إن انخفاض معدل المواليد وتسارع الشيخوخة يهددان المستقبل الديموغرافي لإيران

محمود آباد – حذر إمام محمود آباد جمعة من انخفاض المواليد وانخفاض عدد الزيجات وزيادة عدد المسنين في البلاد، وأكد على ضرورة تحويل القضية السكانية إلى أولوية وطنية وتعزيز الدعم للأسر.

وبحسب مراسل مهر، قال حجة الإسلام السيد إسماعيل موسوي في خطبة الجمعة هذا الأسبوع، في إشارة إلى التطورات الديموغرافية في البلاد، إن إيران تمر بنقطة تحول في تاريخها الديموغرافي، وانخفاض عدد طلاب المدارس الابتدائية، والانخفاض السنوي بنسبة 7-10٪ في عدد المواليد، وانخفاض معدل الزواج، وزيادة سن الزواج والفجوة بين الولادات، إلى جانب النمو السريع للشيخوخة، هي علامات أزمة متعددة الطبقات.

وأضاف: إذا استمر الاتجاه الحالي، فإن النمو السكاني في البلاد سيصل إلى الصفر خلال 10 إلى 15 سنة المقبلة، ثم النطاق السلبي، وستتجه إيران نحو الشيخوخة الشديدة للسكان. وهو وضع يمكن أن يفرض تكاليف اقتصادية واجتماعية وثقافية باهظة على البلاد.

وشدد الإمام جمعة محمود آباد على ضرورة تغيير النهج تجاه قضية السكان وقال: يجب أن تتجاوز هذه القضية مستوى الاهتمام السيادي والحكومي وتصبح خطابًا عامًا وأولوية وطنية.

وتابع موسوي: على النخب والإعلام والأكاديميين وخبراء العلوم الاجتماعية والصحة والجمهور مناقشة عواقب انخفاض السكان وزيادة الشيخوخة، وفي الوقت نفسه يجب وضع سياسات متكاملة ومستدامة لتسهيل الزواج والإنجاب ودعم الأسر على جدول الأعمال.

واعتبر أن الشيخوخة الصحية والنشيطة والمنتجة هي إحدى ضرورات مستقبل البلاد، وقال: فقط من خلال دعم الأسر وتوفير الأسباب اللازمة لإنجاب الأطفال ومعالجة عواقب الشيخوخة، يمكن تحويل السكان من تهديد خطير إلى فرصة للتنمية والمستقبل المستدام للبلد.

عاصفة الأقصى ثبتت موقف محور المقاومة

وفي جزء آخر من خطبه، أشار الإمام جمعة محمود آباد، في إشارة إلى ذكرى عملية اقتحام الأقصى واستشهاد يحيى السنوار، إلى أنه أحد وجوه المقاومة الفلسطينية.

وأشار موسوي إلى مواقف شهيد الثورة، وقال عن يحيى السنوار: لقد وصف السنوار بأنه شخصية مشرقة في المقاومة والنضال، وقف في وجه المعتدي بإرادة حازمة وضربه بحنكة وشجاعة.

واعتبر عملية اقتحام الأقصى في 7 أكتوبر 2023 أحد الأحداث الخالدة في التاريخ الفلسطيني وقال: إن هذه العملية كانت فعالة في ترسيخ دور محور المقاومة في المنطقة وتعزيز معنويات فصائل المقاومة.

كما أشار الإمام جمعة محمود آباد إلى دور هذا الحدث في التطورات السياسية في فلسطين وأضاف: ومن نتائج اقتحام الأقصى المساعدة في تقليص الفجوة بين الفصائل الفلسطينية، خاصة حماس وفتح، وتغيير نظرة قسم من الرأي العام للدول العربية تجاه إيران باعتبارها داعمة لخطاب المقاومة.

وفي إشارة إلى تغيرات الرأي العام في الدول العربية، قال موسوي: أشارت بعض الاستطلاعات الإقليمية عام 2024 إلى تحسن وضع إيران في الرأي العام لهذه الدول، كما أثرت هذه التغيرات على المعادلات السياسية والأمنية للمنطقة.

واعتبر الكشف عن الجرائم التي ارتكبها النظام الصهيوني خلال حرب غزة أحد نتائج اقتحام الأقصى، وأشار إلى موقف شهيد الثورة من الدعاية الصهيونية، وقال: "لقد كان القمع أحد المحاور المهمة للدعاية الصهيونية، لكن التطورات في غزة وقتل المدنيين شكلت تحديًا خطيرًا لصورة هذا النظام في الرأي العام العالمي".

وفي إشارة إلى تزايد الدعم الدولي لإقامة الدولة الفلسطينية، عدّ الإمام جمعة محمود آباد هذا الاتجاه أيضًا كأحد التطورات المهمة بعد حرب غزة وأكد: لقد وجهت عاصفة الأقصى ضربة خطيرة للموقف الدولي للكيان الصهيوني وزادت من الضغط والعزلة على هذا النظام في أجزاء من المجتمع الدولي.