مدير عام الدعاية الإسلامية في فارس: الناشئون هم رواة أنفسهم

أكّد مدير عام الدعاية الإسلامية في فارس، مشدّداً على ضرورة مراجعة الأساليب التربوية والثقافية، على وجوب المشاركة الفعلية للجيل الجديد في تصميم البرامج وتنفيذها، وقال: ينبغي ألا نصنع البرامج للناشئ، بل أن نصنعها بأيدي الناشئ نفسه.

ووفقاً للسفير أرجان، أثار حجة الإسلام والمسلمين محمد باقر فولدان السؤال الرئيسي وهو أنه إذا كان مراهق اليوم سيحكم علينا بعد عشر سنوات من الآن، فماذا سيقول عن أدائنا؟ وقال: هل قمنا حتى الآن ببرنامج فقط ليصبح المراهق صانع برامج، أم أعطيناه الفرصة للتحدث والنشاط؟

واعتبر هذا النهج نقطة الانطلاق والأساسية في التخطيط لأسبوع الشباب، وأضاف: المراهقون ليسوا جمهور الأنشطة الثقافية فحسب، بل يمكن أن يكونوا مولدي أفكار وناشطين وقادة.

وأكد حجة الإسلام فيلدان على ضرورة إعادة اكتشاف خصائص المراهقة، وقال: الهوية والاستقلالية وضرورة جعل التأثير يبلغ ذروته في هذه المرحلة العمرية، وإذا لم تجيب البرامج الثقافية على أسئلة الهوية وهمومها، فإن البرامج الباهظة الثمن لن تكون فعالة أيضًا.

واعتبر أن الانتقال من المناسبة إلى المشكلة هو الحل الرئيسي، وأضاف: لا ينبغي أن يتحول الأسبوع إلى سلسلة من الاحتفالات والبرامج المتفرقة، ولكن من خلال تحديد المشاكل الحقيقية للمراهقين في محافظة فارس والاستفادة من قدراتهم الثقافية والقرآنية، يجب توفير أرضية فعالة للعب الأدوار.

كما أوضح خمسة أفكار عملية لعقد أسبوع الشباب بطريقة مختلفة، وقال: أفكار مثل تشكيل مجموعات جيل الأفكار في الأحياء، وتنفيذ الأعمال الخيرية والاجتماعية من قبل كل شاب، وسرد هموم وأبطال الجيل الجديد بأدوات بسيطة، ووجود ممثلي الشباب في كراسي صنع القرار، وتطبيق تعاليم القرآن في الحياة اليومية، يمكن أن تخرج أسبوع الشباب من النمط الاحتفالي.

وأضاف مدير عام دعاية فارس الإسلامية: هذه الخطة المتماسكة تمنح المراهقين فرصة التفكير واتخاذ القرارات والتصرف ورؤية نتائج عملهم في نفس الوقت.

وبالإشارة إلى الجذور القرآنية لكرامة الإنسان واقتداء بشباب أصحاب الكهف في الاستقلال الفكري والديني، أكد حجة الإسلام فولدان: الهدف النهائي هو تمكين الجيل الجديد ومنحه الهوية، بحيث يمكن للمراهقين، من خلال تمرير النظرة من أعلى إلى أسفل، أن يكونوا الشركاء الرئيسيين في بناء مستقبل المجتمع.

المراهقون شركاء حقيقيون في بناء مستقبل المجتمع

وأعلن حجة الإسلام فيلدان أن شعار "شباب اليوم، بناة الغد" هو محور الأنشطة القادمة، وأكد على ضرورة تشكيل ثلاثة التزامات عملية في البرامج وأضاف: توفر خطة "كل حي، مجموعة من المراهقين" أساسًا لتحديد القضايا وتنفيذ الأفكار المحلية، في إطار "كل مؤسسة ثقافية، فرصة حقيقية"، بدلاً من دعوة احتفالية، يتم إعطاء المراهقين مسؤوليات محددة ومن خلال تنفيذ "كل فكرة متفوقة، راعي تنفيذي". وبعد المراجعة ستحصل الأفكار المختارة على الدعم اللازم ولن تبقى على مستوى التقدير التقليدي.

وأضاف: معيارنا لن يكون عدد الاحتفالات، ولكن درجة مشاركة المراهقين في التصميم ودرجة التغيير الذي يحدث في بيئتهم المعيشية ستكون معيار العمل.

وأشار مدير عام دعاية فارس الإسلامية إلى ضرورة التعاون بين المؤسسات مثل التعليم ومراكز المساجد والمنظمات الشعبية مع تقسيم واضح للعمل، وقال: المراهقون ليسوا جيل المستقبل فحسب، بل هم جزء من مجتمعنا اليوم، وأسبوع المراهقين فرصة للثقة بهم ومنحهم مجال العمل.

وقال: الهدف النهائي هو الوصول إلى نموذج لا يكون فيه المراهق متفرجا، بل شريك تصميم وبطل للتغيير الإيجابي بحيث تتشكل حركة جديدة في المدارس والأحياء.

وأكد أن مقياس نجاح أسبوع الشباب ليس عدد البرامج التي تقام، بل عدد الفرص التي يتم خلقها للدور الحقيقي للمراهقين، معرباً عن أمله في أن تؤدي نتائج هذه اللقاءات إلى إحداث تأثير حقيقي في حياة الجيل الجديد.