محمدي: لوسائل الإعلام دور أساسي في ترسيخ ثقافة المعيار

رشت - أعلن المدير العام للمعيار والتقييس في جيلان تعليق 54 رخصة معيار وإصدار 335 تنبيهاً وإنذاراً خلال النصف الأول من العام الجاري، وقال: إن لوسائل الإعلام دوراً أساسياً في ترسيخ ثقافة المعيار.

وبحسب مراسل مهر، أشار مهدي محمدي، أثناء زيارته لمكتب تحرير السفير أرجان جيلان، إلى أهمية بناء الثقافة في مجال المواصفات وقال: لا ينبغي اعتبار المعيار مجرد مجموعة من المتطلبات الفنية والقانونية، بل يجب أن يصبح قيمة وثقافة عامة في المجتمع.

وذكر أن المنظمة الوطنية للمعايير الإيرانية لديها العديد من المهام في مجال تطوير المعايير وتقييم المطابقة والتحقق من المؤهلات والمقاييس، وأضاف: حتى الآن، تم تطوير حوالي 35 ألف معيار وطني، لكن القيمة الحقيقية لهذه المعايير ستتحقق عندما يتم تنفيذها واستخدامها بشكل صحيح في المجتمع.

التدفقات القياسية في حياة الناس اليومية

وأكد مدير عام شركة جيلان ستاندرد أن مفهوم المعيار مرتبط بحياة الناس اليومية وقال: إن العديد من الأنشطة اليومية للمواطنين، من استخدام الأجهزة المنزلية والمصاعد إلى استخدام السيارات ومعدات محطات الوقود، ترتبط ارتباطًا مباشرًا بموضوع المعايير والسلامة والجودة.

وتابع المحمدي: المعيار ليس مفهوما متخصصا وبعيدا عن متناول الناس؛ بل يمكن لجميع المواطنين، سواء كانوا مستهلكين أو بائعين أو منتجين، أن يلعبوا دورًا في تحسين جودة السلع والخدمات.

وأشار إلى أهمية وعي المستهلك عند شراء السلع، وقال: إن الظروف الاقتصادية جعلت السعر معيار الاختيار الأكثر أهمية في كثير من الأحيان، كما ينبغي أيضا مراعاة الجودة والسلامة ومصداقية العلامة القياسية في قرارات الشراء.

وأكد المدير العام لشركة جيلان ستاندرد: أن الناس يعملون بجد لتغطية نفقات معيشتهم، كما أن منظمة ستاندرد مسؤولة أيضًا عن الحفاظ على صحتهم وسلامتهم. لذلك، يجب أن تكون حماية ثقة الجمهور وتحسين نوعية حياة الناس في قلب أنشطة هذه المجموعة.

معالجة المخالفات والمراقبة المستمرة لجودة البضائع

وأشار المحمدي إلى الإجراءات التنظيمية للمديرية العامة لمقاييس جيلان، وقال: إن مراقبة جودة المنتجات ومعالجة شكاوى الجمهور ومعالجة المخالفات هي من الواجبات التي يتم اتباعها بهدف حماية حقوق المستهلكين.

وذكر أنه يتم التحقيق في الشكاوى المتعلقة بجودة السلع وخدمات ما بعد البيع في هذا الديوان العام، وأضاف: تتم متابعة الشكاوى الواردة حتى في الحالات التي لا يتم فيها إنتاج المنتج في المحافظة ويستمر التحقيق حتى الحصول على النتيجة.

وذكر مدير عام شركة جيلان ستاندرد أنه تم تنفيذ أكثر من 120 حالة شراء واختبار للسلع في الأشهر الستة الأولى من هذا العام: وقد أدت بعض هذه التحقيقات إلى تحديد حالات عدم الامتثال، وسيتم إعلان نتائجها للمصنعين حتى يتمكنوا من تصحيح العيوب.

وتابع المحمدي: في الحالات التي يكون فيها عدم الالتزام خطيرا وحرجا، سيتم متابعة الأمر عبر القنوات القانونية وسيتم التعامل مع قضية الوحدات المخالفة في اللجان المختصة.

وأشار إلى بعض الإجراءات القانونية والتنظيمية التي قامت بها هذه المديرية العامة في الفترة المذكورة، فقال: تم رفع 27 قضية تتعلق بمخالفات الوحدات إلى لجنة المادة 42، منها سبع قضايا أدت إلى غرامات و20 قضية أدت إلى إنذار.

كما أعلن مدير عام شركة جيلان ستاندرد عن تعليق 54 ترخيصًا قياسيًا وإصدار 335 إشعارًا وإنذارًا في الأشهر الستة الأولى من هذا العام وأضاف: خلال هذه الفترة تم تنفيذ أربع حالات حجز بضائع في السوق وحالتين لإتلاف البضائع.

وشدد المحمدي على أن دعم المنتجين يجب أن يتم إلى جانب مراقبة الجودة، وأوضح: في الحالات التي تحدث فيها مخالفات، وخاصة المخالفات التي تمس صحة الناس وسلامتهم، يتم اتخاذ الإجراءات القانونية ضد المخالفين.

التأكيد على دور الإعلام في توعية المجتمع

وأشار إلى قدرة وسائل الإعلام على توسيع الثقافة المعيارية، وقال: يمكن للإعلام أن يساعد في زيادة الوعي العام وتعزيز المطالب في مجال الجودة من خلال طرح أسئلة الناس، والإعلام عن المتطلبات القياسية والتعريف بخدمات المؤسسات المسؤولة.

وأضاف مدير عام جيلان ستاندرد: تحظى وكالات الأنباء بأهمية خاصة في هذا المجال نظراً لمكانتها المهنية ودورها في نقل ونشر الأخبار الموثوقة، كما أن التفاعل مع وسائل الإعلام يمكن أن يوفر الأساس للناس ليصبحوا أكثر معرفة بحقوقهم وواجبات المؤسسات المسؤولة.

وفي إشارة إلى محدودية المرافق والأموال المخصصة لتنفيذ برامج ثقافية واسعة النطاق، قال محمدي: إن استخدام قدرات وسائل الإعلام وتصميم برامج مشتركة يمكن أن يساعد في تعزيز المفاهيم الموحدة بين مختلف طبقات المجتمع.

تدريب سفراء المعايير في مدارس جيلان

وأكد على أهمية التعليم منذ سن مبكرة، وقال: إن مأسسة الثقافة المعيارية يجب أن تبدأ من الطبقات الأساسية في المجتمع، وخاصة المدارس والأسرة؛ لأنه بالإضافة إلى تعلم هذه المفاهيم، يمكن للأطفال أن يلعبوا دوراً فعالاً في نقلها إلى أسرهم.

وأشار المدير العام لمعيار جيلان إلى تنفيذ مشروع "تدريب السفير القياسي" في عدد من المدارس بمدينة رشت، وأضاف: تلقى حوالي 400 طالب التعليم المتعلق بالمعيار كجزء من هذا المشروع.

وقال المحمدي: إن تجربة البرامج التعليمية والثقافية في المدارس تظهر أن الأطفال لديهم قدرة جيدة على تعلم ونقل المفاهيم القياسية، وتعزيز هذا النهج يمكن أن يكون فعالا في تكوين سلوكيات استهلاكية صحيحة وإيلاء المزيد من الاهتمام لجودة السلع وسلامتها.

وفي النهاية أكد على ضرورة تعاون وسائل الإعلام والأسر والمدارس والهيئات التنفيذية لنشر الثقافة المعيارية وقال: الهدف الأسمى هو الاهتمام بالجودة والسلامة وحقوق المستهلك ليصبح جزءاً من الثقافة العامة للمجتمع.

يبدأ بناء الثقافة القياسية من المدارس

وفي استمرار لهذا اللقاء أشار "كافه تداري" إلى أهمية التعليم العام المعياري وقال: يتم تنفيذ مشروع سفير المعيار بالتعاون مع المدارس، وفي شكل هذا المشروع يقوم الطلاب بتعريف ذويهم بضرورة استخدام المنتجات التي تحمل العلامة القياسية.

وأضاف: مثلما كانت خطة مساعد الشرطة فعالة في زيادة اهتمام الأسر بالامتثال لأنظمة المرور، يمكن للطلاب أيضًا تشجيع أسرهم على اختيار السلع القياسية من خلال تذكيرهم بأهمية المعايير.

وبين نائب تقييم الامتثال بالمديرية العامة للمعايير في جيلان أن البرامج التدريبية يتم متابعتها أيضًا على المستويين الأكاديمي والتخصصي: عقد دورات متخصصة للطلاب في المجالات ذات الصلة والتفاعل التعليمي مع الوحدات الصناعية من بين برامج هذه السلسلة.

التدريب المتخصص للصناعات لتحسين جودة الإنتاج

وأشار التدردري إلى ضرورة زيادة التنسيق بين الوحدات الصناعية، وقال: إن عقد الدورات المتخصصة وتبادل المعلومات بين الصناعات ذات الصلة، بما في ذلك مصانع الأسمنت ومنتجي الخرسانة الجاهزة، مدرج على جدول الأعمال لتوفير الأساس لخلق وحدة العمل في قضايا مثل خطط خلط الخرسانة والمتطلبات الفنية.

كما أكد على أهمية تدريب مديري مراقبة الجودة في مجال معايرة وتحليل شهادات المترولوجيا وقال: مجرد إجراء معايرة جهاز قياس لا يعني الدقة الكاملة في أدائه، ولكن النتائج الواردة في الشهادة يجب أن يتم تحليلها بشكل صحيح ويجب أيضا إدراج الأخطاء المحتملة في عملية الإنتاج.

وتابع نائب مقيّم الامتثال في المديرية العامة للمواصفات في جيلان: إن دقة معدات القياس تلعب دوراً مهماً في جودة الإنتاج وصياغة المنتج وحجم الأجزاء الصناعية، وإهمال هذه المسألة يمكن أن يسبب تعطيلاً في عملية الإنتاج.

مراقبة وزن البضائع ومراقبة كمية المنتجات

وبالإشارة إلى مسؤوليات مجال تقييم المطابقة في مجال مراقبة كمية البضائع المعبأة، قال عامل التوصيل: أخذ عينات من المنتجات المعروضة في السوق والتحقق من وزنها وحجمها من الإجراءات الإشرافية في هذا المجال.

وأضاف: إضافة الوزن الصافي على عبوات المنتجات الغذائية ومراقبة مطابقة الوزن المعلن مع الكمية الفعلية للمنتج من الأمور التي تهم مفتشي المعيار، وفي حال ملاحظة المخالفة سيتم إحالة قضية الوحدات المخالفة إلى الجهات القانونية للنظر فيها.

وأشار إلى رصد صافي المبيعات في الحلويات، وقال: لا ينبغي احتساب وزن العلبة والتغليف على أنه وزن المنتج، ويتم أخذ هذا الأمر بعين الاعتبار أثناء عمليات التفتيش.

كما أبلغ نائب مقيم الامتثال في المديرية العامة للمعايير في جيلان عن مراقبة الكمية في محطات إمداد الوقود وذكر: يعد قياس وفحص حجم الوقود السائل والغاز أحد الإجراءات التي يتم تنفيذها بهدف ضمان الامتثال للمتطلبات ذات الصلة.

الإشراف على المشغولات الذهبية بهدف حماية حقوق المستهلكين

وفي إشارة إلى أهمية مراقبة مصنوعات الذهب، قال رجل التوصيل: يجب على منتجي مصنوعات الذهب الالتزام بالمتطلبات القانونية ذات الصلة ويجب أن يكون للمنتجات المنتجة محليًا أيضًا رمز تعريف صالح.

ونصح المواطنين بضرورة الانتباه إلى الرمز التعريفي المنقوش على المنتج عند شراء المشغولات الذهبية والامتناع عن شراء السلع دون إثبات هوية ساري المفعول.