تكريم منظمة الصحة العالمية لطبيب إيراني | حميدية: التعاون الإقليمي ضروري لعلاج السرطان

حصل أمير علي حميدية، عضو الهيئة العلمية في جامعة طهران للعلوم الطبية، على جائزة منظمة الصحة العالمية وحكومة الكويت لمكافحة السرطان، وهو الطبيب الذي أسهم في إطلاق أول مركز لزراعة الخلايا الجذعية للأطفال في إيران، ممهداً الطريق لعلاج الآلاف من الأطفال المصابين بأمراض صعبة.

منظمة الصحة العالمية تشيد بالطبيب الإيراني لمكافحة السرطان الحميدية: لا ينبغي حرمان أطفال المنطقة من العلاجات الحديثة

حصل أمير علي حميدية، عضو هيئة التدريس في جامعة طهران للعلوم الطبية، على جائزة منظمة الصحة العالمية وحكومة الكويت لمكافحة السرطان؛ الطبيب الذي أنشأ أول مركز لزراعة الخلايا الجذعية للأطفال في إيران، وقد قدم العلاج لآلاف الأطفال الذين يعانون من أمراض خطيرة.

وبحسب السفير أرجان، تم تسليم جائزة منظمة الصحة العالمية وحكومة الكويت لمكافحة السرطان إلى أمير علي حميدية، عضو هيئة التدريس بجامعة طهران للعلوم الطبية، من قبل المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم، خلال اجتماع وزراء صحة دول منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط لمنظمة الصحة العالمية في القاهرة.

وفي حفل تسلم هذه الجائزة، شكرت حميدية منظمة الصحة العالمية وحكومة الكويت وقالت: "الحصول على هذه الجائزة شرف كبير لي، ولكن هذا الشرف لا يخصني وحدي، بل هو ملك لجميع الزملاء والممرضين والعلماء والطلاب والأشخاص الذين عملوا على تطوير خدمات علاج سرطان الأطفال على مدى السنوات الماضية".

مؤكداً على دور المرضى في سياق أنشطته العلمية والعلاجية، أضاف: قبل كل شيء، هذه الجائزة تعود للمرضى الذين تعلمت بجانبهم المعنى الحقيقي للشجاعة والأمل والتعاطف. علموني أن وراء كل تشخيص، هناك طفل لديه أحلام، وأسرة مفعمة بالأمل، ومستقبل يستحق القتال من أجله.

فرصة جديدة لحياة 2200 طفل

وفي إشارة إلى إنشاء أول مركز لزراعة الخلايا الجذعية المكونة للدم للأطفال في إيران، قال هذا الطبيب الإيراني: في عام 2007، أنشأنا هذا المركز مع اعتقاد أساسي؛ أن فرصة علاج أي طفل يجب ألا تعتمد على مكان ولادته أو القدرة المالية لأسرته. ومنذ ذلك الحين، أتاح برنامجنا العلاجي الفرصة لأكثر من 2200 طفل للبقاء على قيد الحياة.

وتابع حميدية حديثه قائلاً إنه في السنوات الأولى من العملية، لم تتمكن العديد من العائلات في المنطقة من الوصول إلى خدمات زراعة الخلايا الجذعية: في ذلك الوقت، كان العثور على متبرع متوافق للعديد من المرضى يعني انتظارًا طويلًا ومحبطًا في بعض الأحيان. ولهذا السبب، أطلقنا في عام 2009 أول نظام لتسجيل المانحين غير الأقارب في منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط.

ووفقا له، فإن إنقاذ حياة الطفل لا ينبغي أن يعتمد على ثروة البلد الذي يعيش فيه أو عدد أفراد أسرته، ويعتبر توفير فرص متساوية للعلاج من أهم مسؤوليات الأنظمة الصحية.

ضرورة التعاون الإقليمي لعلاج السرطان

وفي جزء آخر من كلمته حذر عضو هيئة التدريس بجامعة طهران للعلوم الطبية من تزايد عبء السرطان في منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط وقال: أصبح السرطان أحد التحديات الصحية الخطيرة والمتزايدة في هذه المنطقة. يسبب هذا المرض الكثير من المعاناة لدى البالغين، أما عند الأطفال، فيستغرق سنوات من العمر ينبغي أن يقضوها كأطفال في الدراسة والحلم والنمو.

وأكد أنه لا يمكن مواجهة هذا التحدي دون تعاون دول المنطقة، وأضاف: نحن بحاجة إلى تعاون إقليمي أقوى؛ على غرار ما هو موجود بين الدول الأوروبية في مجال تبادل المعرفة المتخصصة والبيانات والبحث العلمي والوصول إلى العلاجات المتقدمة.

ولا ينبغي حرمان أطفال المنطقة من العلاجات الحديثة

كما أشار حميدية إلى قدرة التقنيات الجديدة في علاج السرطان، وقال: إن تقنيات مثل العلاج بالخلايا التائية CAR-T، وتحرير الجينات بتقنية كريسبر، والعلاجات المعتمدة على الحمض النووي الريبوزي المرسال، أتاحت فرصًا هائلة للتقدم في علاج الأمراض.

وشدد على ضرورة الوصول العادل للمرضى إلى هذه التقنيات، وأضاف: مسؤوليتنا هي ضمان عدم تخلف الأطفال والكبار في منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط عن هذه التطورات العلمية والعلاجية.

وفي نهاية حديثه اعتبر هذا الطبيب الإيراني حصوله على جائزة منظمة الصحة العالمية التزاما بمواصلة الأنشطة العلمية والعلاجية وأكد: أقبل هذه الجائزة بكل تواضع وأعتبرها التزاما بمواصلة الجهود؛ وهو جهد يجب أن يستمر حتى اليوم الذي يتمتع فيه كل طفل، بغض النظر عن المكان الذي ولد فيه، بفرصة متساوية للحصول على مستقبل مشرق.