15 اتصالاً هاتفياً ولقاءً مباشراً؛ اتصالات متكررة بين بزشكيان وعلييف | ما منطق استمرار علاقات طهران مع حليف إسرائيل؟
تكررت اتصالات ولقاءات مسعود بزشكيان مع إلهام علييف، وتحولت إلى موضوع مثير للجدل في المشهد السياسي؛ إذ أثارت وكالة «فارس» تساؤلات حول منطق هذه الاتصالات وأهدافها من جانب الحكومة الإيرانية، مشيرة إلى التعاون الوثيق بين باكو وتل أبيب.
ووفقا للسفير أرجان، منذ الحرب التي استمرت 12 يوما، تم إجراء أكثر من 15 مكالمة هاتفية واجتماعات وجها لوجه بين الأطباء وعلييف. وبالإشارة إلى عبارات الامتنان المتكررة من الرئيس الإيراني لنظيره الأذربيجاني، يتساءل السفير أرجان عن الحسابات التي تعتمد على استمرار هذا المستوى من العلاقات الدبلوماسية مع دولة تربطها علاقات أمنية وعسكرية وثيقة مع إسرائيل.
التعاون بين باكو وتل أبيب تحت المجهر
ويتعلق جزء مهم من الانتقادات التي أثيرت في تقرير السفير أرجان بالعلاقات الاستراتيجية بين جمهورية أذربيجان وإسرائيل. وعلى مدى السنوات الماضية، غطت هذه العلاقات مجالات مختلفة، بما في ذلك الطاقة ومبيعات الأسلحة والتعاون الأمني والاستخباراتي.
وفي هذا السياق، تستشهد وكالة فارس بتقييم معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي؛ مؤسسة بحثية قامت بدراسة العلاقات بين باكو وتل أبيب وأهميتها الاستراتيجية بالنسبة لإسرائيل.
هل يمكن حصار إيران برا؟ | خطة ترامب لإغلاق آخر طرق التجارة
إلهام علييف لم يسمح للطالبات المحجبات بالذهاب إلى المدرسة
من السترة الرئاسية إلى طاولة الجاذبية؛ مسعود بيشيكيان في المركز الـ11 لـ"أكثر زعماء العالم جاذبية"!
تفاصيل خطة لاريجاني وخرازي المزعومة لإنهاء الحرب ما هو الدور الذي تحدث عنه بوتين للاريجاني؟
ويشير تقرير السفير أرجان أيضًا إلى تقرير حصري من شبكة سي إن إن، يدعي أن قوات عسكرية واستخباراتية إسرائيلية تمركزت سرًا في جمهورية أذربيجان لتسهيل العمليات ضد إيران. وهذا الادعاء، إذا تم تأكيده، يمكن أن يؤدي إلى تعقيد الجوانب الأمنية للعلاقات بين طهران وباكو؛ ومع ذلك، ينبغي تقييم هذه التقارير في ضوء الأدلة المستقلة والتأكيدات الرسمية.
نفط أذربيجان وأمن الطاقة في إسرائيل
ومن بين نقاط اهتمام وكالة فارس الأخرى دور جمهورية أذربيجان في إمداد إسرائيل بالنفط. ويتم نقل النفط الأذربيجاني إلى الأسواق العالمية عبر خط أنابيب باكو - تبليسي - جيهان، ويصل جزء منه إلى إسرائيل. كما شاركت شركة النفط الحكومية الأذربيجانية سوكار في مشاريع الطاقة المتعلقة بإسرائيل.
ومن وجهة نظر النقاد، فإن هذا التعاون، إلى جانب العلاقات العسكرية والأمنية بين الجانبين، يثير تساؤلات حول التبعات الاستراتيجية لقرب طهران وباكو؛ خاصة وأن إيران وإسرائيل دخلتا فترة من التوتر العسكري والأمني.
دبلوماسية طهران؛ اعتبار أم تناقض؟
ومع ذلك، فإن استمرارية العلاقات بين إيران وجمهورية أذربيجان لا يمكن تفسيرها فقط بالعلاقات بين باكو وتل أبيب. طهران وباكو جارتان، وقضايا مثل أمن الحدود وطرق العبور والتجارة والقضايا الإقليمية ومنع انتشار التوترات مهمة لكلا البلدين.
ومن وجهة النظر هذه، فإن الحفاظ على قنوات الاتصال مع علييف يمكن أن يكون جزءًا من جهود طهران لإدارة الخلافات ومنع تعاون أذربيجان مع إسرائيل من أن يصبح تهديدًا مباشرًا لإيران. إن قطع العلاقات الدبلوماسية أو إضعافها لن يعني بالضرورة انخفاض التعاون بين باكو وتل أبيب.
لكن يبقى السؤال الرئيسي: كيف توازن الحكومة الطبية بين الحاجة إلى الحفاظ على العلاقات مع جارتها الشمالية والمخاوف الأمنية الناشئة عن تعاونها مع إسرائيل؟ إن الإجابة على هذا السؤال تتطلب المزيد من الشفافية حول أهداف دبلوماسية طهران وتقييماً مفصلاً لفوائد وتكاليف هذه العلاقة؛ علاقة لا يمكن تجاهل أهميتها الجغرافية والاقتصادية، ولا ينبغي الاستهانة بالاعتبارات الأمنية المرتبطة بها.