حجة الإسلام حسن زاده: تربية المراهقين تتجاوز التعليم

لنكرود - رئيس إدارة الدعوة الإسلامية في لنكرود، مشيراً إلى ضرورة تعزيز مهارات التواصل لدى المربين، قال: إن تعزيز هذه المهارة ضروري لفهم هواجس المراهقين والاستجابة لتحدياتهم الفكرية.

وبحسب مراسل مهر، ذكر حجة الإسلام محمد علي حسن زاده، بعد ظهر الثلاثاء، في ورشة "الكود" التدريبية حول موضوع فك التشفير والإجابة على التحديات الفكرية للمراهقين، والتي أقيمت بحضور المساعدين التربويين للمدارس في قاعة الاجتماعات التعليمية في لانغرود، أنه من الضروري معرفة هموم المعلمين والطلاب وتعزيز مهارات الاتصال من أجل مواجهة القضايا الفكرية والثقافية لجيل الشباب.

ضرورة التآزر ونقل الخبرات بين المدربين

وفي إشارة إلى أهداف هذه الورشة، قال حجة الإسلام حسن زاده: إن الهدف من عقد هذه اللقاءات هو التفكير المتبادل والتآزر ونقل الخبرة بين المعلمين والناشطين في مجال التعليم. لأن مواجهة أسئلة وشكوك المراهقين والشباب تتطلب فهماً مفصلاً للقضايا الراهنة ومعرفة الخصائص النفسية لهذه الفئة العمرية وامتلاك المهارات اللازمة للإجابة عنها.

وأضاف: المعلمون في مختلف التخصصات، من القرآن الكريم والتربية الدينية إلى الرياضيات وغيرها من المواد، يمكن أن يكونوا فعالين في المجال الثقافي والتعليمي؛ لكن في بعض الأحيان يواجهون شكوكًا حول كيفية الدخول في محادثة مع المراهقين وإقامة تواصل فعال والإجابة على أسئلتهم وشكوكهم.

وأوضح رئيس قسم الدعاية الإسلامية في لانغرود أنه لا أحد وحده يعرف الإجابة على كل الأسئلة وأوضح: يجب أن تكون هذه اللقاءات على شكل ورش عمل حتى يتعرف المدربون، أثناء نقل تجاربهم، على الأساليب الصحيحة للتواصل مع المراهقين، والتعرف على جذور الشكوك وطرق الإجابة المناسبة.

الاعتراف باهتمامات المدربين. مقدمة لمشاكل الطلاب

وشدد حجة الإسلام حسن زاده على أهمية الاهتمام بالحالة النفسية والعقلية للمدربين، وقال: قبل الدخول في مشاكل وهموم الطلاب، يجب علينا أيضًا الاهتمام بهموم المدربين أنفسهم. لأنه إذا لم يكن لدى المعلم ما يكفي من السلام العقلي والعقلي، فلن يتمكن من لعب دور في خلق السلام والتوجيه الفكري للطلاب كما ينبغي.

وأضاف: من الضروري توفير بيئة في مثل هذه اللقاءات حتى يتمكن المدربون من طرح قضاياهم وهمومهم الحقيقية وإيجاد حل لها من خلال التفكير مع بعضهم البعض. لأن معرفة مشاكل المعلمين والمدربين هي من المتطلبات الضرورية لفهم ظروف المراهقين والشباب بشكل أفضل.

الإجابة على الشكوك الإيمانية مع الفهم التفصيلي لأسئلة الجيل الجديد

وقال رئيس قسم الدعاية الإسلامية في لانغرود، مشيراً إلى بعض الأسئلة الدينية للمراهقين: أحياناً يطرح الطلاب أسئلة حول سبب اختيار الأنبياء والأئمة ويسألون ما هي الخصائص التي جعلت هذه الشخصيات يتم اختيارها لهداية الناس. يجب أن تؤخذ هذه الأسئلة على محمل الجد ويجب على المدربين الإجابة عليها بمعرفة تفصيلية بالموضوع وحجج واضحة ومفهومة.

وأضاف: مواجهة الشكوك لا يجب أن تقتصر على إعطاء إجابات معدة مسبقاً، بل يجب أن يكون المدرب قادراً على تحديد جذر السؤال وخلق بيئة للحوار وتقديم الإجابات وفقاً لمستوى فهم الجمهور واحتياجاته.

كما أشار حجة الإسلام حسن زاده إلى قضايا مثل الفقر والظلم وضعف الإيمان والأضرار الثقافية والاجتماعية، وقال: إن مشاكل وسلوكيات المراهقين والشباب لا يمكن تفسيرها بعامل واحد؛ ولذلك، لفهم التحديات التي يواجهها هذا الجيل بشكل صحيح، لا بد من النظر في مجموعة من العوامل الفردية والأسرية والثقافية والاجتماعية.

التأكيد على الربط بين التعليم والتدريب في النظام التعليمي

وانتقد هيمنة المنظور التربوي على بعض العمليات التعليمية، وأكد ضرورة تعزيز البعد التربوي إلى جانب التعليم، وقال: مجرد نقل المعلومات وزيادة المعرفة لا يكفي لتكوين شخصية ملتزمة ومسؤولة؛ بل ما يتعلمه الإنسان ينبغي أن ينعكس في سلوكه وأفعاله.

وأشار رئيس قسم الدعاية الإسلامية في لانغرود إلى أهمية تحويل ما تم تعلمه إلى سلوك عملي وأضاف: يمكن للعلم أن يلعب دوراً إرشادياً عندما يكون له تأثير على حياة الإنسان وينعكس في سلوكه وكلامه وقراراته. لذلك، بالإضافة إلى التعليم، يجب على نظام التعليم أيضًا الاهتمام بالتربية الأخلاقية وتعزيز المسؤولية الاجتماعية وتكوين الالتزام لدى الطلاب.

تجدر الإشارة إلى أن سلسلة الورش التعليمية "CODE" حول موضوع فك التشفير والإجابة على التحديات الفكرية لدى المراهقين، تقام بالتعاون مع قسم التعليم والدعاية الإسلامية في لانغرود وخلال عدة جلسات.