لا يمكن هزيمة إيران طالما أن ترامب هو صانع القرار
إعادة تدفق النفط عبر مضيق هرمز وتعطيل صادرات إيران، رغم أنه يعتبر إنجازاً مهماً لأميركا، إلا أنه لا يعني النجاح في الحرب.
فبعد إنفاق عشرات المليارات من الدولارات، وقتل القوات الأمريكية، واستهلاك جزء كبير من مخزونها من الصواريخ الاعتراضية، وفرض تكاليف طاقة باهظة، تحاول واشنطن الآن إعادة الأوضاع إلى ظروف ما قبل الحرب.
ولا يزال الهدف الرئيسي للحرب غير واضح: هل تسعى واشنطن إلى تغيير سلوك إيران أم تغيير النظام؟ فمن جهة تتحدث أميركا عن «نهاية النظام»، ومن جهة أخرى تدعو طهران إلى التفاوض لتغيير سياساتها. وهذا التناقض يدفع إيران إلى المقاومة وفرض التكاليف وانتظار تآكل قوة أميركا وإرادتها.
لقد أظهرت تجربة فيتنام وأفغانستان والعراق أن التفوق العسكري وحده لا يؤدي إلى نتيجة سياسية مستقرة. ولذلك، يتعين على إدارة ترامب أن تختار بين طريقين.
وإذا كان الهدف هو تغيير سياسة إيران، فيجب وضع شروط محددة وقابلة للتحقيق للتفاوض؛ وإذا كان الهدف هو تغيير النظام، فاستعدوا لحرب أكثر دموية وعواقب إقليمية أوسع. وحتى ذلك الحين، ستظل واشنطن غارقة في مستنقع الشرق الأوسط الجديد.