اعتراف وسائل إعلام عبرية بعزلة إسرائيل / 110 عقوبات في 54 دولة

أفادت وسائل إعلام عبرية بتطبيق 110 عقوبات في 54 دولة ضد إسرائيل؛ مسار يتزايد مع تصاعد الضغوط الدولية وتراجع الدعم في الولايات المتحدة، ما يثير مخاوف من توسّع العقوبات لتشمل الصناعات العسكرية والتقنيات الحساسة.

السفير أرجان: وسائل الإعلام العبرية أعلنت عن تنفيذ 110 حالات عقوبات في 54 دولة ضد إسرائيل؛ وهي العملية التي أدت، مع تزايد الضغوط الدولية وتناقص الدعم في الولايات المتحدة، إلى زيادة المخاوف بشأن توسيع العقوبات لتشمل الصناعات العسكرية والتكنولوجيات الحساسة.

وكتبت وسائل الإعلام العبرية، بما في ذلك صحيفة هآرتس، نقلاً عن بيانات شوكي فريدمان، رئيس معهد سياسة الشعب اليهودي، أنه حتى الآن تم تنفيذ 110 حالات عقوبات ضد إسرائيل في 54 دولة، وهناك 9 حالات أخرى في مرحلة الاقتراح.

وبحسب هذه الإحصائيات، تأتي إسبانيا في المقدمة بـ10 حالات عقوبات، تليها الولايات المتحدة بثماني عقوبات جامعية، وإنجلترا بسبع حالات، وبلجيكا وتركيا بخمس حالات لكل منهما. كما فرضت دول إيطاليا وأيرلندا وهولندا وكندا وفرنسا ما بين ثلاث إلى أربع عقوبات ضد هذا النظام.

تأكد من قراءتك: ما هو هدف نتنياهو الرئيسي من الحرب مع إيران؟ / يائير لابيد أجاب على الزلزال السياسي عشية الانتخابات الأميركية / هل ترامب ضحية حروبه؟

وبتحذيره من هذا الاتجاه، ذكر فريدمان أن النظام الصهيوني في طريقه لأن يصبح وضعا مشابها لروسيا في مجال العقوبات، مع الفارق أن تل أبيب تفتقر إلى الموارد الطبيعية ومنطقة جغرافية مماثلة.

وأضاف أن التحليل يظهر أن هذه العقوبات لا تقتصر على منتجات المستوطنين، وهناك إمكانية لتوسيعها لتشمل منتجات ذات "استخدام مزدوج" (مدني - عسكري) يمكن أن تشكل تحديا خطيرا للبنية التحتية الصناعية والعسكرية لهذا النظام، خاصة في توريد الأجزاء الحساسة مثل الرقائق الإلكترونية.

في غضون ذلك، أعلن "فيليب جوردون"، مستشار الأمن القومي السابق في إدارة بايدن، في مقابلة مع "جيروزاليم بوست" عن التراجع السريع والشامل لدعم النظام الصهيوني في المجتمع الأمريكي.

ووفقا له، فإن هذا التغيير في المواقف، والذي يرتبط بالجيل الجديد في أمريكا، لا يقتصر على الحزب الديمقراطي فقط، بل وحتى في الحزب الجمهوري ظهرت تصدعات؛ لذا فقد تحول "الرهان على المساعدات العسكرية" الآن من موقف هامشي إلى وجهة نظر مهيمنة بين الديمقراطيين.

كما تظهر التحليلات الداخلية في الأراضي المحتلة أن مكانة النظام الصهيوني داخل الحركة "الوطنية المحافظة" الأمريكية تواجه شكوكا جدية. وأثار وجود فصائل "انعزالية" في الحزب الجمهوري وظهور آراء معادية للسامية في بعض هيئات هذه الحركة مخاوف بشأن مستقبل العلاقات بين واشنطن وتل أبيب.

ويحذر الخبراء من أنه في حالة فوز حزب نتنياهو في الانتخابات المقبلة وتغيير ميزان القوى في الكونجرس الأمريكي، فمن المحتمل أن يواجه النظام الصهيوني موجة من الضغوط الدولية على غرار العقوبات المفروضة على نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا.