آخر تطورات الحرب بين السعودية واليمن؛ الأزمة تنتقل من ساحة القتال إلى الاقتصاد السعودي

تصعيد المواجهة بين السعودية واليمن، من الهجمات الصاروخية على صعدة وتنفيذ ١١٩ غارة سعودية خلال ٢٤ ساعة، وصولاً إلى التقارير عن استهداف مطاري الرياض وخميس مشيط، يزيد المخاوف من تفاقم الاشتباكات. وفي الوقت نفسه، أدت تحذيرات السفر وإلغاء الرحلات الجوية إلى ضغوط جديدة على المملكة العربية السعودية.

السفير عرجان المجموعة الدولية: تكثيف الهجمات الجوية والصاروخية بين السعودية والقوات اليمنية، إلى جانب التقارير عن تفعيل الدفاعات في الرياض واستهداف المطارات السعودية وزيادة التحذيرات الأمنية للأجانب، أعطت أبعادا جديدة لهذه المواجهة. وبينما تتحدث مصادر يمنية عن 119 هجوماً سعودياً خلال 24 ساعة، تشير التقارير أيضاً إلى إلغاء رحلة مديري شركات النفط الكبرى إلى الرياض وتقييد الرحلات الجوية الإقليمية؛ التطورات التي زادت من المخاوف بشأن أمن البنية التحتية الحيوية والأنشطة الاقتصادية في المملكة العربية السعودية.

أهم التطورات الميدانية والأمنية

الهجمات الصاروخية السعودية على صعدة وتقرير عن 119 هجمة في يوم وليلة واحدة

أفادت مصادر محلية يمنية، بقصف صاروخي سعودي على بلدة "الظاهر" الحدودية في محافظة صعدة شمالي البلاد. في الوقت نفسه، أعلن يحيى سريع المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية، أن السعودية نفذت 119 هجمة جوية وصاروخية ضد اليمن خلال الـ24 ساعة الماضية.

وبحسب سريع، فإن تلك الهجمات نفذت بطائرات إف 15 وتايفون، وأسفرت عن مقتل وجرح عدد من المدنيين بينهم نساء وأطفال.

الهجوم على مطار الملك خالد وخميس مشيط

أعلن المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية، تعرض مطار الملك خالد الدولي بالرياض ومطار خميس مشيط العسكري، لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة. كما حذر يحيى سريع شركات الطيران والموظفين والركاب من الامتناع عن استخدام سماء ومطارات المملكة العربية السعودية باستثناء مكة والمدينة.

وأدت الهجمات على مطار الملك خالد في الأيام الماضية إلى سقوط ضحايا بشرية وتعطيل الرحلات الجوية. وأفاد السفير أرجان ووسائل إعلام دولية أخرى أن مئات الأشخاص قتلوا وجرحوا في الهجمات الأخيرة على هذا المطار.

الصراع في مأرب وتدمير الطائرة السعودية بدون طيار

وفي الجبهات البرية، تحدثت مصادر إعلامية يمنية عن سقوط ضحايا في صفوف القوات المدعومة من السعودية جنوب مأرب. وبحسب مصادر إخبارية، نصبت قوات الجيش اليمني كميناً للقوات التابعة للسعودية في هذه المنطقة، مما أدى إلى سقوط عدد كبير من الضحايا.

كما أفادت وسائل إعلام مقربة من القوات اليمنية بإسقاط طائرة مسيرة للجيش السعودي في منطقة بني مطر جنوب غرب صنعاء. ولم يتم نشر تفاصيل مستقلة حول عدد ضحايا مأرب ونوع الطائرة بدون طيار التي تم إسقاطها.

إلغاء حضور مدراء الشركات النفطية الكبرى في مؤتمر الرياض

وامتدت المخاوف الأمنية أيضًا إلى الأحداث الاقتصادية في المملكة العربية السعودية. وذكرت رويترز أن كبار المسؤولين التنفيذيين في عدد من شركات النفط الكبرى، بما في ذلك إكسون موبيل وتوتال إنيرجي وشل وبي بي، ألغوا أو تم سحبهم من مؤتمر الطاقة لمجلس البترول العالمي في المدينة بعد الهجمات على الرياض التي عطلت السفر الجوي.

ويقام هذا الحدث في ظل سعي المملكة العربية السعودية لتعزيز مكانتها كمركز إقليمي للاستثمار والطاقة والسياحة من خلال تنفيذ برنامج رؤية 2030. يمكن أن تؤثر الهجمات المستمرة على المطارات والبنى التحتية الحيوية على تقييم الشركات الدولية لمخاطر العمل في هذا البلد؛ ومع ذلك، فإن مدى تأثيرها على المدى الطويل على الاستثمارات لا يزال غير واضح.

كوريا الجنوبية وبريطانيا تحذران من السفر إلى السعودية

ورفعت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية مستوى التحذير من السفر للسعودية عقب تصاعد الهجمات وطلبت من مواطنيها مغادرة البلاد إلا في حالات الضرورة. كما طلبت سيول من المسافرين إلغاء أو تأجيل رحلاتهم المخططة إلى المملكة العربية السعودية.

في الوقت نفسه، وبحسب المعلومات الواردة في تقارير إعلامية، حذرت السفارة البريطانية أيضًا من السفر إلى المطارات السعودية. وتشير هذه التوصيات، إلى جانب اضطرابات الرحلات الجوية، إلى مخاوف أمنية متزايدة بشأن الحركة الجوية في هذا البلد.

تقارير عن تخفيض مخزون الصواريخ الدفاعية السعودية

ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال نقلا عن مسؤولين سعوديين أن السعودية تواجه ضغوطا على احتياطياتها من الصواريخ الاعتراضية، وأصبح من الصعب على البلاد حماية البنية التحتية للطاقة والمراكز الحكومية الحساسة.

يمكن أن يكون هذا التقرير أحد العوامل المهمة في تقييم القدرة الدفاعية للمملكة العربية السعودية ضد الهجمات الصاروخية والطائرات بدون طيار المتكررة. ومع ذلك، لم يتم توفير رقم دقيق للاحتياطيات المتبقية أو مدى انخفاضها في المعلومات المتاحة.

رد فعل ترامب وإلغاء رحلات الاتحاد للطيران إلى السعودية

أعلن دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، عن محادثته مع ولي العهد السعودي، واتهم قوات أنصار الله بالسلوك غير اللائق.

من ناحية أخرى، ألغت الاتحاد للطيران رحلاتها من أبوظبي إلى الرياض وجدة والدمام حتى 19 أكتوبر. وإذا استمرت هذه القيود، فإن العواقب الأمنية للصراع يمكن أن تؤثر على الاتصالات الجوية والأنشطة التجارية في المنطقة خارج ساحة المعركة.

وتشير جميع التطورات المبلغ عنها إلى توسع الصراع بين السعودية والقوات اليمنية على ثلاثة مستويات: زيادة الهجمات على الجبهات اليمنية، وتهديد البنية التحتية الحيوية والمطارات السعودية، وتكثيف القيود على السفر والأنشطة الاقتصادية. .

وفي الوقت نفسه، فإن القضية لا تقتصر على تبادل الهجمات العسكرية؛ إن استمرار انعدام الأمن في المطارات والمراكز الاقتصادية يمكن أن يزيد من تكاليف الأمن والائتمان في المملكة العربية السعودية. وسيعتمد تأثير هذا الضغط على قرارات الرياض العسكرية على مسار الهجمات في الأيام المقبلة وقدرة الجانبين على احتواء الصراع أو توسيعه.