أبو طرابيفرد في ذكرى آية الله غرباني: الوحدة الوطنية والجدارة مفتاح سلطة إيران

وفي حفل تأبين آية الله زين العابدين قرباني لاهيجي في لاهيجان، اعتبر حجة الإسلام والمسلمين أبو طرابيفرد، بتكريم المكانة العلمية والفقهية والأخلاقية لهذا العالم البارز من جيلاني، أن التعلم وتطوير الذات والجدارة وتعزيز البنية التحتية للبلاد والحفاظ على الوحدة الوطنية والتماسك هي أهم أركان الحكم الإسلامي، وأكد على ضرورة التعاطف بين المسؤولين وتصحيح النقائص بدلا من تبادل الاتهامات.

وبحسب مراسل عرجان، قال سفير جيلان حجة الإسلام والمسلمين أبو ترابيفارد، في مراسم تأبين حضرة آية الله زين العابدين قرباني لاهيجي، مع التقدير لحضور أبناء جيلان المخلصين والمقدرين والعلماء وأساتذة المدارس والجامعات والمسؤولين والشخصيات العلمية والسياسية في مراسم تشييع وتأبين هذا العالم الراحل: لقد كان آية الله قرباني شخصية دينية وعلمية وسياسية وأخلاقية، تركت سيرة حياته المثمرة وأعماله وخدماته القيمة ذكرى خالدة في المجتمع. وأعرب عن تعازيه لأسرة وأبناء وناجين من هذا العالم الجليل، معربا عن أمله في أن تواصل أسرته طريق العلم والفضيلة والتقوى والعمل الصالح.

آية الله قرباني؛ ونموذجاً لربط العلم بالممارسة، أشار أبو طرابيفرد إلى سمات شخصية آية الله قرباني، واعتبر تعلم العلم وتطوير الذات وتأليف المؤلفات العلمية من أهم جوانب حياة هذا العالم، وأضاف: قضى حياته في طريق دراسة العلم وتطوير الذات والخدمة العلمية للمجتمع، وترك أكثر من 80 عملاً علمياً قيماً. وأشار إلى مكانة الكتاب والقلم في الثقافة الإسلامية، وأوضح: أن التقدم العلمي والثقافي للمجتمع لا يمكن تحقيقه دون العلم والفكر والجهد المستمر، ويمكن أن تكون الأعمال العلمية لعلماء بارزين مصدر إلهام للأجيال الحاضرة والمستقبلية. كما أشار المتحدث في هذا الحفل إلى كتابين علميين لآية الله قرباني، كتاب "آية الأحكام" وكتاب "نقد النقد"، وقال: إن هذه الأعمال من مؤلفاته القيمة في المجالين العلمي والفكري.

موافقة المالك عشتار؛ ميثاق الحكم والجدارة وتابع أبو طرابيفرد حديثه بالإشارة إلى كتاب "وثيقة الحكم" القيم وتعاليم الحكم لأمير المؤمنين علي (ع)، معتبرا ميثاق مالك الأشتر نموذجا مهما لإدارة المجتمع واختيار المديرين الأكفاء وتحسين جودة الحكم. وشدد على ضرورة إسناد المسؤوليات إلى الأشخاص ذوي المؤهلات العلمية والأخلاقية والإدارية، وقال: إن الجدارة هي أحد المبادئ الأساسية للحكم الرشيد، وينبغي إسناد المسؤوليات إلى من لديه قدرة أكبر على خدمة الشعب. وبالإشارة إلى أمر أمير المؤمنين (ع) لمالك الأشتر، فقد أورد المحاور الأربعة المتمثلة في توفير الموارد المالية المستقرة، وإرساء الأمن، وإصلاح المجتمع وتمكينه، وتحسين الأرض، كمبادئ مهمة للحكم. وأكد أبو طرابيفرد: توفير الموارد المالية وتوفير الأمن ليس الهدف الأسمى للحكومة، لكنه يعتبر أساساً لإصلاح شؤون المجتمع وتحسين رأس المال البشري وتوفير منصة لتنمية وتنمية البلاد. التنمية العلمية والبنية التحتية؛ وفي إشارة إلى التطورات العلمية والبنية التحتية التي شهدتها إيران بعد الثورة الإسلامية، أكد أهمية الاهتمام بقدرات البلاد البشرية والأكاديمية والتكنولوجية، وقال: إن تطوير الجامعات وتدريب الأساتذة والطلاب وإنتاج العلوم وتحويل المعرفة إلى تكنولوجيا هي من بين المجالات التي يمكن أن تزيد من قوة البلاد وإمكاناتها.

وأشار أبو طرابيفرد إلى قدرات محافظة جيلان في المجالات الأكاديمية والاقتصادية والموانئ والعبور، وأكد أهمية تعزيز البنية التحتية واستخدام القوة العلمية والمتخصصة لتنمية المحافظة. كما اعتبر الأمن أحد المتطلبات الأساسية للتقدم، وأشار إلى دور القوات المسلحة في الدفاع عن الوطن، وقال: إن استقرار الأمن هو أساس الأنشطة الاقتصادية والتنمية الاجتماعية والتقدم المجتمعي.

تأكيد أبو طرابيفرد على الوحدة الوطنية؛ وبدلا من إلقاء اللوم على بعضنا البعض، دعونا نصحح أوجه القصور. وشدد المتحدث في مراسم تأبين آية الله قرباني على ضرورة التعاطف والتعاون بين المسؤولين والشعب، وقال: بالإضافة إلى الاهتمام بالإنجازات، يجب علينا أيضًا تحديد نقاط الضعف والقصور واتخاذ الخطوات اللازمة لحلها بطريقة علمية ومنطقية. وأضاف: "بدلاً من أن نتهم بعضنا بعضاً، علينا أن نتكاتف ونمهد الطريق للتقدم والتنمية باستخدام كافة إمكانيات البلاد". وأشار أبو طرابيفرد إلى موقف الوحدة الوطنية والتماسك الاجتماعي في الوضع الراهن، وقال: إن الوحدة الوطنية وتضامن الشعب هي إحدى الاستراتيجيات الأساسية للبلاد، وعلى المسؤولين والشخصيات السياسية أن يكون لهم دور في تعزيز هذه الوحدة بسلوكهم وأدائهم.

وفي الختام، بتكريم شخصية آية الله زين العابدين الغرباني، استذكر دور ذلك العالم الراحل في تعزيز وحدة وتماسك أهل كيلان وأكد على ضرورة مواصلة طريق العلم والأخلاق والتعاطف وخدمة الشعب.