الممرضون والممرضات هم ركيزة صمود النظام الصحي في الأزمات
زنجان - قال الإمام جمعة ماهنشان: التمريض ليس مهنة طبية فحسب، بل له دور أساسي في تعزيز الصحة العامة وتعزيز ثقافة التعاطف وزيادة قدرة المجتمع على الصمود في مواجهة الأزمات.
وبحسب مراسل مهر، قال حجة الإسلام محمد رضا علي أكبري في خطبة الجمعة في مدينة ماهنشان لإحياء ذكرى الخامس من جمادي الأول، ذكرى ولادة السيدة زينب الكبري (ع)، ويوم الممرضة: في تاريخ البشرية هناك شخصيات استطاعت أن تبرهن على الطريقة الصحيحة للإيمان بالحياة في المواقف الصعبة والحرجة بأجمل طريقة ويكون لها دور نموذج لكل الأجيال، وحضرة زينب الكبري (ع) من أبرز هذه الشخصيات.
وأشار إلى حياة وشخصية حضرة زينب الكبري (ع) وأضاف: إنها مثال واضح للإيمان والصبر والمثابرة والمسؤولية في أصعب المواقف، وتظهر حياتها أنه حتى في خضم الأزمات، يمكن للمرء أن يتبع طريق التميز والنمو الروحي من خلال الاعتماد على الإيمان والوعي والثبات.
وذكر الإمام جمعة ماهنشان أن الأمة الإيرانية يمكن أن تستفيد أيضًا من هذا النموذج القيم عندما تواجه الصعوبات، وقال: إن المجتمع الذي يتمتع بالإيمان والتضامن وروح المقاومة يمكن أن يحول التهديدات والأزمات إلى فرصة للنمو والثقة بالنفس وتعزيز القدرات الروحية والاجتماعية.
الممرضون هم العاصمة الإستراتيجية للأمن الصحي في البلاد
وأكد علي أكبري، مهنئاً بيوم التمريض، على أهمية مكانة هذه الفئة في البنية الصحية للبلاد، وقال: "الممرضون والممرضات أحد الأصول الاستراتيجية للأمن الصحي في البلاد، وينبغي اعتبار تعزيز مكانتهم المهنية والاجتماعية والمعيشية ضرورة أساسية في إدارة الصحة".
وأضاف: إن زيادة القدرة والتحفيز والحفاظ على كرامة مجتمع التمريض هو أحد المتطلبات الأساسية لتحسين مرونة النظام الصحي في المواقف الحرجة؛ لأنه بدون وجود مجتمع تمريضي قادر ومتحمس، سيكون من الصعب تنفيذ برامج واسعة النطاق لتعزيز الصحة العامة والاستجابة بفعالية للأزمات الاجتماعية والطبية.
وشدد الإمام جمعة محنشان على أن دور الممرضات لا يقتصر على تقديم الخدمات الطبية، وقال: إلى جانب كون الممرضات أحد الركائز الأساسية للنظام الصحي، فإن الممرضات يلعبن أيضًا دورًا مهمًا في تشكيل وتوسيع ثقافة التعاطف والمسؤولية والتضحية والدعم الاجتماعي.
وأشار إلى: ينبغي وضع السياسات الكلية للبلاد مع فهم دقيق للموقع الاستراتيجي للممرضين والاهتمام بدورهم المهني والثقافي من أجل توفير الأرضية اللازمة لزيادة جودة الخدمات الصحية وتعزيز الدافع الوظيفي وتحسين قدرة النظام الطبي على الاستجابة في المواقف العادية والحرجة.
المقاومة والتماسك الداخليان يلعبان دوراً في معادلات الضغط على إيران
وفي جزء آخر من كلمته قال علي أكبري، مشيراً إلى الجوانب المختلفة لمواجهة أمريكا مع إيران: إن الحرب ضد إيران لا تقتصر على المجال العسكري، كما أن الأبعاد الاقتصادية والنفسية والإعلامية تشكل أيضاً جزءاً مهماً من هذه المواجهة.
وذكر أن التماسك الداخلي ومقاومته يمكن أن يؤثر على حسابات الطرف الآخر، مضيفا: الضغوط النفسية والاقتصادية والتحركات الإعلامية من الأدوات المستخدمة في هذه المواجهة. ومع ذلك، فإن الحفاظ على التضامن الوطني واتخاذ نهج فعال ضد هذه الضغوط له أهمية خاصة.
وبالإشارة إلى الضغوط التي تتعرض لها الدول الغربية والأوروبية وتأثير التطورات السياسية والاقتصادية على المعادلات الدولية، أكد الإمام جمعة ماهنشان: من وجهة نظره فإن استمرار المقاومة والحفاظ على التماسك الداخلي يمكن أن يزيد من تكاليف الضغط على إيران بالنسبة للطرف الآخر ويوفر الأساس لتغيير الحسابات ومراجعة نهج المواجهة.
وتابع: في مثل هذا الوضع فإن الحفاظ على الوحدة وتجنب الخلافات الداخلية إلى جانب تعزيز قدرات البلاد في مختلف المجالات، يعد من متطلبات التغلب بنجاح على الضغوط الخارجية.
وأشار علي أكبري كذلك إلى أهمية الاقتصاد في معادلة المواجهة مع إيران وقال: إن أحد المجالات المهمة لهذه المواجهة هو المجال الاقتصادي، ولهذا السبب يجب على صناع القرار والمسؤولين الاقتصاديين في البلاد التصرف بيقظة ودقة وتخطيط عملياتي لإدارة الوضع وتفعيل القدرات القائمة.
وفي إشارة إلى التوقعات المنسوبة إلى صندوق النقد الدولي حول انتهاء الركود الاقتصادي في إيران، قال: مثل هذه التوقعات يمكن أن تشير إلى أنه لا يزال من الممكن استخدام القدرات الاقتصادية للبلاد، وأن الضغوط القائمة يمكن إدارتها من خلال اعتماد السياسات المناسبة.
وأضاف الإمام جمعة ماهنشان: بالطبع، استغلال القدرات الاقتصادية للبلاد مرهون باعتماد سياسات داخلية دقيقة وواقعية وفعالة، ومجرد وجود القدرات لا يمكن أن يحل المشاكل الاقتصادية وحده.
وذكر: على المسؤولين الاقتصاديين توفير الأساس لتفعيل قدرات البلاد الإنتاجية والاقتصادية من خلال الفهم الدقيق للأوضاع واتخاذ القرارات المحسوبة وصياغة الخطط التنفيذية، وعدم السماح للضغوط الخارجية بمنع الاستخدام الفعال للقدرات المحلية.
وشدد علي أكبري على ضرورة الاهتمام بالأبعاد الاقتصادية للمواجهة مع إيران وأشار: في الوضع الذي أصبح فيه الاقتصاد أحد مجالات الضغط المهمة، فإن الأداء الذكي للمؤسسات المسؤولة والتنسيق بين الإدارات المختلفة واعتماد القرارات التنفيذية يمكن أن يلعب دوراً فعالاً في تقليل آثار الضغوط وتعزيز القوة الاقتصادية للبلاد.
يجب أن تتجاوز العلاقة بين أولياء الأمور والمعلمين الاجتماعات الرسمية
واحتفالاً بيوم 24 أكتوبر، يوم الترابط بين الآباء والمعلمين، أكد إمام الجمعة على ضرورة التعاون الحقيقي بين الأسرة والمدرسة في العملية التعليمية.
وقال: إن التواصل بين أولياء الأمور والمعلمين ضرورة حتمية وتتحسن جودة التعليم عندما يتم هذا الارتباط بشكل حقيقي ومستمر وفعال.
وأضاف علي أكبري: "إن مجرد عقد اللقاءات والبرامج الرمزية لا يكفي لتحقيق الارتباط بين الأسرة والمدرسة، بل يجب أن يتجاوز هذا الارتباط مرحلة الشعارات والاحتفالات ويؤدي عملياً إلى تعاون فعال بين أولياء الأمور والمعلمين".
وذكر أن الأسرة والمدرسة عنصران أساسيان في تكوين شخصية الطالب ومستقبله، وأوضح أن التنسيق بين هاتين المؤسستين يمكن أن يوفر الأساس لتحديد أفضل لاحتياجات الطلاب التعليمية والتدريبية وحل مشكلاتهم وتعزيز عملية النمو العلمي والأخلاقي والاجتماعي لجيل المستقبل.
وأشار الإمام جمعة ماهنشان: كلما كانت العلاقة بين أولياء الأمور والمعلمين أعمق وأكثر عملية، كلما زاد احتمال تحقيق أهداف نظام التعليم. ولذلك لا بد من تحويل هذه العلاقة إلى تعاون مستمر ومسؤول، واستخدام كافة إمكانيات الأسرة والمدرسة في سبيل التربية الصحيحة للطلاب.
وشدد على ضرورة الاهتمام العملي بوضع الممرضات وتعزيز التضامن الاجتماعي والتخطيط الاقتصادي الدقيق وتنمية التعاون بين الأسرة والمدارس.