صمود صناعة مازندران تحت عجلة الصعوبات؛ العمال في الجزء السفلي من خط الإنتاج
ساري – لا تزال أصوات الآلات في المصانع مسموعة والعمال يقفون على خطوط الإنتاج رغم الصعوبات الاقتصادية.
السفير عرجان من مجموعة المحافظات: وراء الجهود اليومية للحفاظ على الإنتاج هناك مخاوف مثل زيادة التكاليف ونقص السيولة وصعوبة توفير المواد الخام ومخاوف بشأن محدودية الطاقة.
في مازندران، حيث تلعب الصناعات الغذائية والدوائية دورًا مهمًا في تلبية احتياجات الناس اليومية وتسعى الوحدات الصناعية للحفاظ على الإنتاج وفرص العمل، يتطلب استمرار المصانع أكثر من أي وقت مضى استقرار سلسلة التوريد والدعم العملي.
تعتمد الصناعة على مجموعة من العوامل للبقاء؛ من الوصول إلى المواد الخام والطاقة إلى توفير رأس المال العامل واستقرار الأنظمة وإمكانية التخطيط لتكاليف الإنتاج. وأي خلل في هذه السلسلة يمكن أن يجعل من الصعب على المصانع أن تعمل، ويمكن أن تمتد آثاره، من خفض الطاقة الإنتاجية إلى زيادة الضغط على السوق، إلى ما هو أبعد من الوحدة الصناعية.
وتلعب مازندران، التي تتمتع بقدرات متنوعة في إنتاج المنتجات الغذائية والصيدلانية والصناعية، دورًا مهمًا في توفير جزء من احتياجات السوق. إلا أن صناعيي المحافظة يحاولون الحفاظ على نشاط وحداتهم في ظل زيادة التكاليف وصعوبات العرض واتخاذ القرار والتخطيط أكثر تعقيدا. في مثل هذه الحالة، لا يعتمد الحفاظ على الإنتاج على مكانة العمال والمديرين فحسب، بل من الضروري أيضًا إزالة العقبات المالية، وتوفير المواد الخام في الوقت المحدد، وإدارة قيود الطاقة.
صناعة المواد الغذائية الإنتاج وسط ضغط التكلفة
وفي مقابلة مع مراسل مهر، قال سعيد باقري ريستوراتي، رئيس دار مازندران للصناعة والتعدين والتجارة وجمعية الصناعات الغذائية والصيدلانية، في إشارة إلى قدرة المحافظة في إنتاج الدجاج والزيت والألبان وغيرها من المنتجات الغذائية: مازندران هي إحدى المحافظات المهمة في توفير السلع الأساسية، وتصبح طاقتها الإنتاجية أكثر أهمية في فترات زيادة الطلب.
وأشار إلى ظروف الحرب الأخيرة واستضافة مازندران لأكثر من 20 مليون مسافر، وأضاف: واصل منتجو الصناعات الغذائية العمل بجهد متواصل خلال تلك الفترة ولم يسمحوا لضغط الطلب أن يؤدي إلى نقص ملحوظ في السلع في السوق.
ووفقا له، فإن وحدات هذا القطاع تعمل الآن بقدرة عالية، لكن استمرار هذا الاتجاه يتطلب متابعة المشاكل المتعلقة بتوريد المواد الأولية والسيولة وتكاليف الإنتاج بشكل فعال.
واعتبر باقري ريستوراتي نقص السيولة ورأس المال العامل من أهم مشاكل الصناعات الغذائية والدوائية وأوضح: أن ارتفاع تكلفة شراء المواد الخام، إلى جانب الحاجة إلى دفع التكاليف الجارية، يشكل ضغطا كبيرا على الموارد المالية للمصانع. ومن ناحية أخرى، أدت الاضطرابات التي شهدها قطاع البتروكيماويات خلال الحرب الأخيرة إلى ارتفاع أسعار بعض مواد التعبئة والتغليف الأولية وزيادة تكلفة الإنتاج أكثر من السابق.
كما أدرج تقلبات أسعار الصرف والتأخير في تخصيص العملة وتخليص البضائع كعوامل تجعل تخطيط الإنتاج صعبا. ووفقا له، عندما لا يكون المنتج متأكدا من موعد وصول المواد الخام أو التكلفة النهائية لتوفيرها، فإنه لا يستطيع التخطيط بدقة كافية لكمية الإنتاج والتزاماته في السوق؛ لذلك، في قرارات العملة، لا بد من النظر في آثارها على استمرارية المصانع وتحديد أولويات المواد الأولية اللازمة للإنتاج.
ووصف رئيس جمعية بيت الصناعات الغذائية والصيدلانية في مازندران الفجوة بين الأسعار المعتمدة والتكلفة الفعلية للإنتاج بأنها إحدى مشاكل هذا القطاع وقال: إن ارتفاع تكلفة المواد الخام والتعبئة والنقل وغيرها من النفقات الجارية، في وضع لا يتناسب فيه سعر البيع مع هذه التغييرات، يشكل ضغطاً إضافياً على المنتج.
وشدد على أنه ينبغي أن تؤخذ في الاعتبار مشاكل الطاقة والنقل إلى جانب القضايا المالية وتوريد المواد الخام. لأن كل عامل من هذه العوامل يمكن أن يزيد من تكلفة الإنتاج ويؤثر على نشاط الوحدات.
وفي إشارة إلى تعدد الهيئات التنظيمية في مجال الصناعات الغذائية والدوائية، أضاف باقري منستري: مراقبة جودة وصحة المنتجات أمر ضروري، لكن تداخل بعض الأنظمة وعدم الاتساق بين المؤسسات مثل منظمة المعايير ومنظمة الغذاء والدواء والطب البيطري يمكن أن يجعل تشغيل الوحدات صعبا.
ووفقا له، فإن زيادة التنسيق بين الأجهزة ومنع العمل الموازي يمكن أن يقلل من هدر المنتجين للوقت والموارد ويتيح المزيد من التركيز على الإنتاج.
كما طالب بالاهتمام بتنفيذ مشاريع الدعم وتأثيراتها على السوق، وأشار إلى إلغاء العملة التفضيلية وتخصيص قسائم شراء بعض المواد الغذائية، وقال: لا بد من تنسيق تنفيذ هذه المشاريع مع أهدافها الأساسية.
ووفقا له، ينبغي تنفيذ سياسات الدعم بطريقة لا تواجه فيها سلسلة الإنتاج والتوريد أي انقطاع، بينما تساعد المستهلكين.
يشعر الصناعيون بالقلق بشأن القيود المفروضة على الطاقة
إلى جانب مشاكل السيولة والمواد الخام، أصبح إمدادات الطاقة أيضًا أحد الاهتمامات المهمة للوحدات الصناعية؛ خاصة مع اقتراب الموسم البارد من العام، حيث تثار احتمالية زيادة استهلاك الغاز وفرض قيود على الصناعات.
وقال سيد مجتبي رضوي، رئيس دار الصناعة والتعدين والتجارة لمحافظة مازندران، في مقابلة مع مراسل مهر، في إشارة إلى استمرار بعض القيود على الكهرباء: على الرغم من انخفاض ضغط انقطاع الكهرباء في الصيف، إلا أن مشاكل هذا القطاع لم يتم حلها بالكامل. من ناحية أخرى، أثار التنبؤ بنقص الغاز في المحافظات الشمالية مخاوف بشأن إمكانية فرض قيود على الصناعات اعتباراً من نوفمبر/تشرين الثاني؛ ومع ذلك، من المتوقع أن تكون القيود في حدها الأدنى بالنسبة للصناعات الغذائية والصيدلانية.
وأكد رضوي على ضرورة الحفاظ على تدفق الإنتاج، وقال: لا يمكن الحد من الطاقة والوقود الذي تحتاجه المصانع، وفي الوقت نفسه نتوقع من المنتجين العمل دون انقطاع وتلبية احتياجات السوق.
ووفقا له، فإن استمرارية الإنتاج تعتمد على الوصول المنتظم للطاقة، وأي خلل في هذا المجال يمكن أن يجعل من الصعب على المصانع العمل ويؤثر على توريد المنتجات.
وأعرب عن أمله في أن يتمكن الصناعيون والشعب من مواصلة مسيرة النشاط الاقتصادي من خلال المرور بالظروف الصعبة الحالية وأكد: بعد الحرب يجب إعادة النظر في السياسات والقرارات المتعلقة بقطاع الإنتاج. من وجهة نظر نشطاء الصناعة، فإن التخطيط الواضح لإمدادات الطاقة والإخطار في الوقت المناسب بالقيود المحتملة يمكن أن يمنح وحدات الإنتاج الفرصة لتكيف نفسها مع الظروف القادمة وتقليل حدوث الاضطرابات المفاجئة.
توفير المواد الخام والحفاظ على الطاقة الإنتاجية
وفي جزء آخر من صناعة مازندران، يعتبر الوصول إلى المواد الخام واستخدام القدرات الموجودة من العوامل الفعالة في استمرارية الإنتاج والحفاظ على فرص العمل. التأخير في توريد المواد المطلوبة يمكن أن يعطل سير العمل في المصانع ويؤخر تسليم الطلبيات؛ لذلك، من المهم متابعة احتياجات الوحدات الصناعية وإيجاد طرق إمداد بديلة.
وقال عليجان نجاد، مدير عام الصناعة والتعدين والتجارة في مازندران، في مقابلة مع مراسل مهر، في إشارة إلى الإجراءات المتخذة لاستمرار الإنتاج واستقرار السوق: نشاط الوحدات الصناعية لم يتوقف خلال الأزمة والحرب الأخيرة، ولا تزال الجهود لتلبية احتياجات المنتجين مستمرة.
وبحسب قوله، فإن توفير بعض المواد الأولية التي تحتاجها الصناعات، بما في ذلك الصاج، مدرج على جدول الأعمال، وإذا لم تكن الموارد المتوقعة كافية، فسيتم اتباع طرق أخرى لتلبية احتياجات الوحدات.
وأشار إلى وضع الصناعة في المحافظة والبلاد، وأضاف: دعم الوحدات الصناعية وتزويدها بالمواد الأولية فعال في الحفاظ على العملية الإنتاجية والاستجابة لطلبات السوق.
كما أوضح مدير عام الصناعة والتعدين والتجارة في مازندران أن الحفاظ على الإنتاج وتطوير أنشطة المصانع واستخدام الطاقات غير النشطة هي من أولويات المحافظة هذا العام.
وثمن علي جانجاد جهود مديري الوحدات الصناعية للحفاظ على العمالة واستمرارية النشاط في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، مؤكدا ضرورة الاستمرار على هذا المسار. وأشار إلى أنه سيتم متابعة بعض المشاكل القديمة في نطاق الوحدات الصناعية بالمحافظة وسيتم متابعة حلها مع الجهات ذات العلاقة والجهات التنفيذية.
التغلب على العقبات بالدعم العملي
ويبين مجموع هذه الآراء أن مشاكل صناعة مازندران لا تقتصر على عامل واحد، بل إن سلسلة من القضايا المالية وتوريد المواد الخام والطاقة والنقل واللوائح قد وضعت ضغوطا على أنشطة المنتجين.
في مثل هذه الحالة، يجب أن يتم التعامل مع المشكلات وفقًا للاحتياجات الفعلية للوحدات؛ بحيث يؤدي توفير المواد الخام والوصول إلى رأس المال العامل وإدارة قيود الطاقة إلى نتائج ملموسة في عملية الإنتاج.
كما أن التنسيق بين الأجهزة التنفيذية، والحد من الإجراءات الإدارية الموازية، وتقييم عواقب القرارات الاقتصادية على الإنتاج، يمكن أن يؤدي أيضًا إلى إزالة بعض العقبات. إلى جانب ذلك، فإن تحديد القدرات غير النشطة وتوفير الظروف المناسبة لعودتها إلى دورة الإنتاج يخلق فرصة لتعزيز فرص العمل وزيادة المعروض من السلع في السوق.
لا يزال العمال واقفين على خطوط الإنتاج، والحرفيون يحاولون استمرار عمل المصانع؛ لكن استمرار هذا الموقف يحتاج إلى دعم وقرارات فعالة تقلل من مشاكل الإنتاج اليومية. سيكون دعم الصناعة فعالاً عندما تظهر نتيجته في الوصول بشكل أكثر موثوقية إلى المواد الخام، وتقليل ضغط التكلفة، وتوفير الطاقة، والحفاظ على فرص العمل؛ طريق يمكن أن يعزز قدرة صناعة مازندران على مواجهة الصعوبات الاقتصادية.