استعداد ٣٦٠٠ ممرضة للتوجه إلى المناطق المتضررة في حرب رمضان
استعرض وزير الصحة تجارب المنظومة الصحية خلال الحرب، وأعلن استعداد نحو ٣٦٠٠ ممرضة متطوعة للتواجد في المناطق المتضررة وتنظيم المراكز العلاجية الداعمة.
وبحسب تقرير السفير أرجان نقلته ويبدا، قام محمد رضا ظفرخندي، يوم الخميس 23 أكتوبر، خلال حفل إحياء يوم التمريض، بتكريم ذكرى الشهداء في المجال الصحي، وخاصة شهداء التمريض، وقال: لقد أظهرت تجربة الحرب أن المجتمع الصحي في البلاد، وخاصة الممرضين، يواصلون خدمة الناس والمرضى حتى في أصعب المواقف بالالتزام والمسؤولية وروح التضحية.
وأشار إلى ضرورة تنظيم القدرات الطبية في الحالات الحرجة، وأضاف: في الحرب، بالإضافة إلى توفير الموارد البشرية واستمرارية الخدمات الاستشفائية، من الضروري التخطيط للدعم السريع للمراكز الطبية المتضررة، وتخفيف مخاوف الموظفين وتوفير الظروف المناسبة للتواجد المستمر للقوات الطبية.
وبين وزير الصحة أن تجربة حرب الـ 12 يوما وحرب رمضان كشفت ضرورة خلق آليات مرنة لإدارة الأزمات في المجال الصحي، وقال: إن تشكيل فرق تمريضية للاستجابة السريعة وتنظيم القوات التطوعية وإمكانية الدعم المتبادل بين مختلف مناطق البلاد كانت من بين الإجراءات التي تم اتباعها للاستجابة للاحتياجات الطبية في ظروف الحرب.
وفي إشارة إلى تشكيل فرق الاستجابة السريعة في المجال الصحي، قال ظفر قندي: نظراً للاختلاف بين ظروف الحروب الأخيرة وفترة الدفاع المقدس التي دامت ثماني سنوات، كان لا بد من تصميم آلية لتنظيم القوات التطوعية ودعم المراكز الطبية المتضررة بسرعة؛ لأنه في هذه الحالة لم يكن معروفاً مسبقاً أي منطقة أو مركز طبي سيتم الهجوم عليه.
وأضاف: في مجال التمريض أعلن نحو 3600 شخص استعدادهم لإرسالهم إلى المناطق المتضررة وتقديم الخدمات الطبية المطلوبة إذا لزم الأمر. وقد تم تشكيل هذا الإجراء بمشاركة الزملاء في مجال التمريض وإدارة مسؤولي هذا القسم ومن بينهم الدكتور عبادي.
وأشار وزير الصحة إلى صعوبة التنبؤ بمكان الهجمات والتفجيرات، وتابع: خلال الدفاع المقدس تم إرسال القوات إلى الجبهة بشكل منظم وجاهز، لكن في الحروب الأخيرة لم يكن من الواضح أي مدينة أو مركز طبي سيتم استهدافه. ومن المحتمل أن تكون مراكز أنديمشك أو دزفول أو عبادان أو مهاباد أو مراكز طبية أخرى قد تعرضت للهجوم؛ ولذلك كان من الضروري إيجاد آلية مرنة للدعم المتبادل بين مختلف المناطق.
دعم مستشفى أنديمشك في أقل من ساعتين بعد القصف
وفي إشارة إلى تنظيم مراكز طبية معينة لدعم بعضها البعض، قال ظفر قندي: بناءً على هذه الآلية، يمكن لكل منطقة الاستفادة من قدرة المناطق الأخرى في حالة وقوع حادث، وستتدخل مجموعات الدعم في أقصر وقت ممكن.
وفي إشارة إلى حادثة قصف مستشفى أنديمشيك، قال: في هذه الحادثة، وبعد الاتصال بزملاء في دزفول والأهواز كمراكز دعم، في أقل من ساعتين، تحملت دزفول مسؤولية الدعم والقيام بالأمور ذات الصلة.
وأشار وزير الصحة: إن تشكيل فرق الاستجابة السريعة ووجود المتطوعين المستعدين للتحرك وإرسالهم إلى المناطق المحتاجة مكّن من تعزيز الخدمات الطبية في الحالات الحرجة وتحت القصف وأظهر مظهراً آخر من مظاهر التزام ومسؤولية وتفاني المجتمع الصحي في البلاد.
استيعاب أسر الممرضين في المستشفيات للحد من مخاوف الموظفين
وفي إشارة إلى إحدى التجارب المهمة لإدارة القطاع الصحي خلال الحرب، قال زفركندي: بعض الممرضات، وخاصة الممرضات الشابات والنساء، شعرن بالقلق على حالة أسرهن خلال الحرب، وهذا القلق يمكن أن يؤثر على حالتهن النفسية في مكان العمل.
وأضاف: بالتنسيق مع مستشفيات وجامعات العلوم الطبية، تقرر تخصيص أجزاء المستشفيات التي أصبحت فارغة بسبب تقليص الأنشطة غير الطارئة، لتعيين الممرضين وأسرهم حتى تتواجد العائلات في بيئة أكثر ملاءمة وأماناً وتقل مخاوف الموظفين.
وتابع وزير الصحة: سمعنا مرات عديدة من الممرضين الذين أعلنوا أنه إذا استقرت أسرهم في المستشفى وكانوا متأكدين من سلامتهم، فيمكنهم حضور نوبات العمل لعدة ليال متتالية وخدمة المرضى دون قلق.
تقديرًا لجهود مجتمع التمريض والعاملين الصحيين الآخرين خلال الحرب، قال ظفر قندي: في هذه الأيام، ظهرت بوضوح قدرة المجتمع الصحي والتزامه ومسؤوليته، وخاصة مجتمع التمريض، ونحن ممتنون لهذه الجهود.
وأشار وزير الصحة إلى إجراءات هذه الوزارة لدعم مجتمع التمريض، وقال: نظرا لظروف البلاد ومحدودية موارد الميزانية، بذلنا كل جهودنا لمتابعة القضايا المعيشية ومطالب الممرضين.
وأدرج تطوير مساحات الدعم للممرضين وأسرهم في المستشفيات كأولوية أخرى لوزارة الصحة وأضاف: في هذا الصدد تم إرسال التعليمات إلى جامعات العلوم الطبية والمستشفيات، وبدأ تنفيذ البرنامج في بعض المراكز، بما في ذلك جامعة الشهيد بهشتي للعلوم الطبية. وسيتم اتباع هذا البرنامج تدريجيا في مراكز أخرى أيضا.
وأشار زافركندي: لقد تم تقديم مقترحات الميزانية لتطوير هذا البرنامج في عام 1406هـ ونأمل أن نتمكن بتعاون المسؤولين والجهات ذات الصلة من اتخاذ المزيد من الإجراءات لدعم الممرضات وأسرهن.
التثقيف العام في الإنعاش القلبي الرئوي بمشاركة المجتمع التمريضي
وشدد وزير الصحة على ضرورة تعزيز الثقافة الصحية العامة، وقال: إن أحد التدابير المهمة لتعزيز رأس المال الاجتماعي لقطاع الصحة هو زيادة وعي الناس بالقضايا الصحية وتعليم المهارات الأساسية لإنقاذ حياة البشر. مجال يمكن لمجتمع التمريض أن يلعب فيه دوراً بارزاً وفعالاً.
وأضاف ظفرقندي: بالتنسيق مع منظمة الطوارئ في البلاد ووزارة الصحة ووزارة التربية والتعليم، يتم تنفيذ برامج التدريب على المهارات الأساسية، بما في ذلك الإنعاش القلبي الرئوي (CPR)، حتى يتمكن الناس من القيام بالإجراءات الأساسية والضرورية في حالات الطوارئ وقبل وصول قوات الإنقاذ.
وأشار إلى استخدام معدات التدريب محلية الصنع للتدريب على الإنعاش القلبي الرئوي، وقال: تم استخدام أجهزة تدريب الإنعاش القلبي الرئوي الذكية في بعض الأماكن العامة، بما في ذلك محطات مترو الأنفاق ومراكز الطوارئ، ويمكن للأشخاص تعلم الطريقة الصحيحة لتدليك القلب من خلال التدرب على هذه الأجهزة.
وأوضح وزير الصحة: من خلال تقديم التغذية الراجعة حول كيفية إجراء تدليك القلب، تساعد هذه المعدات الأشخاص على تقييم صحة وجودة أدائهم واكتساب المهارات اللازمة لمواجهة المواقف الطارئة.
تعزيز العلاقة بين الناس والمجتمع الصحي لزيادة ثقة الجمهور
مؤكداً على أهمية توسيع الخدمات الموجهة نحو الصحة في المجتمع، قال ظفر قندي: كلما تمكنا من تعزيز العلاقة بين القطاع الصحي والناس من خلال خدمات مثل تخفيف الآلام والرعاية الصحية المنزلية والتعليم العام، كلما تمكنا من التحرك بشكل أفضل في اتجاه تقديم الخدمات بالصبر والمسؤولية.
وأضاف: بالإضافة إلى المساعدة في تحسين صحة المجتمع، فإن مثل هذه الإجراءات يمكن أن تؤدي إلى تعزيز رأس المال الاجتماعي وزيادة ثقة الناس في النظام الصحي.
وبالإشارة إلى نتائج بعض التقييمات والمسوحات التي أجريت حول ثقة الجمهور بالمؤسسات، قال وزير الصحة: بحسب التقييمات التي تم ذكرها، فإن القطاع الصحي والقوات العسكرية من القطاعات التي تحظى بمكانة عالية في ثقة الجمهور.
وأكد ظفر قندي: أن الحفاظ على رأس المال الاجتماعي هذا يتطلب استمرار الخدمة الصادقة والتواصل الفعال مع الناس والاستجابة لاحتياجاتهم، ويمكن أن يلعب التوسع في الخدمات الموجهة صحياً دوراً مهماً في تعزيز هذه العلاقة.
وفي إشارة إلى القيود المستحدثة في مجال النقل البحري وتلبية احتياجات البلاد، قال وزير الصحة: يدعي البعض أن الأدوية والمعدات الطبية ليست محظورة، لكن هذا الادعاء بعيد عن الحقائق الموجودة. تثير مثل هذه الادعاءات أسئلة إنسانية وأخلاقية خطيرة في المواقف التي يكون فيها الوصول إلى الاحتياجات الحيوية محدودًا.
وأشار إلى مشاكل مختلف القطاعات الاقتصادية والصناعية والاعتداءات على بعض البنى التحتية بما فيها مصانع الصلب ومنشآت عسلوية، وأكد: البلاد في وضع خاص والقطاع الصحي ليس بمعزل عن تبعات هذه الأوضاع.
وأكد زفركندي على صبر وثبات المجتمع التمريضي في ظروف الحرب الصعبة، وقال: الصبر والتسامح في الأوقات الصعبة هو أحد المعايير الإنسانية القيمة، والتي لاحظناها بوضوح في سلوك وأداء الممرضين والعاملين الصحيين خلال الحرب.
وأضاف: الجميع يعلم أن الوضع غير طبيعي وأن مناطق مختلفة من البلاد تواجه صعوبات كثيرة. وفي مثل هذه الحالة، يصبح الصبر والمثابرة ذا أهمية خاصة، ويعتبر الحفاظ على روح الخدمة مسؤولية قيمة تقع على عاتق جميع العاملين في مجال الصحة.
الصبر والمثابرة. التدريس الدائم في مدرسة السيدة زينب (ع)
وفي إشارة إلى فلسفة تسمية يوم الممرضة بمناسبة عيد ميلاد السيدة زينب، قال وزير الصحة: إن أحد المعايير المهمة التي يجب أن ننتبه إليها هو الصبر. إن تسمية يوم الممرضة بمناسبة المولد المبارك للسيدة زينب (عليها السلام) هي تذكير بصبرها وثباتها وعظمتها الروحية في أصعب الظروف.
وأضاف الزفرقندي: من يتخيل للحظة ما في عاشوراء من مصائب وصعوبات وتعب ومعاناة، فإنه يستطيع أن يفهم عمق العظمة الروحية لحضرة زينب (ع). شخصية قالت في ذروة معاناتها: "لم أر إلا الجمال".
ومؤكداً أن هذا الرأي من أصول مدرسة أهل البيت (ع) قال: إن الله يتحدث عن الرضا في القرآن الكريم؛ الصبر الذي ينبغي أن يتجلى في العمل وفي مواجهة الصعوبات.
وتابع وزير الصحة: الصبر والثبات والحفاظ على روح الخدمة في أصعب الظروف هو مقياس قيم لقياس عظمة الإنسان، وقد لاحظنا هذه الخاصية بوضوح في سلوك الممرضين وغيرهم من أفراد المجتمع الصحي في البلاد خلال الحرب.
وفي تكريم ذكرى الشهداء في المجال الصحي، وخاصة شهداء التمريض، وصف زافركندي تضحيات وتفاني موظفي النظام الصحي خلال أيام الحرب بأنها مظهر دائم لشرف وكرامة وشجاعة وملحمة خلق الأمة الإيرانية.
وأشار إلى تضحيات العاملين في المجال الصحي خلال أيام الحرب الصعبة، فقال: ما شهدناه في هذه الأيام كان تضحية بالنفس. المشاهد التي ستبقى في تاريخ شرف وكرامة الأمة الإيرانية.
وفي إشارة إلى التواجد المتفاني للممرضين وغيرهم من العاملين الصحيين في المواقف الحرجة، أضاف وزير الصحة: لقد شهدنا مشاهد تضحية هؤلاء الأحبة؛ من حراس المستشفى إلى موظفي غرفة العمليات الذين واصلوا خدمة الناس في أصعب الظروف وصنعوا مشاهد قيمة ومشرفة.