الأربعين، نموذج للحكم الإسلامي الحديث؛ إرسال 200 مقالة إلى مؤتمر إيران والعراق
أصفهان – وصف إمام أصفهان الأربعين الحسيني بأنها تمرين دولي عظيم وفريد من نوعه للعالم الشيعي وشدد على ضرورة استخلاص الحلول التشغيلية والإدارية من البحوث الجامعية للترويج لهذا الحدث.
وبحسب مراسل مهر، فإن أعضاء مقر المؤتمر الدولي "الأربعين نموذج للحكم الإسلامي" صباح اليوم السبت، أثناء تواجدهم في مكتب ممثل الفقيه في المحافظة وإمام أصفهان، التقوا وتحدثوا مع آية الله السيد يوسف طباطب نجاد. وفي هذا اللقاء الصادق والاستراتيجي الذي عقد بهدف شرح الأهداف وشرح المنجزات وعرض آخر التقارير عن سير تنفيذ هذا الحدث العلمي والدولي، تم تحليل مختلف الجوانب المعرفية والجيوسياسية والإدارية والحضارية لحركة مسيرة الأربعين الحسينية العظيمة.
وفي هذا اللقاء أشار آية الله السيد يوسف طباطب نجاد إلى المكانة السامية للأحداث التاريخية في تطور الحضارة الإسلامية ودور قوة الله ونعمه في التطورات الإنسانية الأساسية، وقال: إن الأحداث التاريخية لا تتوقف أبدا في إطار الحسابات الدنيوية المادية والملموسة؛ بل إن تجلي إرادة الله وصدق المؤمنين عبر التاريخ استطاع أن يغير مسار الحضارات. ولا شك أن ظاهرة الأربعين المذهلة هي من أبرز الأمثلة على هذا العون والهداية الإلهية في العصر المعاصر، والذي يتزايد يوما بعد يوم.
وفي تحليل العمق الاستراتيجي لهذا التجمع الإيماني الكبير، قال: إن الأربعين هي مناورة دولية وعابرة للحدود وفريدة من نوعها تمامًا، يتم تعريفها وتتجلى حصريًا في النظام المعرفي والسلوكي الشيعي. إن فهم الأبعاد والرموز والشكل الهيكلي للمسار المقدس الذي يربط النجف الأشرف بالبلاط الملكي لحضرة السيد الشهداء (ع) في كربلاء له أهمية قصوى ولا ينبغي أن ينظر إليه على أنه مجرد نزهة بسيطة، بل ينبغي اعتباره الشريان الثقافي للعالم الإسلامي.
وشدد ممثل الولي الفقيه في محافظة أصفهان على ضرورة تجاوز الآراء النظرية والتجريدية البحتة في الأنشطة البحثية وأشار إلى أن: أحد الاحتياجات الأساسية اليوم في مواجهة هذا المؤتمر الشعبي الضخم هو إمكانية تطبيق المقالات والإنجازات العلمية للباحثين. ومن المهم جدًا أن تنتج المؤتمرات العلمية مثل "عربين؛ نموذج الحكم الإسلامي" مقالات عملية وفعالة وميدانية بحيث يمكن من خلال استخلاص الحلول المتخصصة توفير تخطيط أكثر دقة لإدارة السكان والإقامة والتغذية والأمن والازدهار لهذه الطقوس العظيمة في السنوات القادمة.
الربط بين الروحانية والجامعة في طريق خلق نماذج إسلامية جديدة
وفي جزء آخر من هذا اللقاء قدم جعفر أصغري رئيس مقر إعمار مراقد محافظة أصفهان تقريراً شاملاً عن آخر الاستعدادات ووجهات النظر للمؤتمر الدولي "الأربعين؛ نموذج الحكم الإسلامي"، وأوضح فلسفة هذا الحدث وقال: إن الهدف الأسمى والأسمى لمقر عتبات العليات في جميع جوانب التنفيذ والبناء هو تعزيز ونشر تعاليم مدرسة أهل العلم الواضحة والبناءة للإنسان. البيت عصمت وتاهرت (ع).
وأشار إلى دعم الأهالي لخدمات حسين في محافظة أصفهان، وقال: اليوم، نشهد أنه بفضل إخلاص المؤمنين، أكثر من ألفي قوة جهادية ومخلصة تعمل على مدار الساعة في مجال جمع قرابين الناس وهداياهم في المحافظة. وقد أدى تحقيق ذلك إلى زيادة كبيرة في حجم المشاركة والعروض المسجلة لأهل أصفهان الخيرين مقارنة بالعام الماضي، مما يشير إلى تشكيل وترسيخ حركة ثقافية عميقة وحضارية في قلب المجتمع.
وفي إشارة إلى المنظومة الفكرية للمؤسس العظيم للثورة الإسلامية والمرشد الأعلى للثورة فيما يتعلق بحضارة عاشوراء، تابع أصغري: مستلهمًا وجهات النظر الإستراتيجية لحضرة الإمام رحال (رضي الله عنه) الذي قدم الأربعين كنقطة تحول في الحضارة الإسلامية، وبالاستفادة من الخبرات والإمكانات الجامعية، جاءت الفكرة الأولية لمؤتمر الأربعين؛ تم تشكيل "نموذج الحكم الإسلامي". ومن حسن الحظ أن هذه الفكرة، ليس فقط في البيئة العلمية للبلاد، بل أيضاً بين المسؤولين والمؤسسات وكبار المسؤولين في بلد العراق الصديق والشقيق، لاقت ترحيباً واسعاً ونادرا.
وأشار رئيس مقر محافظة أصفهان لإعادة بناء عتبات الجامعات عن التقويم التنفيذي لهذا المؤتمر: سيعقد هذا الحدث الدولي بالتعاون الشامل مع مقر تطوير وإعادة إعمار الجامعات وفرع جامعة آزاد الإسلامية في أصفهان (خراسكان)، في 11 ديسمبر من هذا العام، وبحضور كبار المفكرين والباحثين والضيوف من الداخل والخارج، وتستضيفه جامعة آزاد الإسلامية في أصفهان.
الدبلوماسية العلمية واستلام 200 ورقة بحثية لأمانة المؤتمر
في استمرار لهذا الاجتماع الفكري، ناقش بايام نجفي، رئيس جامعة آزاد الإسلامية في أصفهان، الدور الذي لا يمكن الاستغناء عنه للمؤسسات الأكاديمية والتعليم العالي في توجيه الاتجاهات الثقافية، وقال: الجامعة، باعتبارها مركزًا للتفكير ومحركًا لتنمية المجتمع، لديها مهمة تحليل وصياغة ظواهر اجتماعية جديدة على أساس العقلانية الدينية. يعد المؤتمر الدولي "الأربعون؛ نموذج الحكم الإسلامي" منصة قيمة للغاية وفرصة لنشر وتعميق ثقافة التضحية بالنفس والتعاون وأسلوب الحياة الأربعيني في جسد الطلاب والمجتمع الأكاديمي في البلاد.
وأشار بايام نجفي إلى الأبعاد الإقليمية والدولية لهذا الحدث العلمي وقال: إن "الحضور النشط والفعال والمنظم لجامعات العراق المرموقة في عملية إقامة وتحكيم هذا الحدث هو خطوة رئيسية وواعدة في تطوير "الدبلوماسية العلمية" وتعزيز التواصل الأكاديمي الثنائي والتعاون بين النخب في إيران والعراق، والتي يمكن أن تعيد إنتاج نماذج جديدة لإدارة الأزمات وتقديم الخدمات والتماسك الاجتماعي".
وأكد رئيس جامعة آزاد الإسلامية في أصفهان، خلال تقديمه تقريرًا عن عملية استلام أعمال وأنشطة أمانة الحدث: لحسن الحظ، مع المتابعة المستمرة وعلى مدار الساعة من قبل نائب رئيس الجامعة للأبحاث والتكنولوجيا وكسب ثقة الأساتذة والباحثين في المجال والجامعة، تم إنشاء عملية تنفيذ هذا المؤتمر وفقًا للمعايير العلمية، وقد تم حتى الآن إرسال أكثر من 200 بحث ومقال متخصص إلى أمانة المؤتمر. ونظراً لاستقبال الباحثين، يستمر استقبال الأعمال وسيتم التحكيم النهائي للمقالات بمشاركة محكمين إيرانيين وعراقيين بارزين.