؛ في حين أن العلمانية يفترض أن تقوم على الحرية وعدم التدخل في الحريات الشخصية".

ورفض فكرة أن حظر الحجاب يمكن أن يؤدي إلى علمنة المجتمع وتحرير المرأة من قيود الغطاء، مؤكدا: "إذا كنت تعتقد أن قرار منع الحجاب سيكون بوابة إلى علمنة المجتمع وتحرير المرأة من قيود الغطاء والحجاب، فأنت مخطئ".

وقال الصدر: "من ناحية، فإن منع الحجاب سيكون له أثر إيجابي على النساء العفيفات من خلال تشجيعهن على ارتداء الحجاب، ومن ناحية أخرى، فإنه سيجعل من يتبع هذا القرار أسيرة للشهوات وملذات الدنيا". وأضاف "كما أن هذا القرار سيزيد من هيمنة الغرب وإسرائيل على بلادكم".

ووصف زعيم التيار الصدري هذا الإجراء بأنه "قرار سياسي" وكتب أن هذا القرار اتخذ بهدف "التخلص من الإسلام المعتدل وإرساء سيطرة العلمانيين على الحكومة".

وأشار إلى تجربة دول أخرى، وأضاف: "إن تحقيق هذا الهدف مجرد وهم، فكما سارت بعض الدول التي سبقتكم، مثل تونس، على هذا المسار بحظر الحجاب والصيام وما شابه ذلك. كما اتخذت تركيا إجراءات في هذا المجال، ولكن مع زيادة عدد النساء المحجبات، رفعت هذه المحظورات".

وفي النهاية، أشار الصدر إلى تزايد أعداد المنقبات بعد فرض القيود في دول أخرى، ودعا سلطات جمهورية أذربيجان إلى التعلم من تجربة الدول الأخرى، وشدد على عدم تجاهل عواقب مثل هذه القرارات. المصدر: فارس