فنّ التملّص من فخ التسلل: سرّ التألّق... لماذا يسجّل هالاند كل هذه الأهداف؟
لا يقتصر سبب الأهداف اللافتة لإيرلينغ هالاند على قوته البدنية أو لمساته الأخيرة وحسب، بل يلعب ذكاؤه العالي في توقيت تحركاته وتفاديه فخ التسلل دوراً أساسياً.
وبحسب موقع "سبورتس ثري"، خلال ديربي مانشستر، تم إخفاء تمريرة إنزو فرنانديز من خط الدفاع عن تقنية VAR لأن الحكام ركزوا على تحركات هولندا الدقيقة. من خلال ضبط خطواته، يتحرك المهاجم النرويجي دائمًا ببضعة سنتيمترات خلف آخر مدافع حتى يكون في أفضل وضع للهجوم.
في تاريخ كرة القدم، كان اللاعبون مثل فيليبو إنزاغي معروفين بالهروب من الحدود. لكن قياس هذه القدرة يتجاوز مجرد حساب عدد الأعلام المرفوعة.
وللحصول على تقييم دقيق، تم تصميم نموذج يسمى xOffside أو احتمالية التسلل، والذي يقوم بتحليل متغيرات مثل السرعة والنوع وزاوية التمرير والوضع التكتيكي للفريق والنمط الدفاعي للخصم. على سبيل المثال، تستخدم فرق مثل أستون فيلا ومانشستر سيتي مصيدة تسلل قوية، في حين أن أرسنال لديه هيكل دفاعي مختلف.
ويظهر التحليل أن مورجان رودجرز، مهاجم أستون فيلا السابق وتشيلسي الحالي، تعرض للتسلل مرتين فقط في آخر 3 مواسم وسجل أداء مذهلا. في المقابل، سجل لاعبون مثل دومينيك كالفيرت لوين في ليدز يونايتد وجان فيليب ماتاتا إحصائيات أضعف. كما تمت معاقبة محمد كودوس لاعب توتنهام 38 مرة بداعي التسلل.
على الرغم من أن الهروب من التسلل يبدو أنه يضيف نصف هدف فقط إلى إحصائيات الموسم للمهاجم، إلا أن القيمة الاقتصادية لهذا الفارق عالية جدًا. في الدوري الإنجليزي الممتاز، إضافة هدف واحد إلى فارق الأهداف يضيف حوالي 12 مليون دولار إلى ميزانية الأجور للأندية الكبرى. ولذلك فإن مهارة الهولندي البالغ من العمر 25 عامًا في الحفاظ على المركز الصحيح ستخلق قيمة مالية لمانشستر سيتي تعادل 7.5 مليون دولار سنويًا.
ويقول هولاند عن هذه الخاصية: "أسوأ شيء هو التسلل، لأنه يدمر فرصة التسجيل تماما؛ لكن التواجد في الموقع الصحيح، حتى لو كان بعيدا قليلا، يخلق الفرص دائما".