التراث الثقافي غير المادي أرضية لتعزيز الدبلوماسية الثقافية والتقارب الإقليمي
أكد رئيس مجلس إدارة المركز الإقليمي لصون التراث الثقافي غير المادي في غرب ووسط آسيا أن التراث الحي للشعوب رأسمال استراتيجي لتوسيع التفاعلات الثقافية والاستجابة للتحديات العالمية، وشدّد على ضرورة تحويل القدرات الحضارية المشتركة في المنطقة إلى تعاون مستدام.
الدرابي في ختام الاجتماع العادي السابع لمجلس المحافظين:
واعتبر رئيس مجلس محافظي مركز الدراسات الإقليمية لحماية التراث الثقافي غير المادي في غرب ووسط آسيا التراث الحي للأمم بمثابة رصيد استراتيجي لتوسيع التفاعلات الثقافية والاستجابة للتحديات العالمية وأكد ضرورة تحويل القدرات الحضارية المشتركة للمنطقة إلى تعاون مستدام.
وبحسب تقرير آريا للتراث، قال علي درابي، في الحفل الختامي للاجتماع السابع لمجلس محافظي مركز الدراسات الإقليمية لحماية التراث الثقافي غير المادي في غرب ووسط آسيا في طهران اليوم، مشدداً على دور الدبلوماسية الثقافية في تطوير العلاقات بين الدول: "يمكن للثقافة أن تبقي طريق الحوار وبناء الثقة والتعاون مفتوحاً، حتى في المواقف التي تخلق فيها الاختلافات السياسية مسافة بين الأمم".
وأضاف نائب وزير التراث الثقافي ونائب وزير التراث الثقافي والسياحة والحرف اليدوية، مشيراً إلى الأهمية المتزايدة للتراث الثقافي غير المادي في مواجهة القضايا العالمية: إن المعرفة الأصلية والخبرة التاريخية للمجتمعات في الإدارة المستدامة للموارد المائية، وضمان الأمن الغذائي، والتكيف مع التغيرات المناخية وتعزيز المرونة الاجتماعية هي قدرات قيمة للاستجابة لاحتياجات البشرية اليوم وفي المستقبل.
وأوضح: أن التراث الثقافي غير المادي لم يعد مجرد أثر من الماضي، بل كنز من الحكمة والخبرة الإنسانية ينبغي استغلاله لتحقيق التنمية المستدامة وتحسين حياة المجتمعات بمشاركة المجتمعات المحلية وحاملي التراث.
وفي إشارة إلى الخلفية الحضارية لغرب ووسط آسيا، قال رئيس مجلس محافظي هذا المركز: ينبغي أن يتحول المركز الإقليمي لحماية التراث الثقافي غير المادي من هيكل إداري إلى مركز لربط المعارف والخبرات والقدرات الثقافية لدول المنطقة ومنصة لتعزيز التقارب والتعاون المشترك.
وأكد ضرورة استمرار التفاعل بين الدول الأعضاء، مشيراً إلى أن إنجاز الاجتماع السابع لمجلس المحافظين لا يقتصر على موافقاته، بل إن تعزيز الثقة المتبادلة وقبول المسؤولية المشتركة عن مستقبل التراث الحي للمنطقة من أهم نتائج هذا الاجتماع.
وفي معرض الإشارة إلى أن القوة الناعمة للثقافة يمكن أن توفر الأساس للتغلب على الجمود السياسي، قال دارابي: "إذا ركزت السياسة أحيانًا على الحدود، فيمكن للثقافة أن تكشف عن آفاق مشتركة".
وفي الختام، شكر ممثلي اليونسكو وأعضاء مجلس المحافظين والمشاركين في عقد الاجتماع، وأعرب عن أمله في أن تؤدي التفاعلات التي تتشكل في طهران إلى توسيع التعاون الثقافي وتعزيز الروابط الحضارية بين دول المنطقة، وأعلن اختتام الاجتماع السابع لمجلس المحافظين.