مطاردة عصابة "خفافيش الليل" في مشهد

ألقي القبض على أعضاء عصابة سرقة محترفة قامت بسرقة سيارات ومتاجر ومنازل المواطنين في ظلام الليل من قبل مباحث شرطة مشهد.

أول القرائن المهمة حول أعضاء عصابة "خفافيش الليل" لفتت انتباه نخبة محققي قاعدة شرطة استخبارات الغرب أواخر سبتمبر الماضي، عندما تم إبلاغ الشرطة بسرقة متجر لمعدات الفيديو والكمبيوتر.

وأشار فحص لقطات كاميرات المراقبة وهوية مرتكبي عملية السطو في المرحلة الأولى من تحقيقات الشرطة إلى حدوث عمليات سطو أخرى مماثلة في مشهد بهذه الطريقة، لأنه في الصور المذكورة، تم العثور على علامات سيارة بيضاء سريعة، مما يدل على أن رجال المباحث واجهوا عصابة سرقة محترفة وأن أرقام لوحة السيارة كانت مزيفة أيضًا.

ولهذا السبب ولأهمية وحساسية الموضوع، تم عقد اجتماع تحليلي وتحليلي للجريمة برئاسة العقيد جوادبيغي (رئيس شرطة استخبارات مشهد) وتم إخضاع حادثة السرقات المذكورة لتحقيق الخبراء.

ولم يستغرق الأمر وقتا طويلا حتى تم الحصول على أدلة مهمة حول سرقة بطاريات السيارات ووحدات التحكم الإلكترونية (الكمبيوتر)، وبهذه الطريقة دخلت التحقيقات المتخصصة في الممرات المظلمة لقضايا السرقة مرحلة جديدة، لأنه في نفس التحقيقات الأولية تم الكشف أيضا عن مواصفات مركبة أطلس تم تسجيل صورها في مكان السرقات الليلية.

وسرعان ما اكتسبت فرضية وجود عصابة سرقة محترفة قوة، والتي، مثل "خفافيش الليل"، لا تخرج من العش إلا في الظلام وتنفذ أعمالها الإجرامية. لذلك، بدأت مجموعة من نخبة المحققين بتوجيه مباشر من العقيد علي أصغري (رئيس القاعدة الغربية لشرطة استخبارات مشهد) عمليات المراقبة الاستخباراتية للتعرف بدقة على اللوحات الأصلية لسيارتي كويك وأطلس، وبعد ساعات من الأنشطة المكثفة، نجحوا في اكتشاف رقم لوحة الترخيص الحقيقي لسيارة كويك البيضاء. من ناحية أخرى، تم أيضًا إدراج انتحال صفة السائق وكويك ذو المقعدين على جدول الأعمال، وامتد نطاق التحقيقات الفنية إلى قاعدة بيانات الشرطة والمجرمين.

وفيما كشفت تحريات المباحث عن الزوايا الخفية والأبعاد الأخرى لعصابة «خفافيش الليل»، تبين أن زعيم العصابة المذكورة، ذو النظارة، يملك نحو 13 سجلاً جنائياً، منها أكثر من 8 من سجلاته السوداء تتعلق بجرائم سرقة.

هكذا تحركت مجموعة المباحث تحت إشراف الملازم أول رحمتي (ضابط الحالة) وبدأت عملية إلقاء القبض على "لصوص الليل" فيما تم تسجيل ملكية سيارتي كويك وأطلس في حواسيب شرطة المرور باسم أشخاص آخرين. ولذلك، فقد ارتبطت العملية المذكورة بتدابير خاصة وتكتيكات شرطية متخصصة حتى لا يحصل مرتكبو عمليات السطو الرئيسية على فرصة للهروب.

وبعد ساعات قليلة، حدد رجال المباحث، بأوامر خاصة وحاسمة من القاضي شريعتي، مكان اختباء اثنين من المتهمين الرئيسيين في القضية في شارعي الشهيد علي مرداني والشهيد إسماعيل زاده، وحاصروا المناطق المذكورة بشكل غير واضح.

ولم يمض وقت طويل حتى بدأت العملية المذكورة وفق المعايير الشرعية والقانونية تحت إشراف قائد شرطة مشهد، ودخل رجال المباحث إلى مخبأ "خفافيش الليل" وألقوا القبض على رجلين يبلغان من العمر 45 و47 عامًا، فيما كانت شابة غريبة تتواجد أيضًا في أحد المخابئ.

واستمراراً للعملية، تم ضبط سيارتي كويك وأطلس في موقف سيارات المجمع السكني الذي كان يختبئ فيه المتهمون، كما قامت المباحث بتفتيش مكان اختباء المتهمين.

وفي الوقت نفسه تم اكتشاف عدد كبير من بطاريات السيارات وملابس الأطفال الجديدة والمعبأة والأرز وأجهزة PS4 وPS5 بمختلف أنواعها والسراويل والقمصان والحقائب النسائية وصناديق الأدوات والنزهات والتجار وغيرها، وبذلك وصل نطاق التفتيش داخل المركبات المحجوزة، كما تم الحصول على عدد كبير من الأرقام والأرقام اللاصقة وأدوات ومعدات تزوير لوحات الأرقام، والتي كشفت أن أفراد عصابة السرقة هذه فور الاستيلاء عليها. ممتلكات المواطنين، فقسموها فيما بينهم.

لذلك، وبحسب التقرير، ومع نقل المتهم إلى قاعدة استخبارات الغرب، تواصلت التحقيقات الدقيقة لاكتشاف زوايا أخرى لهذه القضية. وأظهرت التحريات التفصيلية التي أجراها رجال المباحث أن زعيم عصابة "خفافيش الليل" ذو النظارة وله 13 سجلاً جنائياً، وزوج وأخت عضو آخر في عصابة السرقة المحترفة، قاما بالتعاون مع أشخاص آخرين بارتكاب سرقاتهم من منتصف الليل حتى الفجر في مناطق مختلفة من المدينة، خاصة في غرب مشهد.

وأشارت تحريات أغلب رجال المباحث إلى قيام أفراد العصابة المذكورة بتحطيم أقفال المحلات التجارية بقضبان حديدية وقضبان حديدية وسرقة الممتلكات الموجودة داخل المحلات عن طريق كسر الزجاج. كما استخدموا خدعة خاصة لفتح غطاء محرك السيارة مثل برايد وسمند وبيجو في ثوانٍ معدودة واستخدموا بطارية YCU.

وتظهر تحقيقات الشرطة بناء على الوثائق وصور كاميرات المراقبة أن عصابة "خفافيش الليل" ارتكبت عمليات سطو في مناطق عبد المطلب وبيروزي وسجاد وشهيد فاكوري وغيرها. كما أشار استمرار التحقيق من قبل رجال المباحث إلى أن أحد المتهمين الرئيسيين في القضية تم اعتقاله في شهر مايو الماضي من قبل قوات أحد مراكز شرطة مشهد ووجهت إليه تهمة السرقة، وتم إطلاق سراحه بكفالة بعد الحصول على موافقة المدعين.

ولا تزال تحقيقات المباحث بأوامر خاصة من السلطة القضائية وتحت الإشراف المباشر للعقيد بيجي للقبض على أشخاص آخرين مرتبطين بهذه العصابة المهنية مستمرة ويمكن للمواطنين الرجوع إلى القاعدة الغربية لشرطة استخبارات مشهد إذا تم سرقة ممتلكاتهم بهذه الطريقة.