زاهدوست: سيتغلب الشعب الإيراني على أزماته بالاقتداء بالسيدة زينب

بوشهر – أكد الإمام جمعة دشتي على دور الإيمان والاقتداء بحضرة زينب الكبري (ع) في تجاوز الأزمات، واعتبر الممرضات عاصمة الصحة والهوية الوطنية، وطالب السلطات بالاهتمام بمطالب هذه الفئة.

وبحسب مراسل مهر، أشار حجة الإسلام علي زاهدوست في خطبة الجمعة بالخورم إلى أبعاد شخصية حضرة زينب (ع) وقال: إن تلك السيدة العظيمة نشأت في مدرسة عائلة الطهارة والطهارة منذ طفولتها وتحلت بالفضائل الأخلاقية والإلهية الرفيعة وأمضت حياتها المباركة في طريق رعاية عباد الله وتربيتهم.

وذكر أن صبر الشعب الإيراني قد لفت انتباه العديد من المراقبين العالميين، وأضاف: إن سر صمود الأمة الإيرانية ينبغي البحث عنه في شخصية السيدة زينب (ع). سيدة تكون مثالاً دائمًا للحياة المخلصة في المواقف والأزمات الصعبة.

وأكد الإمام جمعة دشتي أن الإيمان يمكن أن يبقي الإنسان مستقراً ضد الخوف والقلق واليأس، وقال: إن الشعب الإيراني، على غرار مدرسة السيدة زينب (ع)، يحول الأزمات إلى فرصة للنمو والتميز، ويقف على طريق مواجهة الهيمنة الأمريكية والصهيونية العالمية.

الممرضات. رأس المال الصحي والهوية الوطنية

واحتفالاً بيوم التمريض، اعتبر زاهدوست تضحيات المجتمع التمريضي خلال فترة الدفاع المقدس ووباء كورونا وغيرها من مجالات الخدمة، أمراً يستحق التقدير، وأوضح: على السلطات أن تأخذ مطالب الممرضين على محمل الجد؛ لأن تعزيز المجتمع التمريضي يعني تعزيز الصحة والأمن والهوية الوطنية.

كما أشار إلى اليوم الوطني للرياضة والتربية البدنية، واعتبر الرياضة عاملاً فعالاً في صحة الجسد والروح، والحيوية الاجتماعية، وتعزيز أساس الأسرة، وتقوية التضامن الوطني، مستذكراً تأكيد شهيد الثورة على ضرورة وجود إيران قوية لتكون لها رياضات قوية، ودعا إلى تطوير الرياضات والبطولات العالمية.

وشدد الإمام جمعة دشتي على ضرورة توسيع الثقافة الرياضية في المدارس والأسرة، وطلب من مسؤولي المدينة العمل الجاد على تطوير الفضاءات الرياضية واستكمال المشاريع نصف المكتملة ودعم الرياضيين وتعزيز المرافق الرياضية في المدن والقرى.

التأكيد على احترام الحقوق الدينية لشعب جمهورية أذربيجان

وشدد في جزء آخر من كلمته على ضرورة احترام الهوية الإسلامية والحقوق الدينية لشعب هذا البلد، في إشارة إلى الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها جمهورية أذربيجان بشأن القيود المفروضة على الحجاب.

وقال زاهدوست: إن ما يتوقعه العالم الإسلامي هو أن تتعامل سلطات جمهورية أذربيجان مع المطالب الدينية لشعبها باحترام ولباقة وتوفر الأساس لمراعاة حقوق المواطنين.

كما أشار إلى دور النظام الصهيوني في التطورات الإقليمية وأكد على ضرورة اليقظة في مواجهة مؤامرات وتدخلات هذا النظام.

- تقييم تطورات الحرب والتأكيد على جاهزية القوات المسلحة

واعتبر الإمام جمعة دشتي الانتخابات الأميركية ومواقف بنيامين نتنياهو والتطورات الاقتصادية والعسكرية في المنطقة من العوامل المؤثرة على مسار الحرب الإيرانية الأميركية، وقال: إن تصاعد الصراعات يمكن أن يكلف الحكومة الأميركية المزيد من التكاليف السياسية ويؤثر على أصوات الجمهوريين. ومع ذلك، قد يسعى نتنياهو إلى تصعيد التوترات لإدارة ضغوطه السياسية الداخلية.

وأشار إلى تقييد حركة السفن في مضيق هرمز، واعتبر أن لهذا الوضع عواقب اقتصادية واستراتيجية على الجانب الآخر ولم يستبعد احتمال انتشار الصراعات.

كما أدرج زاهدوست تفعيل الجبهة اليمنية وزيادة الهجمات على أهداف في السعودية كعوامل لتغيير المعادلات الإقليمية، وأشار إلى احتمال تصعيد التوتر من قبل النظام الصهيوني، وأكد جاهزية القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية.

وقال مخاطبا أعداء إيران بلهجة تحذيرية: "القوات المسلحة للبلاد على درجة عالية من الاستعداد وأي عمل عسكري جديد يمكن أن يواجه برد إيراني قاس". وفي حالة تكرار العدوان سيكون الخليج الفارسي مسرحا لمقاومة ومقاومة المدافعين عن إيران.

وفي الختام أكد الإمام جمعة دشتي على تمسك الشعب الإيراني بمدرسة الإمام الحسين (ع) ودعم قيادته، وقال: كما هو الحال مع أصحاب الإمام الحسين (ع) في كربلاء، سيقف الشعب الإيراني دفاعاً عن مثله وقيادته ولن يستسلم للمؤامرات.