نمذجة القابلية الحيوية للأحواض المائية.. خطوة علمية لإحياء النظم البيئية المتضررة

أُنجز مشروع بحثي بعنوان «نمذجة القابلية الحيوية للحوض المائي» بدعم من مؤسسة العلوم الوطنية الإيرانية، وبجهد من مرجان بَهلكه، في إطار أطروحة دكتوراه في جامعة تربية مدرس.

وفقًا لتقرير السفيرة أرجان، الذي نقله نائب الرئيس لشؤون العلوم والتكنولوجيا والاقتصاد القائم على المعرفة، مرجان بهلكة، في شكل أطروحة الدكتوراه تحت إشراف سيد حميد رضا صادقي في جامعة تربيات مدرس، أجرت بحثًا بعنوان "نمذجة التنوع البيولوجي لمستجمعات المياه" والذي يلعب دورًا مهمًا في تقييم وإدارة الموارد الطبيعية.

وفي إشارة إلى الدور الحيوي لمستجمعات المياه في الحفاظ على الموارد الطبيعية، قال بالكي: تعتبر مستجمعات المياه من أهم ركائز التنمية المستدامة من خلال تخزين المياه وحماية التربة ودعم الزراعة وتقليل آثار الفيضانات والجفاف. لذلك، في هذا البحث، تم دراسة حالة مستجمع مياه شازاند في المقاطعة الوسطى بشكل شامل من مختلف الأبعاد المادية والاقتصادية والاجتماعية والبنية التحتية والبيئية.

وأضاف: في هذه الدراسة المؤشرات الاقتصادية بما في ذلك الفقر والبطالة والدخل؛ المؤشرات الاجتماعية بما في ذلك الصحة والتعليم والأمن؛ حالة البنية التحتية مثل طرق الاتصالات وأنابيب المياه والكهرباء؛ وكذلك تم تقييم المؤشرات البيئية مثل تلوث الهواء والماء وتآكل التربة وتراجع موارد المياه الجوفية.

وقال هذا الباحث موضحا نتائج هذه الدراسة: أظهرت التقييمات أن مستجمع مياه شازاند قد سجل حوالي 42 نقطة من إجمالي 100 نقطة، مما يدل على أن حالته متوسطة ولكن في تراجع. بمعنى آخر، لم يفقد مستجمع المياه هذا وظائفه بعد، لكن عملية تقليص قدرته البيئية والتنموية مثيرة للقلق.

وتابع بهلكة: لوحظت معظم المشاكل في مستجمعات المياه الفرعية المركزية؛ المناطق التي تتركز فيها الصناعات والمناجم والمدن الصناعية بشكل أكبر. وفي هذه المناطق، يعد انخفاض موارد المياه الجوفية، وتلوث الهواء، وتملح التربة، وزيادة البطالة، والهجرة من بين أهم التحديات التي تم تحديدها. ومن ناحية أخرى، فإن المؤشرات المتعلقة بالصحة والتطعيم تتمتع بوضع جيد نسبيا، أما في مجال حماية البيئة والتعاون المتعلق بالتنمية المستدامة، فقد تم تقييم أداء المنطقة بشكل سيئ.

وأشار إلى صحة نتائج هذا البحث فقال: تم استخدام طريقتين تحليليتين مختلفتين لتقييم صلاحية مستجمع المياه، وكلاهما أدى إلى نتائج مماثلة، وهذا يؤكد دقة وموثوقية النموذج المقدم.

وأشار هذا الباحث إلى أن نتائج هذا البحث يمكن أن تساعد المديرين والمخططين على تحديد مستجمعات المياه ذات الأولوية واتخاذ قرارات أكثر دقة لحمايتها واستعادتها. كما يمكن استخدام هذه النتائج في توجيه الاستثمارات وإدارة الأنشطة الصناعية وتطوير البنية التحتية الريفية وحماية الموارد الطبيعية.

وفي النهاية، أعرب بهلكه عن أمله: من خلال تنفيذ البرامج بناءً على نتائج هذا البحث وبمشاركة المسؤولين والمجتمعات المحلية، سيكون من الممكن استعادة مستجمع مياه شازاند وتحسين وضع الموارد المائية والزراعة وفرص العمل في المنطقة؛ لأن إهمال هذا الاتجاه يمكن أن يؤدي إلى تفاقم جفاف مصادر المياه وانتشار الغبار الناعم وزيادة الهجرة وتدمير البيئة على نطاق واسع في السنوات القادمة.