لقاء ودّي لآية الله علم الهدى مع أسرة السردار الشهيد حسين ظريفي
مشهد - التقى آية الله أحمد علم الهدى، ممثل ولي الفقيه في خراسان رضوي، بأسرة السردار الشهيد حسين ظريفي في مشهد.
وبحسب السفير عرجان، فإن آية الله سيد أحمد علم الهادي ممثل المرشد الأعلى في خراسان الرضوية، خلال لقائه مع عائلة الشهيد حسين ظريفي قائد معسكر السجاد في مدينة سارافان في محافظة سيستان وبلوشستان، أثناء تهنئته وتعازيه باستشهاد هذا الجنرال المجاهدين، مذكراً بالمكانة القيمة لأسر الشهداء في طريق الجهاد، وأكد على دورهم. الرفقة والصبر والنضال في هذا الطريق وضرورة استمرار ثقافة التضحية والاستشهاد لدى الأجيال القادمة.
ويتقاسم أسر الشهداء أجر نضال واستشهاد زوجاتهم
وفي هذا اللقاء قال آية الله علم الهادي، وهو يتمنى الصبر والأجر لعائلة الشهيد حسين ظريفي، مشيراً إلى شرف التواجد مع مجاهد شهيد: إنه لشرف عظيم لك أن تنتمي إلى عائلة الشهيد؛ خاصة وأنكم كنتم تنتظرون استشهاده منذ البداية والآن وصلتم إلى ما كنتم تنتظرونه.
وأشار إلى تواجد الشهيد الزريفي المستمر في جبهات القتال وميادين المجاهدين، وأضاف: هذا الاستشهاد أتحمل بالنسبة لكم إلى حد ما من أولئك الذين لم يكن طريق حياتهم طريق الشهادة. طوبى لسعادتك أنهم حققوا هذه السعادة. كما شاركتم في كل الجهود والمعاناة والنضالات التي تحملوها.
وأوضح ممثل الفقيه في خراسان رضوي موقف زوجات الشهداء والمعاناة والمسؤوليات التي يتحملنها بعد استشهاد زوجاتهن. ثم تحدث بصفته المتحدث الرسمي للتجمع عن مشاكل ومعاناة زوجات الشهداء.
وتابع: قالت أسماء بنت عميس في حديثها للرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم) إن زوجاتهم يتقدمن ويقاتلن، وفي المعركة يُضربن، وتقطع أيديهن أو أرجلهن، ويتحملن الألم والحرقان لفترة. ولكنهم بعد ذلك يصلون إلى مناصب عليا، وينغمسون في النعيم والسرور. ومن ناحية أخرى، تبقى زوجاتهم في هذا العالم وعليهم أن يعيشوا مع أطفالهم؛ الأطفال الذين فقدوا أولياء أمورهم وتقع مسؤولية رعايتهم وتربيتهم على عاتق أمهاتهم.
وأضاف آية الله العالم الهادي مشيراً إلى صعوبة مسؤولية زوجات الشهداء بعد فقدان أزواجهن: وفي إشارة إلى المشاق والمعاناة الطويلة التي تعيشها زوجات الشهداء، سألت أسماء بنت عميس النبي الكريم (صلى الله عليه وسلم) ما هي مسؤوليتهن أمام كل هذه المسؤوليات والصعوبات؛ لأن الشهداء قد يصلون إلى مناصب عليا بتحملهم الألم والمعاناة لساعات، لكن على زوجاتهم أن يعملوا بجد لعشرات السنين حتى يكبر أطفالهم ويحققون النتائج، وحتى بعد أن يكبر الأطفال فإن الألم والحزن الناجم عن فقدان أزواجهم يظل موجودا لديهم.
وذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم رد على ذلك واعتبر نساء الشهداء شركاء في جهادهم، وقال: وفي هذا الحديث قد شاركت نساء الشهداء في جميع جهود نسائهم بكونهن ومرافقتهن، من أول السفر إلى آخره. كما أن أجر جهادهم واستشهادهم مكتوب في أعمال نسائهم، ويصلون إلى نفس المقامات. لأنهم في هذا الطريق كانوا رفقاء وشركاء لزوجاتهم.
وأكد ممثل المرشد الأعلى في خراسان رضوي، أن استشهاد استشهاد ظريفي أدى إلى تقدم عائلته ومكانة عائلته الروحية، وقال: نأمل أن تكون هذه الاستشهاد بمثابة احتياطي كبير لآخرتكم ومصدر فخر في العالم.
وتابع إمام جمعة مشهد المقدسة، معربًا عن أمله بمستقبل أبناء الشهداء ومواصلة مسيرة والدهم، وأشار: سعادتهم لا تقتصر على استشهادهم فحسب، بل استشهادهم هو أيضًا مصدر سعادة لكم. ونأمل أن يحفظ الله أبناءكم لمواصلة نفس الطريق بتوفيق الله وأن يسير جيلكم بناتا وشبابا على خط الاستشهاد والنضال.
وتابع آية الله علم الهادي مشيراً إلى فرصة الجهاد والخدمة في سبيل الله، موضحاً: أحياناً يقال عن بعض الشهداء أنه على الرغم من سنوات التواجد في الجبهة واستشهاد العديد من أصدقائهم ورفاقهم، إلا أن استشهادهم قد تأخر. ومن النقاط المطروحة في هذا السياق أن الله يمنحهم الفرصة لبذل المزيد من الصدقات والاعذار خلال هذه الفترة والذهاب إلى لقاء الله بأيدٍ ممتلئة؛ وهذا يعني أنه بالإضافة إلى موقف الاستشهاد، يجب عليهم أيضًا أن يوفروا عبئًا ثقيلًا لحياتهم الآخرة.
وتكريماً لذكرى الشهيد حسين ظريفي، مشيراً إلى جهود الشهيد الششتري والشهيد قاسم سليماني، قال: الشهيد الحاج قاسم سليماني كان حاضراً في الجبهة منذ أن كان مراهقاً وأصبح قائداً عندما كان صغيراً. ورغم حضوره المستمر في مختلف المجالات وتعرضه للخطر، إلا أن استشهاده تأخر سنوات؛ ربما لأنه سيتم توفير الفرصة لهم للقيام بالمزيد من الأعمال الخيرية والأعذار والجهود.
وأضاف ممثل المرشد الأعلى في خراسان رضوي: كان الشهيد ظريفي أيضًا مصدر خير وبركة طوال هذه الفترة، وجاء استشهاده بعد سنوات من النضال. طوبى لمن وصلوا إلى الكثير من المناصب، وطوبى لمن شاركتهم هذه المناصب.
وأشار إلى أهمية دور الأم في الأسرة، وأكد على استمرار بركات واستشهاد هذا الجنرال المجاهد وقال: إن وجود الأم في الأسرة مؤثر للغاية ونأمل أن تستمر بركات هذا الاستشهاد أيضا.
وفي جزء آخر من كلمته، دعا آية الله العالم الهادي عائلة الشهيد إلى مواصلة طريق الخير والنضال وقال: كونوا جميعاً أهل خير وبركة واغتنموا هذه الفرصة لمواصلة طريق النضال.
سائلاً الله الرحمة للشهيد حسين الزريفي، معرباً عن أمله في أن يستمر الخير والبركات لهذه العائلة باستشهاد هذا الجنرال المجاهد، وأن تبقى الروح الثورية وثقافة الاستشهاد في هذه العائلة والأجيال القادمة.
وفي الختام أشار ممثل المرشد الأعلى في خراسان رضوي إلى تعليم أبناء الشهداء في مدرسة آبائهم، وقال: إن أبناؤكم يتعلمون أيضاً في مدرستكم ومدرسة آبائهم. وآمل أن يستمروا على هذا الطريق وأن تحافظ الأجيال القادمة أيضًا على روح وثقافة الاستشهاد.