أكسيوس يكشف: ضغوط نتنياهو على ترامب لشنّ هجوم على إيران قبل الانتخابات الإسرائيلية / هيغسيث والقيادة المركزية الأمريكية يؤيدان تجدد اشتعال الحرب
جرت مشاورات مكثفة وسرية بين قادة واشنطن وتل أبيب بشأن تنفيذ عملية عسكرية واسعة ومشتركة ضد مراكز استراتيجية ونووية في إيران، قبل إجراء الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية وانتخابات الكونغرس النصفية الأمريكية؛ وهي خطة عالية المخاطر كشف عنها موقع أكسيوس الإخباري، وتُظهر أن رئيس وزراء الكيان الصهيوني، بذريعة ادعاء تفعيل موقع تحت الأرض يُعرف بكوه كلنگ قرب نطنز، يسعى إلى
وتجري مشاورات مكثفة وسرية بين رئيسي واشنطن وتل أبيب بشأن تنفيذ عملية عسكرية كبيرة ومشتركة ضد المراكز الاستراتيجية والنووية الإيرانية قبل الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية والانتخابات النصفية للكونغرس الأمريكي. خطة محفوفة بالمخاطر كشف موقع أكسيوس الإخباري عن أبعادها، وتظهر أن رئيس وزراء الكيان الصهيوني يحاول جر البيت الأبيض إلى مغامرة حرب بحجة المطالبة بتفعيل موقع كاهلانغ تحت الأرض بالقرب من نطنز، رغم أن الانقسامات الداخلية بين ترامب ومستشاريه، وكذلك تخوف جنرالات الجيش الإسرائيلي من وابل الصواريخ الباليستية الذي تطلقه طهران واحتمال تأجيل الانتخابات، وضعت هذا السيناريو في حالة من الترقب والترقب. الغموض.
وبحسب السفير أرجان، كتب موقع أكسيوس الإخباري في تقرير حصري كتبه باراك رافيد أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب ناقشا إمكانية بدء عملية مشتركة وشاملة ضد الأهداف العسكرية والنووية الإيرانية قبل انتخابات الكنيست في 5 نوفمبر (27 أكتوبر) والانتخابات الأمريكية في 12 نوفمبر (3 نوفمبر).
وبحسب مسؤولين أميركيين ومصدر إسرائيلي، فقد زعم نتنياهو خلال هذه المحادثات أن تقارير استخبارات تل أبيب تشير إلى أن إيران تتخذ خطوات مثيرة للقلق لإعادة بناء أجزاء مختلفة من برنامجها النووي السلمي.
التركيز الرئيسي لمخاوف تل أبيب المزعومة هو إمكانية البدء في أنشطة تخصيب اليورانيوم في منشأة كالانج التي لا يمكن اختراقها والواقعة في عمق الصخور الجنوبية لموقع نطنز.
وتم إجراء هذه المكالمات الهاتفية الحساسة قبل تصريح ترامب العلني بأنه لن يهاجم إيران حتى 12 نوفمبر/تشرين الثاني، لكن مصادر أمنية أفادت بأن جيشي البلدين لا يزالان في حالة تأهب كامل للاستعداد لهجوم إذا غير ترامب رأيه فجأة.
وكشف مسؤول أميركي في هذا الصدد: "يبدو أن بيبي يريد بشدة بدء الحرب من جديد؛ لقد تحدث مع الرئيس عدة مرات في هذا الشأن وترامب قال له اذهب واستعد، لكن ليس هناك التزام محدد؛ أمر الذهاب والاستعداد في قاموس ترامب يعني ربما الآن، ربما لاحقاً، وربما أبداً".
وردا على هذا التقرير، وصف متحدث باسم البيت الأبيض المناقشة حول استئناف الحرب بأنها كاذبة تماما وأكد أن الرئيس حدد عدم الهجوم قبل انتخابات 12 تشرين الثاني/نوفمبر، في حين أعلن مكتب نتنياهو أن رئيس الوزراء على اتصال دائم مع ترامب، لكنه لا يعلق على محتوى المحادثات السرية.
لقاء كامب ديفيد والجمود في دائرة صنع القرار في ترامب
وكشف تقرير أكسيوس عن الاجتماع السري لكبار أعضاء مجلس الأمن القومي التابع لترامب في كامب ديفيد يوم الجمعة 11 أكتوبر (2 أكتوبر). وخصص اجتماع لعدة ساعات لبحث الخطوات المقبلة في الحرب وتقييم سيناريو الهجمات المتكررة.
واعترف مسؤول إسرائيلي كبير بأن ترامب كان يميل بقوة في البداية إلى الأمر بالهجوم، لكنه تردد مع مرور الوقت وانزلق إلى موقف وسط.
داخل الحكومة الأمريكية، يعتبر بيت هيجست، وزير الدفاع الأمريكي، إلى جانب القيادة المركزية للقيادة المركزية الأمريكية، من أشد المؤيدين للعودة إلى الهجمات العنيفة وقصف البنية التحتية في إيران.
بل على العكس من ذلك، يرى معظم المستشارين السياسيين والاقتصاديين للبيت الأبيض أن ما يسمى بحملة "الإقصاء الاقتصادي" والحصار المالي على طهران قد خلفا نتائج أعمق وأن استراتيجية الخنق نفسها يجب أن تستمر دون إطلاق رصاصة واحدة.
تخوف الجيش الإسرائيلي من وابل الصواريخ الإيرانية وتأجيل الانتخابات
وتشير الدراسات الاستراتيجية إلى أن الدخول في هذه المعركة يحمل عبئاً سياسياً وأمنياً ساحقاً على تل أبيب.
حذر الجنرال إيال زمير، رئيس الأركان العامة للجيش الإسرائيلي، من عواقب صراع واسع النطاق خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة، خلال محادثته مع الجنرال دان كين، رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن زمير قال إن بدء المعركة في هذه الفترة سيؤدي حتما إلى إطلاق مئات الصواريخ الباليستية الإيرانية في عمق الأراضي المحتلة؛ وهو رد مدمر من شأنه على الأرجح أن يؤجل الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية المقرر إجراؤها في الخامس من تشرين الثاني/نوفمبر.
وقد وضعت هذه القضية جنرالات إسرائيل في مأزق؛ لأن التشغيل المبكر لصناديق الاقتراع يعتبر أداة دعائية لخدمة مصالح نتنياهو الانتخابية ويضر بحياد الجيش.
في المقابل، يرى مراقبو البيت الأبيض أن نتنياهو يرى أن فوزه في الانتخابات مرهون باحتفاظه بمنصب "رئيس وزراء في زمن الحرب"، بينما ادعى في لقاءات داخلية مع رئيسي الموساد والشاباك أن مبادرة هذه الخطة طرحها ترامب، واكتفى بالإجابة الإيجابية.
في غضون ذلك، قال ترامب يوم الثلاثاء، مكررًا خطابه التهديدي المعتاد، إن واشنطن ستتخذ قرارًا قريبًا بشأن إيران؛ في هذه الأثناء، لا يزال الوسطاء القطريون ينتظرون رد طهران على مشروع واشنطن المقترح لوقف الصراعات؛ والمسودة التي يسميها دبلوماسيون غربيون خطة بين الحياة والموت، هدفها إجبار طهران على التراجع إلى طاولة المفاوضات.