ربط أنظمة المعايير والجمارك لتسريع الإفراج عن البضائع
أعلن رئيس منظمة المواصفات والمعايير عن ربط أنظمة المنظمة بأنظمة الجمارك لتسريع الإفراج عن البضائع، وقال: إن هذه الخطوة تهدف إلى تقليص الإجراءات المتكررة وتسهيل التجارة والحفاظ على متطلبات السلامة والصحة.
وبحسب مراسل مهر، قالت فرزانة أنصاري في الاحتفال باليوم العالمي للمعايير يوم الثلاثاء: أظهرت نتائج دراسة استراتيجية أن معدل الجودة بناءً على نتائج اختبارات المنتج بلغ حوالي 83%، في حين أن الجودة التي يدركها الأشخاص في نفس مجموعة المنتجات والفترة الزمنية تقدر بنحو 70%.
وأضاف: تظهر هذه الفجوة أن تقييم الجودة لا ينبغي أن يركز فقط على النتائج المخبرية ومدى امتثال المنتجات للمعايير، بل يجب أن تؤخذ في الاعتبار أيضًا تجربة المستهلكين ومستوى رضاهم في سياسات هذا المجال.
وأوضح رئيس الهيئة الوطنية للمواصفات أن المنتج قد يكون مطابقا للمواصفة من حيث الاختبارات الفنية لكنه لا يتمتع بالجودة المطلوبة من وجهة نظر المستهلك، وأوضح: إن هذه المسألة توضح ضرورة مراجعة المواصفات وفي نفس الوقت الاهتمام بجودة المنتج ونظرة الناس له.
تطور نظام التقييس لإدارة الأزمات
وأشار الأنصاري إلى تجربة الأزمات والحروب الأخيرة، وقال: إن التقييس في الوضع الحالي لم يعد يقتصر على اختبار المنتجات وتقديم النتائج المخبرية والاستجابة للمصنعين والتجار، بل يرتبط بشكل مباشر بمرونة البلاد وأمنها الاقتصادي.
وتابع: في حالات الطوارئ، تحظى استمرارية الإنتاج وإدارة الصادرات وتلبية احتياجات الناس وسلسلة التوريد في البلاد بأهمية خاصة. في مثل هذه الحالة، يجب أن يكون النظام القياسي قادرًا على حماية حقوق المستهلكين مع دعم المنتجين والناشطين التجاريين.
وشدد رئيس الهيئة الوطنية للمعايير على ضرورة الاستعداد للأزمة قبل حدوثها، وذكر: يجب معرفة المعامل المرجعية والطرق البديلة لتقييم السلع وطرق اتخاذ القرار في حالات الطوارئ مسبقا حتى يمكن استمرار الأنشطة في حالة حدوث أزمة.
وأضاف الأنصاري: وفي هذا الصدد، قام معهد البحوث القياسية بوضع سيناريوهات لتقييم الالتزام في المواقف الحرجة، كما يتم إعداد المبادئ التوجيهية المتعلقة بتغيير الإجراءات في حالة الطوارئ. ويعتبر تنفيذ هذه البرامج من باب المناورة ونقل الخبرات إلى الأجهزة التنفيذية الأخرى أحد البرامج المخطط لها في هذا المجال.
الانتقال من مراقبة المنتج إلى حوكمة الجودة
وأشار إلى ضرورة إعادة النظر في الأساليب التقليدية للتقييس، وقال: إن المنظمة الوطنية للمواصفات، وبعد تحقيقات مكثفة ودراسة تجارب الدول المختلفة، وضعت تحول نظام التقييس والجودة في البلاد على جدول الأعمال.
وقال الأنصاري: تمت الموافقة على وثيقة التحول لنظام التقييس والجودة في الدولة من قبل المجلس الأعلى للمواصفات وتم تطوير الخطة التشغيلية لها. كما تمت الموافقة على المبادئ التوجيهية لنظام التنظيم الفني القائم على المعايير في البلاد من قبل المجلس الأعلى للمواصفات بحضور الرئيس والمسؤولين ذوي الصلة.
ووفقا له، توفر هذه الإجراءات الأساس للانتقال التدريجي من الأساليب التقليدية والانتقال نحو الجيل الجديد من التقييس؛ مسار يتطلب تعاون الحكومة ومجلس النواب والسلطة القضائية والأجهزة التنفيذية ذات الصلة.
وشدد رئيس الهيئة الوطنية للمعايير على ضرورة الحد من توازي الأجهزة وأضاف: من أهداف التطوير الجديد الانتقال من تعدد العمليات والتسجيل المتكرر للمعلومات والاختبارات الموازية إلى تكامل البيانات وزيادة التنسيق بين المؤسسات المسؤولة.
وتابع: في النهج الجديد، بدلاً من التدخل الحكومي المكثف في جميع مراحل الإنتاج والتقييم، يتم تعزيز مسؤولية المنتجين ومقدمي الخدمات. وهذا التغيير لا يعني التخلي عن إنجازات الماضي، بل الغرض منه هو تحديث الإجراءات وتكييفها مع احتياجات البلاد اليوم.
يجب أن تكون مراقبة البضائع متناسبة مع مستوى المخاطر
وأكد الأنصاري أن تطبيق نظام التنظيم الفني لا يعني تخفيض الإشراف، وقال: الهدف هو تغيير جودة وطريقة الإشراف وإنشاء نظام تقييم وفق مستوى المخاطرة لكل منتج.
وأوضح: ليس من المنطقي أن يتم فحص ومراقبة السلع والمنتجات منخفضة المخاطر التي ترتبط بشكل مباشر بحياة الناس وصحتهم بنفس الشدة. وينبغي تحديد مستوى الإشراف على أساس مستوى المخاطر، وسجلات وسمعة الشركة المصنعة، ونتائج تقييم المنتجات في السوق.
وأضاف رئيس الهيئة الوطنية للمعايير: يجب على الفاعلين الاقتصاديين ذوي الخبرة أن يروا نتيجة أدائهم السليم في شكل تلقي الخدمات بشكل أسرع وأسهل؛ بل على العكس من ذلك، في المناطق التي يكون فيها الخطر أكثر احتمالا، ينبغي تكثيف عمليات الإشراف.
واعتبر هذا النهج جزءا من التنظيم الذكي وأكد على ضرورة التنفيذ التدريجي والمحسوب للوائح الفنية.
تسهيل التجارة دون المساس بسلامة البضائع
وأشار الأنصاري إلى ضرورة تسريع العمليات التجارية، وقال: إن تيسير التجارة لا ينبغي أن يؤدي إلى تجاهل متطلبات السلامة والصحة وجودة البضائع.
وذكر أنه خلال الحروب الأخيرة، قامت الهيئة الوطنية للمعايير أيضًا بإدارة عملية تخليص البضائع مع اتباع أنظمة وتعليمات المنبع، وقال: في هذه الحالة تم تخليص البضائع بسرعة مناسبة، دون المساس بالمتطلبات المتعلقة بسلامة وصحة الناس.
وأضاف رئيس المنظمة الوطنية للمعايير: في الوقت نفسه، لا ينبغي للمنتجين والمستوردين أن يشاركوا في عمليات غير ضرورية. إن تحديد الخطوات التي يمكن إلغاؤها أو دمجها واستخدام قدرات التقنيات الذكية يمكن أن يساعد في تقليل التكاليف وتسريع عمليات التقييم.
وأدرج ذكاء تقييم مطابقة البضائع كأحد البرامج التي تنفذها المنظمة حاليا وقال: الهدف هو توفر المعلومات المطلوبة قبل دخول البضائع إلى الجمارك ومراجعة سجلات البضائع والنشاط الاقتصادي دون الحاجة إلى تكرار التسجيل في أنظمة متعددة.
وأشار أنصاري إلى ربط أنظمة هيئة المعايير الوطنية والجمارك الإيرانية، واعتبر هذه الخطوة بمثابة خطوة نحو تكامل المعلومات وتسهيل العمليات المتعلقة بالتجارة.
وفي النهاية، أكد على أن مستقبل نظام التقييس في البلاد يجب أن يرتكز على حوكمة الجودة والإشراف الذكي ومسؤولية المنتجين وتسهيل التجارة والاهتمام الجاد بتجربة الناس ورضاهم.