إزالة حرمان قرى قزوين عبر تأمين الطرق والمياه والبنى التحتية وفرص العمل

قزوين - طالب نائب الشعب في قزوين والبرز وأبيك بالبرلمان، مشيراً إلى المشكلات البنيوية في قرى المحافظة، بتأمين اعتمادات الطرق الريفية وتعويض خسائر المزارعين وإعادة النظر في التقسيم الإداري للبلاد.

وبحسب المراسل مهر فاطمة محمد بيجي، بعد ظهر الخميس، خلال لقاء مسؤولي محافظة قزوين مع نائب رئيس الجمهورية للتنمية الريفية والمناطق المحرومة، في إشارة إلى القدرات الزراعية والسياحية والإنتاجية للمحافظة، قال: على الرغم من وجود أكثر من ألف قرية وقدرات اقتصادية وثقافية متنوعة، إلا أن قزوين لا تزال تواجه الحرمان الذي يجب أخذه بعين الاعتبار في التخطيط التنموي.

وبين أن حجم بعض أجزاء المحافظة وتشتت القرى جعل من الصعب الوصول إلى الخدمات، وأضاف: من أهم المطالب المشتركة لأهالي المناطق الريفية هو تحسين الطرق وسفلتتها. لأنه بدون الطريقة الصحيحة، ستواجه تنمية السياحة البيئية والعمالة الريفية والزراعة والهجرة العكسية إلى القرى مشاكل.

وقال ممثل أهالي قزوين وألبرز وأبيك في البرلمان، في إشارة إلى حالة الطرق الريفية في المحافظة: إن قزوين تحتل المرتبة 22 في البلاد في هذا المؤشر، ويجب متابعة توفير البيتومين المجاني والائتمان اللازم لتحسين الطرق بجدية.

ضعف التغطية الاتصالاتية في قرى قزوين

وفي إشارة إلى مشاكل تغطية الهاتف المحمول والإنترنت في مناطق مثل كوهين وآلاموت الغربية وآلاموت الشرقية وتاريم والجزء الأوسط من قزوين، قال محمد بيجي: على الرغم من المتابعات التي قامت بها وزارة الاتصالات وفتح بعض خطط الاتصالات، لا تزال العديد من القرى لا تتمتع بتغطية كافية للإنترنت ومشغلي الهاتف المحمول.

كما دعا إلى عودة وتطوير خدمات الهاتف الثابت في المناطق الريفية، وقال: إن تكلفة استخدام الهواتف المحمولة مرتفعة بالنسبة لبعض الأسر الريفية، وينبغي النظر في الحلول من أجل وصول الناس بشكل مستدام وبأسعار معقولة إلى خدمات الاتصالات.

ضرورة مراجعة قائمة المناطق المحرومة

وبالإشارة إلى مراجعة قائمة المناطق المحرومة في البلاد، قال هذا النائب: لا تزال هناك مخاوف بشأن الوضع في بعض مناطق المحافظة، بما في ذلك تاريم وآلموت، ومن الضروري دراسة مشاكل الوصول إلى مياه الشرب والمياه الزراعية والطرق والإنترنت والغاز بعناية قبل اتخاذ أي قرارات.

كما اعتبر محمد بيجي تعزيز تقسيمات البلاد أحد مطالب المحافظة، وطالب بمراجعة مدينتي تاريم وآلموت وإنشاء تقسيم في أغبابة وتحسين تقسيمات الإقبالية.

وأكد: اتساع مساحة بعض القطاعات، إلى جانب عدم توفر البنية التحتية، يجعل من الصعب تقديم الخدمات والتنمية المتوازنة، كما أن الاهتمام بهيكل تقسيمات الدولة يمكن أن يلعب دوراً في تحسين الإدارة وتقديم الخدمات.

وفي إشارة إلى المشاكل التي يواجهها مزارعو سهل قزوين بعد نقل مياه طالقان إلى طهران، قال محمد بيجي: بحسب قوله، ينشط نحو 80 ألف مزارع في هذا السهل، وبعضهم لم يتمكن من الزراعة بسبب محدودية الموارد المائية.

وأضاف: بحسب المزارعين، وعلى الرغم من تبعات هذا الوضع على إنتاجهم ومعيشتهم، لم يتم التعويض المناسب من قبل المؤسسات المسؤولة، كما أن العديد من المزارعين ليس لديهم بدائل عمل.

وطالب ممثل أهالي قزوين والبرز وأبيك في البرلمان بمتابعة الموضوع من قبل وزارتي الطاقة والجهاد الزراعي وأكد على ضرورة دعم المزارعين وتوفير الموارد المائية التي تحتاجها المناطق الريفية.

تنمية السياحة الريفية بالتمويل

وفي إشارة إلى القدرات التاريخية والسياحية للمحافظة، دعا محمد بيجي إلى استغلال القدرة الضريبية المميزة لتنفيذ مشاريع خاصة في المناطق الريفية، وذكر آلموت والقباب التاريخية والخانات وقلعة لمبسار وقلعة سميران والآثار التاريخية لمنطقتي أفشاريا وعوج كجزء من القدرات المهمة للمحافظة.

وعدّد تطوير السياحة الريفية، وإنشاء أسواق الشوارع والأسواق الخاصة للمرأة الريفية، واستكمال سلسلة التوظيف وإنشاء المناطق الصناعية والصناعات التحويلية الخضراء كحلول لتعزيز الاقتصاد الريفي.

كما أكد محمد بيجي على ضرورة إنشاء حدائق للأسرة والأطفال في القرى والاهتمام أكثر بالرياضة للفرد في المناطق الريفية.

وفي إشارة إلى نقص المسعفين في البلاد، قال نائب رئيس لجنة الصحة والعلاج بالبرلمان: بحسب قوله، تواجه البلاد نقصا بنحو أربعة آلاف مسعف، كما تقاعد أكثر من 200 مسعف في محافظة قزوين.

وانتقد عدم وجود خطة واضحة لاستبدال هذه القوات، محذرا من ضعف الخدمات الصحية في القرى، وأشار إلى احتجاج الأهالي في قرية عبد العباد، وأكد ضرورة توفير القوى العاملة المطلوبة للمراكز الصحية.

كما طالب محمد بيجي بتخصيص حصة طوارئ جوية خاصة للمناطق الجبلية بالمحافظة، وقال: في المناطق التي يصعب الوصول إليها، فإن التأخير في نقل المرضى يمكن أن يعرض حياتهم للخطر. واعتبر تطوير المراكز الطبية وسد النقص في المستشفيات من احتياجات المحافظة.

ضرورة إصلاح التأمين الريفي ودعم المرأة الريفية

وأشار إلى قانون حماية الأسرة والشباب، ودعا إلى تطبيق التأمين للمرأة الريفية التي لديها ثلاثة أطفال فأكثر، وقال: يجب تعديل آلية ضمان حصة صندوق التأمين الاجتماعي للمزارعين والقرويين والبدو وحصة موازنة قانون حماية الأسرة وفقا للقانون.

كما حذر محمد بيجي من محدودية تغطية الخدمات الصحية لبعض القرويين على أساس شريحة الدخل وأكد: يجب التحقق من الوصول إلى الخدمات الصحية حسب الظروف الجغرافية وصعوبة وصول الناس إلى المراكز الصحية.

التأكيد على الحفاظ على الهوية الريفية في مشاريع الإسكان

وفي جزء آخر من كلمته، دعا ممثل أهالي قزوين والبرز وأبيك في البرلمان إلى إعادة النظر في خطط هادي ونموذج السكن الريفي وقال: لا ينبغي أن يكون نموذج بناء المنزل الريفي بحيث يدمر إمكانية الحفاظ على نمط الحياة والأنشطة التقليدية وسبل العيش للأسر الريفية.

وأشار إلى ارتفاع عدد السكان الذين تغطيهم اللجنة الإغاثية في بعض المناطق الريفية، وأكد أنه بدلا من الاعتماد فقط على توسيع الدعم الإغاثي، ينبغي تمكين الأسر من خلال توفير المياه والطرق والبنى التحتية الإنتاجية وتوفير مرافق خلق فرص العمل.

وفي النهاية دعا محمد بيجي إلى زيادة اعتمادات الحرمان لمناطق تاريم السفلى وآلموت وكوهين وأجزاء من المنطقتين الوسطى وأبيك وقال: مع الاستثمار الموجه في القرى يمكن خلق العديد من فرص العمل ويمكن منع إخلاء القرى وإضعاف النظام البيئي الريفي.

كما طالب بمتابعة حصة المياه في المناطق الريفية من الفروع الرئيسية للشهرود وتوفير مياه الشرب والزراعة للمناطق ذات الدخل المنخفض، بما في ذلك تحديد مهام مشروعي سد جورماناك وسد الروض.