أكثر من شهر من الانتظار لحصة البنزين؛ سيارات الأجرة عبر الإنترنت في حالة من الغموض

تسجيل المعلومات لا يُعدّ بحد ذاته دعماً. فالسائق الذي سجّل بياناته في النظام المعني ينتظر من الحكومة والجهات المسؤولة أن تقدّم رداً واضحاً مقابل هذا التعاون.

الوعد الذي لم يصل إلى محطة الوقود؛

تسجيل المعلومات، في حد ذاته، لا يعتبر دعما. ويتوقع السائق الذي سجل معلوماته في النظام المختص أن يحصل على إجابة واضحة من الحكومة والمؤسسات المسؤولة عن هذا التعاون.

وبحسب السفير أرجان، فقد مر أكثر من شهر على ارتفاع سعر بنزين آزاد، لكن سائقي تاكسي الإنترنت ما زالوا ينتظرون تحديد حصتهم من الوقود. حصة كان من المفترض أن تخفف ضغط تكاليف الوقود عن كاهل هذه الفئة، لكن رغم الوعود والدعوة لتسجيل بيانات السائقين، لا يوجد حتى الآن أي أخبار واضحة عن موعد صرف الوديعة أو كيفية تخصيصها. وفي هذه الأثناء، يتعين على السائقين الذين يقضون جزءًا كبيرًا من وقتهم اليومي في الشوارع، أن يملأوا خزاناتهم عدة مرات بالبنزين المجاني؛ وهي نفقات يتم خصمها مباشرة من دخلهم المحدود.

ولا تكمن المشكلة في التأخر في دفع حصة الوقود فحسب؛ المشكلة هي عدم استقرار الوظيفة التي يعتمد دخلها بشكل كبير على سعر البنزين ومقدار السفر والنفقات اليومية. عندما ترتفع أسعار الوقود، لكن آلية الدعم الموعودة لا تزال غير واضحة، فإن أول من يشعر بضغط القرار هم السائقون الذين يعتمدون على سيارات الأجرة عبر الإنترنت لتغطية نفقاتهم.

دعوة لتسجيل المعلومات؛ الوعد الذي لم يتحقق بعد

وفي الأشهر الماضية، رافق موضوع تخصيص حصة البنزين لسائقي تاكسي الإنترنت، وعود وإخطارات بشأن تسجيل المعلومات وتحديد المستفيدين. خلقت هذه المكالمات توقعًا بأنه سيتم جمع معلومات السائقين، وسيتم التحقيق في مستوى نشاطهم وسيتم تخصيص حصة الوقود وفقًا لظروف عملهم. وكان من الطبيعي أن يقوم السائقون بتسجيل المعلومات اللازمة وانتظار تنفيذ الخطة، على أمل تقليل تكاليفهم.

لكن السؤال الرئيسي الآن هو: ماذا كانت نتيجة تسجيل هذه المعلومات؟ هل تم الانتهاء من قائمة المستفيدين؟ متى وبأي آلية يتم تخصيص الحصص؟ إذا كان من المفترض أن يتم حساب الحصة بناءً على حجم التنقل أو نشاط السائقين، فلماذا لا يوجد جدول زمني واضح حتى الآن؟

تسجيل المعلومات، في حد ذاته، لا يعتبر دعما. ويتوقع السائق الذي سجل معلوماته في النظام المختص أن يحصل على إجابة واضحة من الحكومة والمؤسسات المسؤولة عن هذا التعاون. إذا واجه تنفيذ المشروع مشكلة فنية أو إدارية أو تمويلية، فأقل ما يمكن توقعه هو الإعلان عنها صراحة. الصمت أو الإخطارات الغامضة لا تؤدي إلا إلى زيادة ارتباك أولئك الذين يواجهون تكاليف حقيقية وفورية كل يوم.

أكثر من شهر مع ارتفاع أسعار البنزين؛ لا توجد أخبار عن الحصص

إن الزيادة في سعر البنزين المجاني ليست مجرد تغيير في السعر المنشور على لوحة الوقوف لسائقي سيارات الأجرة عبر الإنترنت؛ هذه الزيادة تعني زيادة في تكلفة الأنشطة اليومية. لا يمكن للسائق الذي يضطر إلى السفر لساعات طويلة في المدينة لكسب المال أن يقلل من استخدام السيارة مثل المستهلك العادي. مزيد من التنقل هو جزء لا يتجزأ من وظيفته.

عندما يقوم السائق برحلات متعددة على مدار اليوم، فإن استهلاكه للوقود يكون أيضًا أعلى بكثير من معظم السيارات الخاصة. ونتيجة لذلك، قد يقوم بزيارة محطة الوقود عدة مرات خلال الأسبوع وشراء الغاز بسعر مجاني لمواصلة نشاطه. وتكرار هذه التكلفة خلال شهر يستهلك قدراً كبيراً من دخله؛ وذلك قبل حساب النفقات مثل استهلاك السيارة وتغيير الزيت والإصلاحات والإطارات والتأمين ونفقات الأعمال الأخرى.

وفي مثل هذه الحالة، فإن مرور أكثر من شهر على زيادة سعر بنزين آزاد، دون توضيح وضع الحصة الموعودة، يثير تساؤلات جدية حول توقيت وكفاءة سياسات الدعم. وإذا كان من المفترض أن تساعد هذه الحصة في تخفيف الضغط الاقتصادي على السائقين، فلماذا لم يتم تنفيذ آلية التنفيذ بالتزامن مع زيادة التكاليف؟ لماذا يجب على السائق أن يدفع أكثر اليوم وينتظر الحماية المحتملة؟