ليلة سعيدة للذهن الذي ما زال في اجتماع

هدأ البيت، وأُطفئت الأنوار، ولم يعد أحد يطلب منك شيئاً؛ لكن هنا بالضبط يبدأ الذهن عمله. يعيد تشغيل حديث الصباح، ويصنع سيناريوهات للغد، ويستخرج من الذكريات موقفاً ظننتَ أنه انتهى. جسدك على السرير، لكن ذهنك ما زال جالساً خلف المكتب يقلّب ملفات اليوم.

وبحسب السفير عرجان؛ ربما تسأل نفسك لماذا لا أستطيع أن أغمض عيني وأنام مثل الآخرين؟ ولكنك لا تعرف عن ليلة الآخرين. خلف هذه النوافذ الصامتة، يستيقظ الكثير من الناس بأفكار لم تتح لهم الفرصة لسماعها خلال النهار. عندما تكون الضوضاء وحركة المرور أقل، يتم سماع الأفكار بصوت أعلى. لكن كل فكرة تخطر ببالك الليلة لن يتم الرد عليها الليلة.

إذا استمر عقلك في تذكيرك بشيء ما، أشعل ضوءًا صغيرًا لبضع دقائق واكتب على قطعة من الورق: ما الذي يقلقني؟ ماذا يجب أن أفعل غدا؟ ما الذي هو خارج عن سيطرتي الآن؟

ليس عليك إيجاد حل. فقط أخرج الملفات من رأسك وضعها على الورق. ثم عد إلى الأشياء البسيطة الآن؛ ملامسة رأسك للوسادة، وثقل البطانية، وصوت الشارع، وحركة أنفاسك البطيئة.

إذا جاءت فكرة مرة أخرى، فلا تحاربها. فقط لاحظ ذلك وأعد انتباهك ببطء إلى هذه اللحظة. عقلك لن يكون هادئًا تمامًا هذه الليلة. عليه فقط أن يعلم أن اللقاء لم ينته بعد، بل الاستمرار للغد.

اسأل نفسك: هل هذا الفكر الذي يبقيني مستيقظًا الآن يطلب مني أن أفعل شيئًا لهذه الليلة أم فقط للتأكد من أنني أتذكر غدًا؟

إذا كان هناك حاجة إلى شيء ما، فاكتبه. إذا لم تتمكن من فعل أي شيء، اتركه للغد. لا تحتاج الليلة إلى فهم الماضي أو التنبؤ بالمستقبل أو إغلاق كل ملفات الحياة. لقد اهتمت بما فيه الكفاية بالحياة اليوم.

تصبحون على خير لعقلٍ لا زال له لقاء؛ يمكن ترك بعض الاجتماعات للغد.