الكربون عائق جديد أمام الصادرات الإيرانية | الصناعات المعدنية مهددة بالإقصاء من الأسواق العالمية
يضع تغيّر قواعد التجارة العالمية الصناعات المعدنية الإيرانية أمام تحدٍّ جديد، إذ يمكن لأثر الكربون أن يحدد مصير الصادرات بقدر ما يحدده السعر والجودة.
وبحسب السفير أرجان، ففي المؤتمر الوطني حول التعدين والصناعات المعدنية في عصر الكربون، أشار نشطاء التعدين والبيئة برئاسة بهرام شاكوري، رئيس غرفة التعدين والصناعات المعدنية الإيرانية، إلى التغيير في قواعد التجارة العالمية واعتبروا تقليل البصمة الكربونية عاملاً فعالاً في القدرة التنافسية للصناعات الإيرانية. وبحسب المتحدثين، فإن تجاهل لوائح الكربون يمكن أن يزيد من صعوبة وصول المنتجين الإيرانيين إلى أسواق التصدير.
وأكد محمد حسين إمامي، رئيس جمعية الإدارة الخضراء في إيران: بالإضافة إلى جودة المنتجات وسعرها، يجب على صناعات التعدين قياس كمية استهلاك المياه والطاقة والمواد الخام، بالإضافة إلى بصمتها الكربونية. ووفقا له، فإن إصلاح عمليات الإنتاج وتقليل استهلاك الموارد يمكن أن يقلل التكاليف ويخلق ميزة تنافسية للصناعات.
كما حذّر سعيد طاجك، رئيس لجنة الطاقة والبيئة في غرفة طهران، من أن لوائح الكربون قد تصبح حواجز غير جمركية أمام التجارة. واعتبر أن توثيق بيانات انبعاثات الكربون والتأكيد الصحيح لهذه المعلومات ضروري للحفاظ على مكانة الصناعة في الأسواق العالمية.
وأشار أساري، رئيس مجلس السياسات بالمعهد الاستراتيجي للتعدين والصلب الأخضر، إلى صعوبة التحول إلى الصلب منخفض الكربون، وأكد ضرورة دعم الحكومة لتطوير التقنيات الجديدة وتعديل عمليات الإنتاج.
كما أعلنت شينا أنصاري، رئيسة منظمة حماية البيئة، الموافقة على البرنامج الوطني لإدارة تغير المناخ وإنشاء سوق وطني طوعي للكربون على جدول أعمال الحكومة. كما أعلن أن قدرة البلاد من الطاقة المتجددة بلغت أكثر من خمسة آلاف ميجاوات من نحو ألف ميجاوات في بداية الحكومة الرابعة عشرة.
ويظهر مجموع وجهات النظر التي تم التعبير عنها في المؤتمر الوطني للتعدين والصناعات المعدنية في عصر الكربون أن خفض انبعاثات الكربون، بالإضافة إلى دوره في حماية البيئة، أصبح عاملا مهما لخفض تكاليف الإنتاج والحفاظ على القدرة التنافسية للصناعات الإيرانية في أسواق التصدير.