دور النساء في برامج الفاطمية: من متلقيات إلى فاعلات

شدد حجة الإسلام عادل على الدور المحوري للنساء في برامج الفاطمية، داعياً إلى مشاركتهن الفعالة في المجالات التربوية والثقافية والاجتماعية.

وبحسب مراسل مهر، أكد حجة الإسلام غلام رضا عادل، نائب رئيس هيئة الأوقاف والشؤون الخيرية الثقافية والاجتماعية، في ندوة عبر الإنترنت مع نواب رؤساء دوائر الأوقاف والشؤون الخيرية الثقافية والاجتماعية بالمحافظات، ركزت على برامج الأيام الفاطمية وعزاء ياس النبوي عام 1405، على ضرورة الانتقال من التوجه البرنامجي والانتقال نحو الفاعلية الثقافية والاجتماعية.

وأشار إلى موقف حضرة فاطمة الزهراء (ع) في شرح التعاليم الإسلامية وتعزيز أساس الأسرة وتربية جيل مؤمن ومسؤول، فقال: إن أيام فاطمة فرصة ثمينة لتعميق المعرفة الدينية، وتعزيز البصيرة الاجتماعية، وتعزيز ثقافة التضحية والمقاومة، وتوسيع مشاركة الناس في الأنشطة الثقافية والاجتماعية، ويجب استغلال هذه الفرصة للاستجابة للاحتياجات الحقيقية للمجتمع.

وأضاف الوكيل الثقافي والاجتماعي لهيئة الأوقاف والشؤون الخيرية مؤكدا على مركزية المرأة في برامج هذا العام: "لا ينبغي أن تكون المرأة مجرد جمهور الطوائف الفاطمية، بل يجب توفير الأرضية لحضورها الفعال في مجالات التعليم والثقافة والرواية والخدمة الاجتماعية. إن تحديد النساء القادرات وتقديم النماذج الناجحة والاستفادة من قدرات الأمهات والمربيات والمبشرات والناشطات الاجتماعيات يمكن أن يساعد في تعزيز دور الأسرة في نقل القيم الدينية إلى الجيل الجديد.

كما أكد حجة الإسلام والمسلمين عادل على ضرورة إيلاء اهتمام خاص للأطفال والمراهقين وقال: يجب تصميم محتوى برامج فاطمية وفقا لاحتياجات الجمهور ولغته. إن استخدام القصة والشعر والفن والمحادثة وأدوات الإعلام، إلى جانب تجمعات العزاء التقليدية، يمكن أن يوفر السياق لاتصال أعمق بين الجيل الجديد وتعاليم أهل البيت (ع).

وأشار إلى قدرة جمعية البقاع المتباركة على تحقيق الأهداف الثقافية والاجتماعية للمنظمة، مشيراً إلى أن البقاع المتباركة لا ينبغي أن يكون مجرد مكان لإقامة الاحتفالات؛ بل ينبغي أن تصبح مراكز فاعلة للمعرفة والتعليم والتواصل مع الأسرة والخدمة الاجتماعية. إن الارتباط بين مساجد الوطن والهيئات الدينية والمكان المبارك والأنشطة الثقافية للحي يوفر الأساس لاستمرار تواصل الناس مع هذه المراكز.

واعتبر الوكيل الثقافي والاجتماعي لمنظمة الأوقاف والشؤون الخيرية مشاركة الناس واستخدام طاقة مراكز الأفوغ والخدام الفخرية والهيئات الدينية والجماعات الجهادية والجمعيات الخيرية من متطلبات نجاح تنفيذ البرامج وأوضح: أن تقديم الخدمات في العصر الفاطمي يجب أن يتم على أساس التعرف على الاحتياجات الحقيقية للناس والحفاظ على كرامة الأسر المحتاجة واحترام نوايا المحسنين. كما ينبغي مراعاة سعة الوقف في مجالات مثل التماسك الأسري والتعليم والصحة والدعم الاجتماعي، بما يتوافق مع إرادة المحسنين.

وأكد حجة الإسلام والمسلمين عادل على ضرورة التقييم الدقيق لأداء المحافظات وقال: في تقييم البرامج لا ينبغي الاكتفاء فقط بعدد الاحتفالات والخطب وحجم الحضور الجماهيري؛ بل من الضروري تحديد الغرض من كل إجراء، وما هي مخرجاته، وما هو الأثر الذي يتركه على الجمهور المستهدف والمجتمع.

وطلب من نواب رؤساء المحافظات الثقافي والاجتماعي استخدام قدراتهم الحالية لتوفير السياق لتنفيذ البرامج الهادفة التي تتناسب مع ظروف كل منطقة والتركيز على القيادة والتنسيق وإزالة العقبات وقياس النتائج من خلال تجنب العمل الموازي وإنشاء هياكل جديدة.

وفي الختام أكد نائب رئيس هيئة الأوقاف والشؤون الخيرية الثقافية والاجتماعية: إن نجاح برامج أيام ياس النبوي الفاطمية وعزاءه سيتحقق عندما تتجاوز المعرفة الفاطمية الحفل وتتجلى في تقوية الأسرة وتعليم المراهقين وزيادة المشاركة العامة وتوسيع الخدمة الاجتماعية؛ بحيث تستمر آثار هذه البرامج بعد انتهاء العصر الفاطمي.