أرامكو في الصين: وصول أول شحنة من النفط الخام إلى مجمع هاپكو للتكرير
في لمحة: وصلت أول شحنة نفط خام سعودية، أُرسلت من ميناء التصدير «جيمة»، إلى المجمع المتكامل للتكرير والبتروكيماويات في هاپكو بمقاطعة ليانيونينغ الصينية، لتخطو هذه المشاريع المشتركة بين أرامكو وشركائها الصينيين خطوة مهمة إلى الأمام. ويبلغ الطاقة التكريرية لهذا المجمع 300 ألف برميل نفط يومياً، وإنتاجه السنوي 1.65 مليون طن […]
تم إرسال أول شحنة من النفط الخام السعودي، من ميناء التصدير "جيما" إلى مصفاة هوبكو المتكاملة للتكرير ومجمع البتروكيماويات في مقاطعة لياونينغ الصينية، ليأخذ هذا المشروع المشترك بين أرامكو والشركاء الصينيين خطوة مهمة إلى الأمام.
ويخطط هذا المجمع، الذي تبلغ طاقته التكريرية اليومية 300 ألف برميل من النفط، لإنتاج سنوي قدره 1.65 مليون طن من الإيثيلين و2 مليون طن من البارازيلين، ومن المستهدف أن يبدأ تشغيله التجاري في الربع الأول من عام 2027.
وتأتي هذه التطورات في ظل قيام الحكومة الصينية بتنفيذ إجراءات مثل خفض واردات النفط الخام، واستخدام الاحتياطيات الحالية ووقف صادرات الوقود مؤقتًا لضمان أمن العرض وتوازن السوق المحلية، في نفس الوقت الذي تشهد فيه التوترات الإقليمية والحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
أكملت شركة أرامكو السعودية إنجازا كبيرا في استثمارها بمليارات الدولارات في مقاطعة لياونينغ في شمال شرق الصين. وتستمر الإجراءات اللازمة لتجهيز هذه المنشأة المتكاملة، في إطار الاستثمار المشترك لـ "هابكو"، بما يتماشى مع الإنتاج. وأعلنت الشركة اليوم (14 أكتوبر) أن النفط الخام المرسل من السعودية وصل إلى موقع المشروع أواخر الأسبوع الماضي.
ودخل مجمع المصفاة، الذي طورته شركة أرامكو السعودية وشركاء صينيون، مرحلة جديدة من الاستعدادات للتشغيل، مع استكمال أول عملية تسليم للنفط الخام. وسيجمع المجمع، الذي يتم بناؤه في مقاطعة لياونينغ، بين معالجة النفط الخام وإنتاج البتروكيماويات في منشأة واحدة، وهو ما يتماشى مع التعاون المستمر في مجال الطاقة والصناعة بين المملكة العربية السعودية والصين.
ويعد وصول أول شحنة من النفط الخام السعودي إلى هذه المنشأة علامة فارقة مهمة في انتقال مشروع هابكو إلى الإنتاج التجاري. لكن بيان أرامكو لم يحدد موعدا محددا لبدء تشغيل هذه المنشآت.
تكرير البتروكيماويات والطاقة الإنتاجية في المجمع الجديد
ستقوم هذه المصفاة في الصين بمعالجة 300 ألف برميل من النفط يوميًا. وسيشمل هذا المجمع، الذي سيتم إنشاؤه كجزء من مشروع هابكو المشترك، مصفاة عالية الطاقة ووحدات إنتاج البتروكيماويات.
ومن المقرر أن تصل طاقة معالجة النفط الخام اليومية لهذه المصفاة إلى 300 ألف برميل. وهذا يعني أن هذه المنشأة يمكنها معالجة ما يقرب من 109.5 مليون برميل من النفط الخام سنويًا. كما ستبلغ الطاقة الإنتاجية السنوية لقسم البتروكيماويات بهذا المجمع 1.65 مليون طن من الإيثيلين و2 مليون طن من البارازيلين. ويعد الإيثيلين أحد المواد الخام الأساسية في إنتاج المنتجات البلاستيكية والكيميائية، ويستخدم البارازيلين كمنتج وسيط، خاصة في صناعات البوليستر والبتروكيماويات.
ومن المتوقع أن يتم تشغيل مصفاة هوبكو في عام 2027. ويستهدف الربع الأول من عام 2027 بدء التشغيل التجاري لهذا المشروع، ووفقًا للجدول الزمني المتضمن في تقييمات أكتوبر، فمن المتوقع أن تبدأ هذه المرافق عملياتها التجارية بين يناير ومارس. وعلى الرغم من ذلك، لم تعلن أرامكو بعد عن موعد محدد للإطلاق، لكن الخبراء يعتبرون التسليم الأول للنفط الخام بمثابة تقدم رئيسي في استعدادات ما قبل الإنتاج.
ومن بين شركاء أرامكو السعودية الصينيين مجموعة نورث هواجين للصناعات الكيماوية ومجموعة بانجين شينتشنغ الصناعية. صرح تشنغ باومينغ، المدير العام لمجموعة شمال هواجين للصناعات الكيماوية ونائب أمين لجنة الحزب، أن إكمال الشحنة الأولى من النفط الخام يعد خطوة مهمة لتقريب المنشأة من مرحلة التشغيل. الهدف من مشروع هوبكو المشترك هو التنفيذ المتكامل للإنتاج في مجالات التكرير والبتروكيماويات.
تفاصيل نقل البضائع النفطية على متن ناقلة كسب
تم نقل الشحنة النفطية الأولى على متن ناقلة النفط "كساب" بحراً. وتم إرسال هذه الشحنة من ميناء "جيمة" على سواحل المملكة العربية السعودية في الخليج العربي، وبعد النقل البحري، تم تفريغها في منشأة لياونينغ في الصين. ويعد ميناء جيمة أحد مناطق التصدير الرئيسية للمملكة العربية السعودية لشحنات النفط العالمية، وقد تم تسجيل شحنة هذه الشحنة بواسطة ناقلة النفط كسب رسميًا تحت اسم مشروع هابكو.
تتزامن تصرفات الصين في سوق الطاقة مع التطورات الإقليمية
ويأتي استثمار أرامكو الجديد في الوقت الذي تنفذ فيه الصين إجراءات لضمان أمن الإمدادات في سوق الطاقة. ومع استمرار التوترات الإقليمية والحرب بين الولايات المتحدة وإيران، تستمر آثار هذا الصراع على تجارة النفط وشحنات الطاقة الدولية.
واستجابة لهذه التطورات، نفذت الحكومة الصينية تدابير مثل خفض واردات النفط الخام، واستخدام الاحتياطيات الحالية، ووقف صادرات الوقود مؤقتا لضمان العرض والتوازن في السوق المحلية من أجل الحد من تأثير اضطرابات السوق الدولية على الاقتصاد المحلي.
تتجاوز علاقات الطاقة بين المملكة العربية السعودية والصين تجارة النفط الخام وتشمل استثمارات واسعة النطاق في مرافق التكرير والبتروكيماويات. ويعد المجمع المتكامل في لياونينغ نموذجا جديدا للشراكة لمعالجة النفط السعودي وتحويله إلى منتجات بتروكيماوية في الصين، وكما ذكرنا، مع بدء تشغيله الكامل، ستتم إضافة 300 ألف برميل من طاقة المعالجة الجديدة يوميا إلى البنية التحتية للمصفاة في الصين.