عبادي: الحرب الثقافية استهدفت أساس الأسرة والهوية الدينية
بيرجند – قال إمام الجمعة المؤقت في بيرجند، مشيراً إلى أبعاد الحرب الثقافية، إن إضعاف المعتقدات الدينية وإضعاف أساس الأسرة هو أحد محاور مساعي الأعداء للإضرار بالتماسك الاجتماعي في إيران.
وبحسب مراسل مهر، أكد حجة الإسلام السيد محمد باقر عبادي، في خطبة الجمعة في بيرجند، على ضرورة تعزيز الأسس الدينية والثقافية للمجتمع وقال: إن ثقافة عاشوراء وطريقة أهل البيت (ع) كانت من أهم وسائل دعم الأمة الإيرانية للتغلب على الصعوبات والوقوف في وجه ضغوط الأعداء.
وذكر أن الأعداء يستخدمون وسائل الإعلام والدعاية لتغيير الهوية الثقافية للمجتمع، وأضاف: الترويج لأسلوب حياة مخالف للقيم الإسلامية وإبعاد المجتمع عن المعتقدات الدينية جزء من هذه الجهود. ولذلك يجب على الأسرة أن تحرص على اختيار الأنماط الثقافية والمحتوى الذي يتلقاه أطفالهم.
وبالإشارة إلى دور وسائل الإعلام الأجنبية، وخاصة وسائل الإعلام المنسوبة للكيان الصهيوني، في الترويج لبعض النماذج الثقافية، أوضح إمام الجمعة المؤقت في بيرجند: الحفاظ على الهوية الدينية والثقافية للمجتمع يتطلب وعي الأسرة والاهتمام الجاد بتعليم جيل الشباب.
وأشار حجة الإسلام عبادي إلى الهجوم على مدرسة ميناب ومقتل الطلاب، وانتقد صمت بعض وسائل الإعلام الأجنبية عن هذا الحادث والهجوم على المراكز التعليمية.
كما أشار إلى تصريحات بعض المسؤولين الأمريكيين حول التطورات الداخلية في إيران وقال: إن التوقعات التي أشارت إلى تغير أوضاع البلاد في فترة قصيرة لم تتحقق، وأظهرت هذه القضية أن الأعداء ليس لديهم فهم دقيق للمجتمع الإيراني ومكانة المعتقدات الدينية بين الناس.
وشدد على ضرورة نقل ثقافة عاشوراء وطريقة أهل البيت (ع) إلى جيل الشباب، وقال: إن تعريف الشباب بهويتهم الدينية والثقافية يمكن أن يزيد من قوة التعرف عليهم في مواجهة الدعاية الإعلامية والحرب الناعمة.
وقال إمام بيرجند المؤقت إن عواقب الحرب الثقافية تتجاوز مجرد تغيير مظهر الناس وملابسهم، وقال: إن ضعف الإيمان وإتلاف العلاقات الأسرية وزيادة القلق وتناقص الثقة والتضامن الاجتماعي هي من العواقب التي يمكن أن تجعل المجتمع عرضة للضغوط الخارجية.
التأكيد على الاهتمام بالسلوك وتصحيح العادات السيئة
وفي جزء آخر من خطب الجمعة اعتبر حجة الإسلام عبادي التقوى وحسن الخلق من متطلبات الحياة الدينية وقال: الوقوع في الذنوب الكبيرة عادة لا يأتي فجأة، بل قد يبدأ بتصرفات صغيرة ويصبح عادة مع التكرار.
وأكد على تأثير الأصدقاء والرفاق في سلوك الناس، وأضاف: الاختيار الخاطئ للأصدقاء وإهمال أسباب تكوين السلوك السيئ يمكن أن يؤدي بالإنسان إلى عادات ضارة.
كما أشار إمام الجمعة المؤقت في بيرجند إلى قصر مدة الحياة وأكد على ضرورة تجنب تأجيل التوبة وتصحيح السلوك.
وفي الجزء الأخير من كلمته، هنأ حضرة زينب (س) بعيد ميلادها ويوم الممرضة، وأعرب عن تقديره لخدمات الممرضات، وخاصة خلال الحرب.
كما أشار حجة الإسلام عبادي إلى يوم التواصل بين أولياء الأمور والمعلمين واعتبر أنه من الضروري أن يكون لدى الأسرة تواصل مستمر مع المدارس وقال: تربية الأبناء مسؤولية مشتركة ويجب على أولياء الأمور ألا يتركوا هذه المسؤولية للمدرسة فقط، بل يجب أن يكونوا على تواصل مع المعلمين ومتابعة شؤون أطفالهم التعليمية والتربوية.