انتقاد آية الله ردائي إسناد المسؤوليات إلى غير المختصين
كرج - نائب ممثل أهالي البرز في مجلس خبراء القيادة، منتقدًا إسناد المسؤوليات إلى أشخاص غير متخصصين، شدّد على ضرورة تربية الكوادر الملتزمة وتوظيفها، ممن يمتلكون المعرفة والمهارة المناسبتين.
وبحسب مراسل مهر، أكد آية الله حسين ردائي ممثل أهالي محافظة البرز في مجلس خبراء القيادة، مساء اليوم، خلال لقاء مع حجة الإسلام والمسلمين عماد، مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الدينية، على ضرورة تعزيز الارتباط العلمي والعملي بين الحوزات العلمية والحكومة، والاستفادة من قدرات الحوزة المتخصصة في الجهاز التنفيذي، وتدريب الموارد البشرية المتخصصة والملتزمة، والاهتمام الجاد بالقضايا الدينية. رزق الناس ورضاهم.
وفي هذا اللقاء، أشار إلى القدرات العلمية للحوزة العلمية، وقال: إن العلاقة بين الحوزة العلمية والحكومة لا ينبغي أن تقتصر على الأنشطة الثقافية والعقائدية العامة، بل لا بد من استخدام المعرفة المتخصصة للحوزة العلمية في مجالات العلوم الإنسانية والإدارة والسياسة والقضايا الاجتماعية بشكل علمي وعملي.
وأكد ضرورة استمرارية هذه العلاقة، وأضاف: التعاون بين الميدان والحكومة يجب أن يتبعه رؤية شاملة وتخطيط أساسي ليصبح نموذجاً مستقراً لحكومات المستقبل. كما أن استخدام شخصيات بارزة في الحوزة العلمية في مناصب استشارية في الحكومة يمكن أن يساعد في تقريب المعرفة في الحوزة العلمية من الاحتياجات الحقيقية للنظام التنفيذي في البلاد.
ينبغي مراعاة الفقه الإسلامي في مجال الحكم
واعتبر ممثل أهالي ولاية البرز في مجلس خبراء القيادة تحقيق الحكم الإسلامي أحد محاور التعاون الهامة بين الإقليم والحكومة وقال: إن أحد التوقعات الأساسية من النظام الإسلامي هو تدفق الفقه في حياة الناس وفي مجال الحكم. وهي مسألة تتطلب الحضور الفعال للأسس الفقهية في قرارات الحكومة وأداء الوزارات ونشاط المجمعات الإدارية في البلاد.
وأوضح: أن الفقه الإسلامي لا ينبغي أن يقتصر على الأحكام الفردية، بل ينبغي أيضا الاستفادة من قدرات الفقه السياسي والاجتماعي في إدارة المجتمع. إن تعزيز العلاقة بين الفقه ونظام صنع القرار في البلاد يمكن أن يوفر الأساس لمزيد من الاهتمام بالمبادئ الإسلامية في صنع السياسات والقرارات التنفيذية.
ومن الضروري تدريب المديرين الخبراء والملتزمين
واعتبر آية الله الرضائي أن نقص الموارد البشرية المتخصصة المناسبة للمسؤوليات الإدارية من أهم قضايا البلاد وقال: إن إحدى الفجوات في الهياكل التنفيذية والأكاديمية والحوزوية هي عدم وجود موظفين لديهم، بالإضافة إلى الالتزام، المعرفة المتخصصة والمهارات اللازمة لقبول المسؤوليات المتعلقة بمجال دراستهم.
وشدد على ضرورة تطوير دورات متخصصة في المجالات اللاهوتية، وخاصة في مجال العلوم الاجتماعية والعلوم السياسية والإدارة، وأضاف: يجب توفير التعليم للمهتمين بالأنشطة التنفيذية والإدارية في المجالات ذات الصلة وتعليمهم المستمر حتى الشهادات الجامعية.
وتابع ممثل أهالي محافظة البرز في تجمع خبراء القيادة: البلاد بحاجة إلى قوى اكتسبت، بالإضافة إلى الالتزام الديني، تدريبًا متخصصًا وعمليًا مناسبًا لمسؤولياتها وتستطيع تطبيق معرفتها في مجال الإدارة والتنفيذ.
وانتقد توظيف الأشخاص في مسؤوليات لا تتناسب مع خبراتهم، واعتبر هذا الأمر من أضرار الجهاز الإداري والتسييري في البلاد، وأكد على ضرورة التخطيط لتدريب الكوادر البشرية المتخصصة والملتزمة بالتعاون مع الحوزات العلمية والجامعات والمؤسسات المسؤولة.
كما اقترح آية الله الرداعي تشكيل مركز تفكير مشترك بين المنطقة والجامعة من أجل وضع برنامج شامل لتدريب المديرين والخبراء المتخصصين والملتزمين من خلال تحديد احتياجات البلاد.
وينبغي تعزيز الرقابة العلمية على القرارات الحكومية
وفي جزء آخر من كلمته ثمن دور مستشار رئيس الجمهورية لشؤون رجال الدين في تعزيز التواصل بين الميدان والحكومة وقال: إن من صلاحيات هذا الارتباط التحقق من مدى توافق القرارات والسياسات التنفيذية مع أسس الفقه السياسي والاجتماعي الإسلامي.
وأكد ممثل أهالي محافظة البرز في تجمع خبراء القيادة على ضرورة استخدام القدرات العلمية للحوزات العلمية في تقييم القرارات التنفيذية، وأكد على تأثيرات السياسات والبرامج الحكومية على حياة الناس وضرورة وضع سبل العيش والرضا العام في قلب القرارات الاقتصادية والتنفيذية.