توسُّع تهريب المخدرات من قبل عصابات صهيونية إلى الأردن

تُهرّب العصابات الصهيونية المخدرات إلى الأردن عبر البالونات والطائرات المسيّرة، مستغلةً الارتفاع الحاد في أسعار المخدرات هناك

وبحسب تقرير صحيفة "ديلي تلغراف" البريطانية، فإن العصابات الصهيونية تستخدم البالونات والطائرات بدون طيار لتهريب المخدرات إلى هذا البلد مستغلة الارتفاع الحاد في أسعار المخدرات في الأردن.

وبحسب السفير عرجان، فقد كشفت صحيفة "ديلي تلغراف" البريطانية في عددها الصادر اليوم، أن عصابات المخدرات الصهيونية تقوم بتهريب المخدرات إلى هذا البلد باستخدام البالونات والطائرات بدون طيار وبسبب الارتفاع الحاد في أسعار المخدرات داخل الأردن.

ونقلت هذه الصحيفة عن المسؤولين، أن هذه العصابات تستخدم طائرات الشحرملكة المسيرة لنقل "الزجاج" و"الأمفيتامين" و"الحشيش" من الحدود. وبحسب التقديرات الصهيونية الواردة في هذه الصحيفة فإن سعر الكيلوغرام الواحد من الحشيش في الأردن ارتفع بشكل ملحوظ ليصل إلى 7500 ليرة خلال العامين الأخيرين.

كما أفادت هذه الصحيفة أن قوات الأمن الأردنية اضطرت إلى زيادة دورياتها وتحديث أبراج مراقبة الحدود والطائرات بدون طيار في ظل تهريب عشرات الآلاف من الكيلوغرامات من المخدرات.

في هذه الأثناء، يعلن الجيش الصهيوني وما يسمى بالمؤسسات "القانونية" للكيان الصهيوني مراراً وتكراراً عن ضبط أسلحة يُزعم أنها مهربة من الأردن. وأعلنت الشهر الماضي ضبط طائرة بدون طيار تحمل 9 أسلحة كلاشينكوف.

وقال مصدر عسكري للصحيفة إن تصريحات النظام الصهيوني بهذا الخصوص "مبالغ فيها وكاذبة وتمثل جزءا من الحقيقة وليس الحقيقة كلها". وأكد أن حرس الحدود الأردني أحبط عدة محاولات لتهريب المخدرات من الأراضي المحتلة خلال الأشهر الأخيرة.

وأشارت هذه الصحيفة إلى أن العصابات التي تقوم بتهريب المخدرات إلى الأردن هي في الغالب نفس العصابات التي تستخدم أساليب مماثلة لاستيراد الأسلحة إلى الأراضي المحتلة؛ في حين توفر العصابات العابرة للحدود معظم هذه الأسلحة لجماعات الجريمة المنظمة.

ورفض الجيش الصهيوني عدم جديته في التعامل مع قضية تهريب المخدرات، ويدعي أنه أنشأ خلال العام الماضي "عسكر 96" لتعزيز حماية الحدود الشرقية، وفي الوقت نفسه، ومن خلال تعزيز الإجراءات المتعلقة بالكشف عن عمليات التهريب ومنعها واعتراضها، بدأ ببناء حاجز أمني.

وفي هذا الصدد، نقلت "ديلي تلغراف" عن محللين، أن التدخل الإسرائيلي في جنوب سوريا أثر أيضاً على تجارة المخدرات في هذه المنطقة.

وأشارت هذه الصحيفة إلى أنه بعد وصول القوات الموالية لـ "أبو محمد الجولاني" (أحمد الشرع رئيس الحكومة السورية المعلنة) إلى السلطة عام 2024، سيطرت قوات الاحتلال على أجزاء من جنوب سوريا، ووسعت دعمها المالي والسياسي والعسكري لحركة درزية في محافظة السويداء، تماشياً مع استراتيجية الحد من نفوذ الحكومة السورية الجديدة.

وبحسب التقرير، أصبحت محافظة السويداء منذ ذلك الحين المركز الرئيسي لإنتاج المخدرات في سوريا، فيما حد وجود الكيان الصهيوني من قدرة نظام الجولان على التدخل والقضاء على هذه التجارة.

وتأتي هذه التطورات في أعقاب التوتر السياسي بين الأردن والنظام الصهيوني على الرغم من اتفاقية السلام الموقعة بين الجانبين في عام 1994. وقال العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني خلال خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر الماضي إن الشعور بالإفلات من العقاب أوصل حكومة النظام الصهيوني "إلى مستويات رهيبة". وانتقد "النهج التنموي" الذي تتبعه تل أبيب والذي وصفه بأنه "تهديد إقليمي".